- رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة طرح المطالب في اطارها العراقي..خلال استقباله الوفد الحكومي لاقليم كردستان.
- رئيس الجمهورية يتلقى تهنئتين من أمير الكويت ووزير الديوان الأميري.
- الرئيس طالباني: لصحيفة الاتحاد دور متميز في ترسيخ قيم السلام والمحبة والتآخي..في تهنئته بالذكرى السنوية لاصدارها.
- المالكي وصالح يتفقان على الشروع بمفاوضات رسمية وممنهجة بعد العيد..أكدا الالتزام بالدستور والتهدئة الاعلامية.
- الحكم بالإعدام على مغتصب وقاتل بنين.
- إجتماعات الوفد الكردستاني في بغداد تضع ارضية مناسبة لعقد الاجتماع الوطني.
- المحكمة الاتحادية تحكم بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة الـ13 في قانون مجالس المحافظات..برلمانيون يشيدون بالقرار.
- [احسان] العوادي لـ”الدعوة” : لا يمكن لطرف يحترم نفسه أن يصرح ضد بلده أو حكومته.
- يرلماني [عمار الطعمة] : لقاء التحالف الوطني بالوفد الكردي بادرة لكسر الجمود السياسي.
- سوريا توافق على تسليم معتقلين عراقيين الى بغداد دون قيد او شرط.
- [علي] الشلاه يتوقع عقد لقاءات الأسبوع الحالي لبحث الاجتماع الوطني.
- قائد القوة الجوية: مقاتلات F16 الامريكية الصنع ستدخل الى الخدمة عام 2014.
- [قاسم] الأعرجي: الحديث عن تدريب قوات أردنية لدخول العراق حرب نفسية لتغيير موقفه من الأزمة السورية.
- سلم الرواتب الجديد سيلغي الدرجتين الـ [10 و 11 ] من سلم الرواتب العام.
- مرور أكثر من 8000 حاج تركي بتوجيه من بغداد .
- كاظم البهادلي: الكثير من التجارب العالمية أثبتت نجاح حكومة الأغلبية السياسية.
- العراق يعلن استعداده لاستضافة مؤتمر رؤساء اركان الجيوش العربية.
- طالباني يتلقي برقيتي تهنئة من امير دولة الكويت ووزير شؤون الديوان بمناسبة عيد الاضحى.
- كرار الخفاجي: حان الوقت للخروج من مرحلة الازمات الى مرحلة الحلول.
- قاسم الاعرجي: لقاءات الوفد الكردي مع التحالف الوطني لم يسفر عنها الاتفاق على جوانب تفصيلية للمشاكل.
- عباوي لـ”الصباح”: التحضيرات الفعلية لمؤتمر الأسرى الفلسطينيين تبدأ بعد العيد.
- تسريع إجراءات تسلم المعتقلين العراقيين من سوريا.
- الجنائية تستعد لإصدار أحكام جديدة في قضية الهاشمي.
- الخدمات النيابية: ضغوط سياسية تؤخر تضييف الوزراء المتلكئين.
- وزارة المرأة تطالب بالحد من ظاهرة اغتصاب الفتيات.
- الهجرة: عودة 40 ألف عراقي من سوريا آلية لضمان مشاركة المهجرين في الانتخابات.
- التـربـيـة تـعـلـن نـتـائج التـعـيـيـن قـريـبـاً.
- رئيس الجمهورية يستقبل الوفد الحكومي لإقليم كردستان.
- توقعات بتدهور العلاقات مع واشنطن على خلفية الصفقة الروسية.
- الحكومة تحكم قبضتها على السلطات باستبدال الشبيبي.
- السلطة القضائية تنتصر لأصوات الناخبين.
- الصحة النيابية: الأموال ستذهب للمفسدين.. وأطباء: الظاهرة ليست خطيرة.
- التخطيط: البرلمان مسؤول عن تأخير تعداد السكان لعدم شموله بالموازنة.
- استعراض قوات دجلة في كركوك والكردستاني يؤكد وجود بعثيين بينهم.
- الصحة النيابية تجدد مخاوفها من الكوليرا وتؤكد تلوث الماء بنسبة 85 %.
- اجواء ايجابية تسود لقاء المالكي وبرهم صالح.. والاتفاق على الشروع بالتفاوض بعد عطلة العيد..عضو في الوفد لـ “الشرق الاوسط”: تلقينا تطمينات من رئيس الوزراء حول قيادة عمليات دجلة.
- العراق يطلب عقد مؤتمر لرؤساء اركان الجيوش العربية في بغداد.. مستشار وزير دفاعه قدم الطلب لأمين عام الجامعة.
- منظمات المجتمع المدني في اقليم كوردستان تستنكر نية روسيا في تزويد العراق بالأسلحة.
- كتلة الاحرار : اسماء الوزراء المتلكئين ستقدم الى البرلمان بعد عطلة العيد لغرض استجوابهم.
- وفد حكومة اقليم كوردستان ووفد الحكومة العراقية يتفقان على عدد من النقاط المهمة.
- فرج الحيدري يطالب البرلمان بتشريع قانون يحد من ظاهرة التشهير ضد المسؤولين في الدولة.
- اللجنة المالية: اقرار الموازنة العامة دون حسابات ختامية مخالفة دستورية.
- رئيس حكومة اقليم كوردستان يزور مدينة خانقين وقضاء دربنديخان.
- وفدا الاحزاب الكوردستانية وحكومة الاقليم يتفقان مع المالكي على ووضع آليات للحوار المباشر ومعالجة القضايا العالقة على اساس الدستور والاتفاقات.
- عارف طيفور يطالب باعتماد سجل الناخبين لعام2010 عند إجراء انتخابات كركوك.
- العراق قد يأخذ بالتجربة الإيرانية لدعم الفئات الهشة!
- الرئيسطالباني متفائل بحل الأزمة.
- تعديلات على قانون العفو العام يناقشها البرلمان بعد العيد.. العكيلي: لكي لا يخرج الإرهابيون من سجونهم.
- المالكي للوفد الكردي: الجميع يقوى بقوة العراق وتماسكه.
- نصيف [عالية] تؤكد لعب حكومات عربية بورقة الأمن والسياسة في العراق.. القانون يؤكد استمرار المؤامرة الاميركية – القطرية – السعودية – التركية ضد سوريا.
- العراقية الحرة تطالب بمقاضاة تركيا لخرقها اتفاقيات التشاطؤ.
- القانون يدعو إلى التهدئة الإعلامية .. مؤكداً رأي طالباني.
- تفاؤل القانون بنتائج المباحثات مع الوفد الكردي.
- قائد عمليات دجلة ينفي تحرك أي قوة تجاه كركوك .. يؤكد وجود لجان مشتركة مع كردستان.
- العلاقات الخارجية النيابية تطالب بمفاتحة السعودية عن موقفها الرسمي من الإساءة لرموز العراق وفي مقدمتهم الحكيم.
- [قاسم] الأعرجي : الحديث عن تدريب قوات أردنية لدخول العراق حرب نفسية لتغيير موقفه من الأزمة السورية.
- [أحمد] العسكري : نرفض التعامل مع عمليات دجلة واستعراضها استفزاز لأهالي المحافظة.
- حملة “لاتسرق صوتي” تنتصر .. المحكمة الإتحادية تحكم بعدم دستورية فقرة من المادة 13 في قانون مجالس المحافظات والشيوعي أول المرحبين.
- وزير العمل يكشف عن فقدان 117 مليار دينار من صندوق التنمية ضاعت بين وزارتي التخطيط والمالية.
- عالية نصيف تطالب بإقامة دعوى قضائية في الأمم المتحدة ضد تركيا.
- البنك المركزي يحذّر من انتشار العملة المزيفة.
- الحكيم يكلف فريقاً من المحامين لمقاضاة صحيفة عكاظ السعودية.
- البرلمان يطالب بمقاضاة الكيان الصهيوني جراء قصفه مفاعل تموز النووي.
- رامسفيلد : الانسحاب من العراق خطأ كبير.
- وزارة المرأة تدعو الداخلية ومجلس القضاء الأعلى لمضاعفة جهودهما للحد من خطف واغتصاب الفتيات في العراق.
- العراق يعلن استعداده لاستضافة مؤتمر لرؤساء أركان الجيوش العربية في بغداد.
- سجناء النجف[ السياسيون] يتظاهرون ضد تزوير معاملات توزيع الأراضي.
- مقبرة جماعية في المدائن تضم رفات 15 شهيداً.
- أمن البرلمان يرجّح إستهداف سد الموصل.
- البيئة تدعو إلى شمول معاقي الحروب برواتب شبكة الحماية.
- [محمود] عثمان يؤكّد تدريب أكراد سوريين في كردستان.
- المالكي يدعو إلى مغادرة المجاملات.. طالباني يمهّد لإجتماع وطني بعد عطلة العيد.
- استياء جماهيري إزاء إتهام الحكيم بتهريب متفجرات.. مطالبة بالإعتذار وعدم التعرض للشخصيات الوطنية.
- القوة الجوية: أف 16 تدخل الخدمة في 2014.. برلماني يشكك بأهلية التسليح من دول شرق أوربا.
- [صالح] المطلك يبحث العلاقات الإقتصادية مع الصين.
- أمير الكويت يهنئ الطالباني بالعيد.
- الطالباني يدعو إلى التوقف عن الحملات الإعلامية.
- مجلس النواب يناقش قانون التقاعد الشهر المقبل.. التشريع يشمل القطاع الخاص.
- [فؤاد] الدوركي : تشكيل حكومة أغلبية خيار قائم اذا فشلت مساعي حل الازمة.
- امانة بغداد : التجاوزات شوهت وجه العاصمة .
- صربيا: عقود التسليح مع العراق تتم بعلم الامم المتحدة وسنقدم عروضا جديدة.
- استثمار بغداد تفتتح مشروع التكسي النهري.
- مدير عام دائرة التخطيط في وزارة الصحة لـ” البيان”: 21 الف درجة وظيفية حاجة الوزارة من الملاكات الساندة العام المقبل.
- الاتحادية تحكم بعدم دستورية فقرة اشغال المقاعد الشاغرة في قانون مجالس المحافظات.
- سوريا توافق على تسليم معتقلين عراقيين دون قيد أو شرط.
- وزير الهجرة يبحث مع مسؤولة دولية الادارة المشتركة لملف النازحين السوريين.
- تحذير البرلمان من تمريره بصفقة سياسية.. “قانون جرائم المعلوماتية أقسى المشروعات العقابية”.
- المالكي وصالح: ضرورة الابتعاد عن الإثارة الإعلامية..وفد حكومي من كردستان يبحث العلاقة مع بغداد.
- السماح لآلاف الحجاج الأتراك بعبور الاراضي العراقية.
- العدل: سوريا وافقت على تسليم المعتقلين العراقيين.
- تشكيل حكومة اغلبية خيار قائم.
- روسيا توقع مذكرة تعاون مع محافظة بغداد.
- المالية النيابية: سيثبت ذوو العقود على الملاك الدائم ..الاقتصاد البرلمانية: رفضنا تخصيصها لأجهزة الأمن والدفاع .. التخطيط تؤكد تضمين الموازنة المقبلة 100ألف درجة وظيفية و24 مليار دولار للكهرباء والنفط.
- صحيفة ” وول ستريت جورنال” : على المالكي اثبات ان قضية “المركزي” متينة الاسس وليست محاولة لاتنتزع سلطة مالية مهمة.
- نائب: مخططات خارجية نجحت في تحويل العراق من ممر لعبور المخدرات الى بلد لتعاطيها..احصائيات غير دقيقة للصحة أكدت وجود 6آلاف مدمن 10% منهم في كربلاء .
- كربلاء تناقش الخطة الامنية لعيد الاضحى.
- عملية كبيرة للنتظيم تبدأ من التاجي.. واعتقال طيارين عراقيين ينوون الانضمام للجيش الحر..إحباط مخططا لاستهداف أمن بغداد.. والأنبار تعتقل أكبر شبكة للقاعدة.
- اسماء الوزراء المتلكئين تقدم للبرلمان بعد عطلة العيد.
- الصناعي يضع آلية لإقراض المشاريع.
- القبض على عصابتين للسرقة والاتجار بالاعضاء البشرية.. إحباط محاولة سرقة ثلاثة مليارات دينار في بغداد.
- السلاح الروسي يصل العراق مطلع 2013.
- أنباء عن محاولة لتهريب عناصر القاعدة من سجن التاجي.
الأزمة السياسية التي تعيشها الساحة العراقية طال امدها، طالما الازمة لم يتسبب بها طرف معين فالحل لايمكن ان يقوم به طرف معين بذاته، الازمة اثرت بشكل سلبي كثيرا على الحياة العامة وعطلت الكثير من مفاصلها، لقد آن الاوان ان يعي الجميع الاضرار التي سببتها سواء في الملف الامني او الاقتصادي او الاجتماعي وغيرها، لذا الوصول الى وضع نهاية لهذه الازمة ياتي بعد اتخاذ خطوات جدية من قبل الحريصين على المصلحة العامة وذلك لخلق الاجواء المناسبة والارضية الصلبة للحوار، الاجواء الحالية اصبحت مشجعة اكثر من قبل لاجراء الحوار ويتبين ذلك بوضوح من خلال تصريحات السياسيين وعبر عنها رئيس الجمهورية مام جلال في ندائه يوم 21 ت1 الجاري حيث يقول : في الوقت الذي نجحت فيه الجهود المشتركة التي أسهم جميع الأخوة في القوى السياسية والكتل البرلمانية والجهات الحكومية في العمل من خلالها على توفير أرضية مناسبة للتفاهم الوطني الذي يضع مصلحة العراق الديمقراطي الاتحادي الحر نصب العين.. وفي ما نعمل جميعاً من أجل التوجه إلى الحوار الوطني الذي يستثمر هذه الأجواء الإيجابية ويعززها بالوصول إلى تفاهمات وحلول للقضايا الخلافية،. أجواء من الترقب لحدوث انفراج في الازمة الحالية من خلال الاجواء السائدة في الحراك السياسي على الساحة ،وضمن هذه الاجواء الايجابية ياتي نداء رئيس الجمهورية راعي الاجتماع الوطني لحلحلة الازمة السياسية لوسائل الاعلام والشخصيات السياسية دعم الجهود المبذولة والتعامل الايجابي معها بغية بناء الدولة ومؤسساتها بغية تقديم افضل الخدمات للمواطن العراقي لانهاء معاناته. الرئيس مام جلال في ندائه هذا والذي اكد عليه في مناسبات سابقة وضع الجميع امام مسؤولياتهم سواء السياسيين او الاعلاميين في تعزيزالحوار واشاعة اجواء من التفاؤل والابتعاد عن كل ما يعيق الحوار الوطني بين الكتل والكيانات العراقية بغية الوصول الى تفاهمات مشتركة، طالباني لم يترك مناسبة الا وهو يجدد دعواته للجميع بالتزام الهدوء والتهدئة لانقاذ البلاد من الازمة السياسية، ويتوجه طالباني في ندائه الى وسائل الاعلام لتوخي الحذر والابتعاد عن كل ما يؤدي الى تعميق الخلافات بين الكيانات والكتل وكل مكونات الشعب العراقي، واستخدام لغة الحوار والتشجيع عليه ونشر الالفة بين العراقيين، طالباني في ندائه الوطني يخاطب وسائل الاعلام والاعلاميين ويقول : فإنني آمل من جميع وسائل اعلامنا الوطني الحر والمسؤول إلى أن تكون ساندة وداعمة لتعزيز هذه الأجواء الإيجابية ورفدها بكل ما يعزز لغة الحوار والتصالح والتقدم في العمل المشترك في بناء الدولة ومؤسساتها وتقديم أفضل الخدمات المطلوبة للشعب الذي يستحق الكثير. إن ثقتنا أكيدة في الشعور العالي بالمسؤولية الذي تتحلى به معظم وسائل اعلامنا.. وهذا ما يشجع دائما على دعوتها إلى أن تكون طرفا ايجابيا في مسار الحوار الوطني وتعمل على ان تكون جانبا فاعلا في إعلاء لغة الحوار والمحبة وتفادي كل ما يدعو الى التشنج وتوتير الأجواء.. وهي مسؤولية وطنية تقع على عاتق وسائل الإعلام كما تقع على عاتق القوى والشخصيات السياسية التي ندعوها إلى أن تكون بمستوى هذه المسؤولية في تصريحاتها وبياناتها وما تقدمه من آراء للإعلام .إنها فرصة مؤاتية لانهاء الخلافات والجلوس الى طاولة الحوار للوصول الى تفاهمات مشتركة خدمة للعراقيين الذين لم يغيبوا عن نداء طالباني ويدعون الى تقديم الافضل له لانه يستحق ذلك، نعم انها مسؤولية تاريخية ووطنية للجميع بالتكاتف وانهاء الخلافات. والحذر من الذين لاتروق لهم هذه اللغة، ولايجدون انفسهم سوى في الازمات فقط، امثال هؤلاء يجب التصدي لهم وعدم فسح المجال لهم في وسائل الاعلام لبث سمومهم، وهم قلة ومعروفون عند الجميع.
ليست هي المرّة الاولى التي يوجه فيها رئيس الجمهورية جلال طالباني نداءً بضرورة التهدئة وايقاف الحملات الإعلامية المتشنجة دعماً لحوار قائم أو محتمل.. نداء الرئيس الجديد خص به هذه المرّة وسائل الاعلام قائلا “آمل من جميع وسائل اعلامنا الوطني الحر والمسؤول أن تكون ساندة وداعمة لتعزيز هذه الأجواء الإيجابية ورفدها بكل ما يعزز لغة الحوار والتصالح والتقدم في العمل المشترك في بناء الدولة ومؤسساتها وتقديم أفضل الخدمات المطلوبة للشعب الذي يستحق الكثير.
إن ثقتنا أكيدة في الشعور العالي بالمسؤولية الذي تتحلى به معظم وسائل اعلامنا..وهذا ما يشجع دائما على دعوتها إلى أن تكون طرفا ايجابيا في مسار الحوار الوطني وتعمل على ان تكون جانبا فاعلا في إعلاء لغة الحوار والمحبة وتفادي كل ما يدعو الى التشنج وتوتير الأجواء.
لقد كانت وسائل الاعلام الوطنية والمسؤولة سندا داعما لأي شكل من أشكال الحوار بين اطراف العملية السياسية، واستجابت على مرّ أزمنة الازمات، وهي كثيرة ومتواصلة لكل الدعوات الصادرة من الاصوات الوطنية الحقيقية التي تحمل وزر هموم البلاد والعباد للمساهمة الفاعلة في انجاح اي شكل جاد من اشكال الحوار الوطني للخروج من نفق الازمة الحالية، وما النبرة الحادة والعالية والانتقادات القوية التي تصدر من وسائل الإعلام الوطنية إلا احساساً بعمق الازمة ومخاطر تطورها وامتدادها من الطاولات والمناوشات الاعلامية الى الشارع، وهو ما حدث في أكثر من “مناسبة” وبرغم ذلك ينشغل سياسيونا في البحث عن “ثغرات “واردة ومحتملة في ظل فوضى البلاد لرفع الدعاوى القضائية على الاعلاميين والمطالبة بتعويضات لا تقدر عليها إلا الحكومات لأجل إلجام الأصوات الاعلامية الوطنية الحريصة والمخلصة والمسؤولة معا واذا تعذرعليها ذلك فان شرذمة من القتلة جاهزة لإشهار الكواتم واسكات الصوت والروح معا، والأدلة كثيرة القريبة منها والبعيدة فضلا عن التهديدات التي أصبحت سلوكا تقليدا “واخلاقيا “لبعض ساسة الصدفة لدينا ومافيات الطوائف.
مام جلال.. نقول بكل صراحة ووضوح ان آذاننا تسمع نداءات المسؤولية وتتجاوب معها لإنقاذ البلاد من مستنقع المهاترات ومخاوف الانفلاتات.. لكن المشكلة الحقيقية في ساستنا الذين لا يسمعون إلا أصواتهم ولا يتعاملون الا مع افكارهم فيما المختلف معهم بما في ذلك الاعلاميون، هم جزء من المؤامرة الكونية ضدهم،هذا المختلف هو العميل والحامل لأجندة من خارج الحدود، لذلك يتسابقون في الفضائيات على نشر غسيلهم أمامنا ويتراشقون الاتهامات التي تحفز الشارع على الاستجابات المقبلة في تصوراتهم، انهم عِلـَّة التصعيد ومهارتهم الوحيدة هي خلق الازمات والأعداء معا، مهارتهم في التلاعب بالالفاظ والجمل لخلط الالوان والاوراق فيتعذر على المواطن المسكين ان يفرز الألوان ويقرأ الاوراق ويرتبها!
نعترف ان بعض الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى أججت وصعّدت من سخونة الأزمات وورطت سياسيين باقوال ما كانوا يريدون قولها، لكن الحقيقة في هذا المقطع هي ان وسائل الاعلام هذه في مجملها تعود اليهم، يمولونها ويرسمون خططها ويهندسون ويطلقون خطاباتها، فتتعثر الخطوات وتتشنج المواقف، ومن خلالها يهددون الجميع بعودة العنف والعودة الى المربع الاول، وهي الصيغة التي حفظوها عن ظهر قلب فيروجونها بمناسبة ومن دونها، كم هرماً في السلطة والبرلمان وفي قيادات الكتل السياسية المنخرطة في العملية السياسية قالوا بملء أفواههم، اذا لم تتحقق القضية الفلانية وغيرها فان العنف سيعود الى الشارع مستهترين بمشاعر الناس لاقين الرعب من القادم حتى في غرف نومهم..والنتيجة هي معاناة المواطنين وامتيازات السياسيين واستمرار الازمة التي تقيـَّد حتى الآن ضد مجهول!!
نداؤك هو نداؤنا الداخلي الذي نتحرك على ضوئه وهو هادينا من قرارة أنفسنا لان الازمة أزمتنا ونحن من دفع بعض فاتورتها المرتفعة الكلفة بالشهداء الذين تساقطوا بالمئات على مذابح هذه الازمات وتبعاتها وذيولها وتصفياتها!
نحن نسمع سيادة الرئيس نداءك ونداءنا.. لكنهم يا للحسرة لا يسمعون!!
العدالة هي ان لا تعتقل وتدين البريء بالشبهة.. فالبنك المركزي متهم بتهريب الاموال وتبييضها من خلال مزاد العملة.. فلنتوقف عن طرح الشبهات.. ونطرح بعض الاسئلة.
• هل نظام التحويل الخارجي مفتوح؟.. ام محدد بحجم خاص؟
• هل الدينار العراقي عملة قوية تدور حول العرض والطلب؟.. ام عملة ضعيفة لها سعران رسمي وتجاري؟
•هل الاستيراد مفتوح، لحد الان على الاقل؟ ام مقيد باستحصال اجازة الاستيراد؟
• هل يباع الدولار في المزاد عبر مؤسسات معترف بها؟ ام عبر افراد ومجهولين؟
• هل يباع الدولار في المزاد مقابل الدينار القوي المعادل؟ ام مقابل عملات ضعيفة، او بالدفع الاجل؟
• هل البنك المركزي مستقل مالياً وادارياً وينظم قانونه الساري عمله، ومسؤول امام مجلس النواب؟ ام انه تحت اشراف الحكومة ويرتبط باجراءاتها؟
• هل حجم الاقتصاد “الموازي” كبير وطاغ؟ ام ان الاقتصاد مقنن ومنظم بدرجة عالية؟
اذ كان الجواب هو الشق الاول من الاسئلة، وهو كذلك، فسيقف البنك اساساً خارج دوائر الشبهة الاساسية. نقول ذلك ونحن لا نؤيد كل اجراءات البنك وسياساته.. ونأخذ بالاعتبار ملاحظات ديوان الرقابة بان حوالات الاستيراد لا تنتهي باستيرادات موازية، وان العديد من الشركات مجرد “اشباح”. فهذه مهمة غير البنك، ليدققها ويتعامل معها ويعالجها.. اضافة ان “شرعية” او “قانونية” الشركات والاستيراد والتحويل هي اكثر تعقيداً من وثائق واوراق يعرف الجميع سهولة صناعتها، في كل الاحوال. ففي جميع دول العالم هناك -بنسب مختلفة- ما يسمى بالاقتصاد “الموازي” او “اللاقانوني”.. والذي يتم التعامل معه بهدوء ونفس طويل واغراءات، وليس بمجرد الاستفزاز والاعتقالات، الا ما يتعلق بجرائم واضحة الاسانيد، سواء تجري في الاقتصاد “المقنن” او “غير المقنن”.. فكما ان في الاول جرائم.. فليس كل الثاني تهريب وغسيل اموال وفساد ومخدرات.. فالكثير منه نقص تقنين وليس شرعية وجود.. سببه ضعف المؤسسات والتشريعات وعدم كفاءتها.. والخوف من عدم عدالة الدولة وطمعها واحتكاريتها. والاقتصاد “الموازي” نسبته 24-30% من الاقتصاد في ايطاليا واليونان واسبانيا.. و68-76% في نيجيريا ومصر.. و39-49% في تونس والمغرب.. و38-50% في ماليزيا وكوريا الجنوبية.. ولن يقل في العراق عن 75-80%.. وهو اقتصاد حقيقي، خارج التقنين والتسجيل، وعلى حافاته.. فهل يتحمل البنك المركزي وحده مسؤوليات ذلك كله؟
يشير الكاتب ان الذريعة والحجة الاساسية في تراوح الازمة في مكانها دون ان تبذل الجهود في لملمة مخاطرها وتطاير شرارها في المناخ السياسي المأزوم، كانت بان الرئيس غائب في رحلة العلاج وان الاطراف السياسية المتنازعة تنتظر عودته بفارغ الصبر، وانها على اتم الاستعداد لخلق مناخ ملائم يؤثر ويساهم في حلحلة الازمة .
ويؤكد ان عودة الرئيس ستساهم بقسطها الكبير في السعي الى مرحلة الانفراج في طرح خطة عملية اومبادرة سياسية من شأنها ان تؤدي الى التهدئة وتبريد الوضع الساخن لتفادي تدهور العملية السياسية، وحجتهم بان الرئيس حامي الدستور وما يملك من حنكة وبراعة سياسية يستطيع ان يقرب وجهات النظر من اجل ايجاد ارضية مشتركة للحوار المرتقب حول طاولة الرئيس، والسعي الجاد الى تفاهم مشترك بما يخدم مصالح الوطن وتجنب الاخطار المحدقة بالمسار السياسي واطفاء الحرائق السياسية التي تعج بنزعتها المتدفقة بالتطاحن والتنافس الخطير , والتي ادخلت البلاد في دوامة الصراع والتخبط والفوضى والتي عطلت مرافق البلاد الحيوية.
ويعتقد ان التشبث بعودة الرئيس من مرحلة العلاج يعطي بعض المصداقية الذي تسترت به اطراف العملية السياسية المتنفذة في الحكم والتي تشير بانها تعتزم بنية صادقة القيام بجهود يؤطرها الاخلاص والحرص على مصالح الوطن ولكن بعد عودة الرئيس من رحلة العلاج باتم الصحة والنشاط تفتت هذا الترقب والانتظار والامال المعلقة، فلم يعد الحديث لو همسا عن خطة عمل او مبادرة او حوار مرتقب ولا عن طاولة حوار ولا اجتماع مشترك للاطراف المتنازعة ولا الحديث عن مؤتمر عام او خاص يجمع الاطراف المتصارعة عن عرش السلطان , ولا الحديث عن ورقة الاصلاح التي ظلت في طي الكتمان والسرية هل هي موجودة فعلا ام انها مازالت افكاراً في عقول منتسبيها.
ويتساءل الكاتب هل ننتظر ان تزداد الحالة السياسية تدهورا سوءا على كل الصعد ام ان بعض الاطراف المتنفذة التي خدرها مورفين السلطة والنفوذ وبريق المال , اصابها الكبرياء والعظمة بانها قادرة وحدها دون مشاركة الاخرين على حل الازمة السياسية وفرض الامن والاستقرار؟ وهل في جعبتها شيء مخفي تريد ان تفاجئ الاخرين؟ وهل تريد ان تسلك طريقاً اخر او اختياراً سياسياً يتمثل في تعزيز القبضة الحديدية وفرض النظام بالقوة وتشرع بالاجراءات التي خنق الحريات العامة وتسد منافذ الحياة المدنية والتي اخذت تتكشف معالمها بالهجوم على المعالم الثقافية والاجتماعية وفرض ثقافة العنف والارهاب التي تتعارض مع بنود الدستور . وهل تنوي مثل ما يتداول في السر والعلن بتجميد البرلمان والدستور واعطاء صلاحيات واسعة الى السلطة التنفيذية وتمزيق المسار الديموقراطي والاجهاز على العملية السياسية التي صارت في مهب الريح؟ ماذا تفكر هذه الاطراف وما تنوي وما في جعبتها من مفاجآت؟
ان الايام القادمة او المرحلة القادمة ستعلن الخبر اليقين.
إلتقى الدكتور برهم صالح نائب الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني رئيس الوفد السياسي الكردستاني، أمس الاثنين، دولة رئيس الوزراء نوري المالكي. وصرح الدكتور برهم صالح رئيس الوفد السياسي الكردستاني نائب الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني بما يلي:
تأتي هذه الزيارة بعد إنقطاع ليس بالقصير للقاءات بيننا وبين القادة العراقيين، وأجرينا مباحثات ودية وبناءة مع الأخوة من قادة وقيادات العراق بعد إنقطاع طويل، وناقشنا مجمل الملفات السياسية المتعلقة بالعلاقة بين الأحزاب الكردستانية والقوى العراقية ركزنا خلالها على الحلول الدستورية وتحقيق مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية والإلتزام بالإتفاقات السياسية التي وقعت بين الأطراف العراقية، وكانت محادثاتنا مع دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي جدية ومثمرة، خضنا خلالها بالعديد من الملفات، وأكدنا معا على أهمية إعتماد الحلول الدستورية كمخرج للأزمة السياسية التي يشهدها العراق، بإعتبار الدستور هو الحكم والفيصل لحسم جميع الخلافات السياسية، وشددنا على أنه بما أن الأزمة السياسية هي عراقية، فبالضرورة يجب أن تكون الحلول عراقية مستندة الى الدستور وتكفل الاستقرار السياسي والامني وتعالج الملفات العالقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية. وإتفقنا خلال المباحثات على الشروع بمفاوضات رسمية وممنهجة بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، وسنتناقش حول مجمل الملفات العالقة بابعادها السياسية والاقتصادية والامنية، بما فيها ملف المشاكل العالقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية. كما إتفقنا على مواصلة اللقاءات والإجتماعات عبر لجان مشتركة التي إتفقنا على تشكيلها وستقوم تلك اللجان بالتحرك العملي خلال فترة قريبة بهدف التوصل الى رؤية مشتركة لبلورة حلول مقنعة ومرضية لجميع الأطراف، لأن العراق بسبب أزمته السياسية الحالية يواجه تحديا خطيرا ندرك ونستوعب نحن القيادات السياسية مدى خطورتها على مستقبل بلدنا الذي بنيناه بتضحيات جسيمة وبدماء جميع العراقيين كردا وعربا وتركمانا ومسيحيين، سنة وشيعة وغيرهم من المكونات التي ساهمت كل من جانبها بتحمل حصتها من النضال ضد الدكتاتورية وبعملية بناء العراق الديمقراطي التعددي الإتحادي. وختم رئيس الوفد الكردستاني تصريحه بالقول:” أثناء محادثاتنا مع السيد رئيس الوزراء إتفقنا بالمقام الأول على الإلتزام الكامل بالسياقات الدستورية ومبادئها، كما إتفقنا على التهدئة الإعلامية ومنع إطلاق التصريحات المتشنجة التي تصعد الخلافات وتؤثر بشكل سلبي على جهود الحوار والتفاوض، وكذلك العمل الجدي لتفعيل الملفات العالقة ووضع سقوف زمنية لها، وسنعمل في المرحلة القادمة على تثبت هذه الأسس التي توصلنا إليها في حواراتنا بهذه الجولة، ودفع اللجان المشتركة الى التحرك الجدي نحو تطبيق ما تم الإتفاق عليه، بغية إنهاء هذه الأزمة السياسية”. ورافق صالح وفد يمثل مختلف الأحزاب الكردستانية مؤلفا من جعفر إبراهيم عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني ومحمد حاج محمود سكرتير الحزب الإشتراكي الديمقراطي الكردستاني، وأبو بكر هلدني عضو المكتب السياسي للإتحاد الإسلامي، وحيدر فيلي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني، وأحمد كاربا عضو قيادة الحركة الإسلامية في كردستان، وسالم توما عضو قيادة المجلس الكلداني الاشوري. وأجرى الوفد الكردستاني مباحثات مع رئيس الوزراء تركزت حول الملفات السياسية وسبل التغلب على الأزمة التي تعصف بالبلاد حاليا، والبحث عن الحلول التي تعيق سبيل إنطلاق الحوار الوطني لإنقاذ العراق من أزمته الراهنة. وكان الوفد الكردستاني قد أجرى سلسلة من اللقاءات والإجتماعات في بغداد، وإلتقى خلال اليومين المنصرمين عدداً من القادة العراقيين، بدأها بلقاء رئيس التحالف الوطني الدكتور إبراهيم الجعفري، ثم رئيس المجلس الاعلى الإسلامي العراقي سماحة السيد عمار الحكيم، وكذلك قيادات ائتلاف العراقية، منهم الدكتور صالح المطلك والدكتور رافع العيساوي، ونقل الدكتور برهم احمد صالح خلال اللقاءات تحيات السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان اليهم، ورغبة قيادة كردستان بالبحث عن آفاق الحلول لمجمل مشاكل وأزمات العراق، وخاصة الخلافات العالقة بين أربيل وبغداد. من جهة أخرى، بحث رئيس الوزراء نوري المالكي، بمكتبه الرسمي في بغداد، مع نائب رئيس حكومة اقليم كردستان عماد احمد، العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء، ان “نوري المالكي التقى في مكتبه الرسمي ببغداد، الاثنين، نائب رئيس حكومة اقليم كردستان عماد احمد والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء التباحث في العديد من القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الحكومة والاقليم”.
أعتبر عضو ائتلاف دولة القانون النائب هيثم الجبوري، عقد لقاء الوفد السياسي لاقليم كردستان مع التحالف الوطني، وضع ارضية مناسبة لعقد الاجتماع الوطني والاطلاع على ورقة الاصلاح السياسي للتحالف.
وقال الجبوري لـ(الاخبارية) أمس الاثنين “هناك وفدان من اقليم كردستان يزوران بغداد، الاول سياسي يطلع على اخر تطورات الازمة السياسية وعقد الاجتماع الوطني، والاخر حكومي للتفاوض على الموازنة المالية الاتحادية”، موضحاً “أن اجتماع الوفد السياسي للاقليم مع الوطني وضع ارضية مناسبة لعقد الاجتماع الوطني وعمق من العلاقات المشتركة بين الطرفين والاطلاع على ورقة الاصلاح”. وأضاف “أن عقد اللقاءات السياسية بين الكتل، ستقرب من وجهات النظر بايجاد المشاكل السياسية والخروج من الوضع الحالي، كما انها ستسرع باقرار القوانين التي عليها خلافات سياسية في مجلس النواب”. كما شدد عضو كتلة المواطن النائب علي شبر، على أن تأخذ حلول المشاكل بمشاركة جميع الكتل السياسية ومنها القائمة العراقية. وقال لـ(الاخبارية) أمس الاثنين “إن بقاء الوضع السياسي على حاله لا يصب بمصلحة الكتل السياسية ولا بمصلحة البلاد، ولا بد من إيجاد طريق مناسب لحل الأزمة والقضايا العالقة بين الكتل”، موضحاً “أن جلوس الوفد السياسي لإقليم كردستان مع التحالف الوطني خطوة ايجابية للتفاهم على الكثير من القضايا التي عليها خلافات”. وأضاف النائب عن الوطني “من الضروري إشراك القائمة العراقية في اجتماعات حلول المشاكل، لانها قائمة رئيسية في العملية السياسية وأن تكون الحلول متخذه بمشاركة الجميع، داعياً الكتل المتفرجة على الوضع الحالي للتحرك والخروج من الازمة التي اضرت الجميع”.
وفي سياق متصل، حمل عضو كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري النائب مشرق ناجي، التحالف الوطني المسؤولية في تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية، مشيراً الى أن من مصلحة التحالف الوطني حل الخلافات لديمومة الحكومة. وقال ناجي لـ(الاخبارية) أمس “يقع على التحالف الوطني عبء في تقريب وجهات النظر والاستماع الى مطالب الكتل السياسية لوجود خلل في منظومة الدولة”. وأضاف “هناك محاولات من بعض الاطراف السياسية لإبقاء الصراعات والأزمات الى أمد طويل لذلك من مصلحة التحالف الوطني حل الخلافات لديمومة الحكومة”. واشار الى وجود فرصة للتحالف الوطني بطرح ورقة الاصلاحات ومعالجة الأزمات من خلال الاستماع لمطالب الكتل السياسية لكن يجب أن تكون هناك مقدمات لإنجاح الاجتماع الوطني وحل الخلافات السياسية.
الى ذلك، كشف عضو لجنة الاصلاح النائب شاكر الدراجي، عن تفاصيل اجتماع لجنة الاصلاح مع الوفد الكردي برئاسة برهم صالح، مشيراً الى ان اهم المواضيع التي طرحت هي قانون النفط والغاز والمادة (140) والوزارات الامنية. وقال الدراجي لـ(الاخبارية) ان “الوفد الكردي لم يضع شروطاً مسبقة وإنما اتفق الطرفان على ضرورة الحوار المستمر وخاصة وأن هناك علاقة وطيدة بين التحالفين لذلك لابد من الوقوف موقف واحد تجاه المشاكل الدولية والإقليمية والمخاطر التي تعيشها المنطقة”. واشار النائب عن ائتلاف دولة القانون الى أن الجانبين اتفقا على ضرورة حل الخلافات وفق الدستور والاتفاقات السياسية السابقة سواء في اتفاقية اربيل او اتفاق اربيل – النجف وكذلك عدم استخدام الاعلام كوسيلة للتهجم على الاطراف الاخرى في محاولة للتأثير على الشارع العراقي.
من جانب آخر، وصف عضو في لجنة الإصلاحات السياسية في التحالف الوطني لقاء اللجنة بالوفد الكردي بـ”البادرة الايجابية وكسرت الجمود السياسي”. وقال النائب عمار طعمة في بيان صحفي إن”اللقاء الذي جمع التحالف الوطني بالوفد الكردستاني تضمن خطوات لطرح العديد من الملفات ومعالجتها وكان صريحا ومباشرا وتضمن مبادئ لمسار الحوارات بين السياسيين وفي خطوات لاحقه ستكون هنالك لقاءات مع الشركاء في القائمة العراقية”. وأشار الى انه”تم الاتفاق على ضرورة إدامة هذه الحوارات من خلال آليات عملية تديم التواصل وإنهاء جميع الحملات الإعلامية المتشنجة وتم التأكيد أيضاً على رؤى وتصورات الشركاء السياسيين في الملفات التي تمثل أولوية وأسبقية في الطرح والمعالجة وتوحيدها في ورقة تتوحد عليها الجهود وتم التركيز على اللقاءات والحوارات المستقبلية”.
وتابع طعمة ان”هذا اللقاء يمثل بادرة كسرت الجمود السياسي الذي اخل كثيرا في المشهد السياسي العراقي وعرَضَ علاقة الشركاء السياسيين للكثير من الاهتزاز واللقاء هو باكورة إنهاء مارثون التأزم السياسي وبداية لحوارات مباشرة وصريحة تمثل المرتكز الأساسي الذي يمكن اعتماده لحلحة وتجاوز الأزمة”. وأوضح ان”الجميع جرب الخلاف وتداعياته المؤلمة وتوصل إلى قناعة متفق عليها انه لابد من الوصول إلى حل”.
من جهة أخرى، رحب المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد طيب بنداء رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني بالتهدئة وتجنب التجاذبات الإعلامية والعمل على إشاعة خطاب يدعو إلى لم الشمل. وقال في تصريح صحفي تلقت “الاتحاد” نسخة منه “إن نداء السيد الرئيس يعبر عن حاجة موضوعية لدعم الجهود المسؤولة التي يتصدرها من أجل جمع القوى السياسية في مؤتمر وطني”. وأضاف “إن الخطاب الإعلامي الرصين وعدم التعريض باي طرف ضرورة مهنية إعلامية وإلتزام اخلاقي على الإعلام، وينبغي إلتزام كل الأطراف به حرصاً على المصالح الوطنية العليا وتعميق السلم الآهلي، ومن جانبنا فأن كتلة التحالف الكردستاني تؤكد استجابتها الكاملة لنداء رئيس الجمهورية ودعمها لكل الجهود الساعية إلى التجسير بين الكتل السياسية وحل الخلافات المسببة للأزمة السياسية الراهنة”.
يشار إلى أن وفدين كرديين وصلا، الأحد، (21 تشرين الأول 2012) إلى العاصمة بغداد، احدهما وفد يمثل حكومة إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد والوفد الثاني يمثل الأحزاب السياسية الكردستانية برئاسة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح.
أعلنت السلطة القضائية، الاثنين، أن المحكمة الاتحادية العليا قررت اعتبار فقرة من المادة 13 في قانون مجالس المحافظات غير دستورية. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبدالستار البيرقدار لـ”السومرية نيوز”،
إن “المحكمة الاتحادية العليا أصدرت، الاثنين حكما بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة الـ13 في قانون مجالس المحافظات رقم 36 لسنة 2008″. وتنص الفقرة الخامسة من المادة 13 من قانون مجالس المحافظات لعام 2008 على منح المقاعد الشاغرة عند وجودها الى القوائم الفائزة. وكان مجلس النواب قد صوت بالأغلبية، (مطلع آب 2012)، خلال جلسته الـ12 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة على مقترح التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008. يذكر أن عددا من السياسيين رفعوا دعوى قضائية إلى المحكمة الاتحادية ضد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، للمطالبة بتعديل الفقرة الخامسة من المادة الـ13 في قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي.
من جانبها، قالت النائبة المستقلة صفية السهيل ان”قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية الفقرة التي تتعلق بشغل المقاعد الشاغرة في قانون مجالس المحافظات أعاد الحق لاصحابه”. وأضافت السهيل في بيان لها الاثنين، ان” تأكيد المحكمة بان المقاعد الشاغرة يجب أن تعطى للقوائم المفتوحة التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية جاء لأنصاف الناخب العراقي واحترام خياراته ومنع أي جهة سياسية تمثل الأكثرية من استبعاد الأحزاب الصغيرة كما حصل للتمثيل النيابي الحالي لبرلمان ٢٠١٠”. وأضافت ان “المحكمة الاتحادية بهذا القرار قد أشرت ضمنيا وبوضوح على الخلل التمثيلي الحاصل في البرلمان الحالي وعدم عدالته بسبب توزيعه للمقاعد الشاغرة على الأحزاب والكتل الكبيرة واستبعاد الأحزاب الصغيرة التي حصلت على أصوات بآلاف وهي أكبر بكثير من العشرات التي حصلت عليها بعض الشخصيات من الذين تم توزيع تلك المقاعد لها بقرارات حزبية وكتلوية”.
كما قال النائب عن كتلة الفضيلة النيابية حسين المرعبي ان “قرار المحكمة الاتحادية بتصحيح قانون انتخابات مجالس المحافظات يمثل خطوة مهمة نحو الإصلاح وتوسيع المشاركة السياسية”. وأضاف المرعبي في بيان له الاثنين، ان”قرارها بنقض قانون انتخابات مجالس المحافظات لتعارض نظامه الانتخابي في توزيع المقاعد مع نصوص الدستور ومعايير العدالة والانصاف يمثل خطوة مهمة نحو الاصلاح السياسي والمساهمة في توسيع المشاركة السياسية للمواطنين وترجمة عادلة واستيعاب منصف لاصوات الناخبين وتمثيل ارادتهم في مواقع السلطة والقرار”. وتابع ان “قرار المحكمة الاتحادية في تصحيح النظام الانتخابي سيحول دون اهمال ارادة المصوتين ويمنع الاجحاف الذي تسبب بحصوله النظام الانتخابي السابق للكتل السياسية ولحرية تعبير الناخبين، وسيساهم في زيادة انشداد المواطن للنظام السياسي الجديد اذ انه سيشعره بحفظ حقوقه السياسية واحترام حريته في التعبير والاختيار وهو ما يوفر دعماً مهماً للعملية الساسية في مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بها ويرسخ ركائز استقرار الدولة العراقية”.
من جهته، قال النائب شروان الوائلي، ان بعض الكتل النافذة أرادت سرقة اصوات الناخبين، لكن المحكمة الاتحادية قضت بعدم دستورية الفقرة (5) من قانون انتخابات مجالس المحافظات وأوصت بصياغة نص قانوني يضمن عدم وصول اصوات الناخبين الى مرشحين لم يصوتوا لهم. واوضح الوائلي، ان “المحكمة الاتحادية قبلت الطعن المقدم اليها من قبل بعض النواب والقوى السياسية وقضت بعدم دستورية النص الوارد في الفقرة (5) من المادة (13) في قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 المعدل”. وأضاف النائب عن كتلة دولة القانون وعضو لجنة النزاهة البرلمانية ان “المحكمة الاتحادية اوصت مجلس النواب بصياغة نص قانوني يضمن عدم وصول اصوات الناخبين الى مرشحين لم يصوتوا لهم”، مبينا أن “القانون ورغم اعتراض الفعاليات الشعبية والسياسية والمرجعيات الدينية ومنظمات المجتمع المدني عليه منذ مناقشاته الاولى الا ان الكتل النافذة في البرلمان مررته في جلسه شابها الكثير من اللغط, غير مكترثة بالاعتراضات المنطقية التي ابديناها ولا بوجهات النظر التي وقفت بالضد من تمرير هذا القانون”. وتابع أن “الكتل التي مررت هذا القانون ارادت احتكار اصوات الناخبين لصالحها في سرقة علنية لارادة الناخب العراقي وتزوير رغبته في اختيار مرشحيه”. وشدد الوائلي على ضرورة “تحلي جميع الكتل السياسية بروح عراقية خالصة تضع العراقيين ومصلحتهم في قائمة أولوياتها، فمن يريد خدمة العراق فعلا عليه ان يخضع لارادة الشعب ويحترمها، لا ان يقوم بالقفز عليها من اجل مصالح حزبية وشخصية”. وبين الوائلي انه وعدد من النواب قدموا الطعن للمحكمة الاتحادية واعرب عن سعادته بقرار المحكمة “الذي يضمن وصول اشخاص منتخبين فعلا من قبل الجماهير الى المجالس المحلية وهذا هو اساس الديمقراطية الحقيقية التي نطمح اليها”. وأشار الى ان هذا “سيمنح الجماهير الدافع الاكبر للمشاركة في التصويت بعد ان يطمئنوا ان اصواتهم ستذهب للقوائم التي صوتوا لها وليس لقوائم اخرى، وهذا من أهم عوامل مساندة المواطن للحكومة ودعمه لها، لانها جاءت بصوته وبقراره هو مما سيحقق جوهر الديمقراطية في التمثيل الاكبر لارادة الجماهير حينما تتم ترجمة اصوات الناخبين الى مقاعد في البرلمان او مجالس المحافظات”.
ووصف النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور التميمي رد المحكمة الاتحادية لقانون انتخابات مجالس المحافظات بـ”القرار الشجاع”. وقال في بيان اصدره أمس “اننا نؤيد قرار المحكمة الاتحادية، ونشد على ايديها وايدي اولئك الشباب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية التي ساهمت بحملة دعم الديمقراطية في العراق (لا تسرق صوتي)”. واضاف التميمي ان “هذا الامر يؤكد استقلالية القضاء العراقي وعدم انحيازه الا للدستور العراقي”. وكان عدد من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني أطلقوا حملة (لاتسرق صوتي) للطعن في قانون انتخابات مجالس المحافظات.
كما اعلنت السلطة القضائية، الاثنين، أن المحكمة الاتحادية قررت اعتبار المواد التي صيغت خلافا للدستور في قانون الموازنة العامة غير دستورية. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبدالستار البيرقدار لـ”السومرية نيوز”، إن “المحكمة الاتحادية العليا أصدرت، الاثنين حكما بعدم دستورية المواد التي صيغت خلافا للدستور في قانون الموازنة المالية العامة”. وأضاف البيرقدار أن “تلك المواد هي 18، 23/2، 37، 41، 48، 49″. وتنص المادة الـ18 على التزم الوزارات الاتحادية والجهات غير المرتبطة بوزارة بـعدد القوى العاملة للوزارات والدوائر الممولة مركزياً لسنة/2012) الملحق بهذا القانون ولوزير المالية الاتحادي بناء على طلب الوزارة او الجهة غير المرتبطة بوزارة، صلاحية استحداث الدرجات وتعديل الملاك الناتج عن استحداث الدرجات الوظيفية للمشمولين بالفصل السياسي (وتثبيت عقود ام الربيعين الذين تعاقدوا عام 2008 وبشائر الخير الذين تعاقدوا في سنة 2010 حصرا) ودمج الميليشيات والصحوات وعودة اصحاب الكفاءات من المهجرين وذوي الشهداء بالتنسيق مع مؤسسة الشهداء لغرض توزيعها على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والنقل من الشركات العامة او الهيئات الممولة ذاتيا الى الدوائر الممولة مركزيا والتشكيلات المستحدثة في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة. فيما تنص المادة 23/ 2، على مجلس الوزراء الاتحادي اضافة تخصيصات الى الموازنة الاتحادية لسنة 2012 عند تحقق زيادة في الايرادات عن صادرات النفط الخام المصدر خلال الستة اشهر الاولى من هذه السنة مع مراعاة احتساب حصة اقليم كردستان بنسبة ( 17 % ) بعد تغطية العجز واستبعاد النفقات السيادية والحاكمة ان وجدت. وتنص المادة 37، لوزير المالية الاتحادي زيادة الاعتمادات المصدقة واللازمة لتغطية كلف الاعمال التي يقوم بها المركز الوطني للمختبرات الانشائية التابع لوزارة الاعمار والاسكان بحدود 50% من الإيرادات المتأتية عن تنفيذ تلك الاعمال اذا تأيد نفاد الاعتمادات المخصصة لها في الموازنة العامة الاتحادية واستثناء من احكام الفقرة (6- ثانياً ) من القانون. وتنص المادة 41، يمنح المتقاعدون الذين يتقاضون راتبا تقاعديا 400,000 دينار(اربعمائة الف دينار) شهريا فما دون من غير الذين يتقاضون راتبا تقاعديا بموجب قوانين خاصة منحة مقدارها 600,000 دينار (ستمائة الف دينار) لهذه السنة تدفع لهم على إقساط بستة دفعات ويشمل ذلك المتقاعدين من العمال. والمادة 48 تنص على: لوزير الصحة صلاحية “اولا: زيادة صلاحية الشراء المباشر من خلال لجان المشتريات إلى (100) مليون دينار بدلا من (50) مليون دينار للادوية والمستلزمات الطبية، ثانيا: تدوير المبالغ المخصصة لشراء الادوية والاجهزة والمستلزمات الطبية، ثالثا: اعفاء عقود تجهيز المستلزمات الطبية البسيطة وعقود المستلزمات التي تستهلك مرة واحدة من الكلف التخمينية”. وتنص المادة 49 على تدوير تخصيصات الوقفين الشيعي والسني بما يساوي نسبة الانفاق الاعلى لهما.
توقعت اوساط سياسية ان يشهد الاسبوع الجاري عقد لقاءات عدة بين رئيس الجمهورية جلال الطالباني والكتل السياسية لبحث انعقاد الاجتماع الوطني في وقت دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى وضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. وقال المالكي خلال استقباله للوفد الكردي امس (لابد من التحرك الحقيقي لوضع الحلول على اساس الدستور وعدم الاكتفاء بالمجاملات)، مشددا على (ضرورة ملامسة المشاكل الواقعية والتحرك الحقيقي لوضع الحلول على اساس الدستور وعدم الاكتفاء بتبادل عبارات المجاملة)، داعيا الى (وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار).
واعرب الطالباني عن تفاؤلة بحل الازمة السياسية الراهنة. ونقل بيان لرئاسة الجمهورية عن الطالباني قوله خلال استقباله الوفد الكردي امس (بتأكيد ضرورة طرح المسائل والمقترحات في اطارها العراقي وفي ضوء الدستور والاتفاقات).
من جهته ذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه ان الاسبوع الجاري سيشهد لقاءات بين رئيس الجمهورية جلال الطالباني والكتل السياسية لبحث موضوع الاجتماع الوطني ومن ثم بعد عطلة عيد الأضحى المبارك سيكون هناك توجه نحو عقد الاجتماع)، واشار الشلاه في تصريح صحفي امس الى ان (التحالف الوطني يرغب في ان تكون الصراحة موجودة في الاجتماع الوطني ويتم طرح جميع المخالفات ولا يوجد طرف بمنأى عن أي تصرف يخالف الدستور وليس كما يريد البعض ان يوجه نحو الحكومة الاتحادية)، واكد أن (الاجتماع الوطني سيضع على المحك كل من يرفض الحضور اليه وانه سيفضح مواقفه التي يعلن عنها)، موضحا ان (اعلان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني عدم الحضور يفهم منه انه يتعمد افشال رئيس الجمهورية وهو رئيس كردي). فيما أكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري كرار الخفاجي ان الوقت قد حان للخروج من مرحلة الازمات الى مرحلة الحلول مع الاخذ بالحسبان المطالب الوطنية لبقية الشركاء.
واوضح الخفاجي في تصريح صحفي امس ان (حضور الوفد الكردي لبغداد جاء من اجل ايجاد حلول جذرية للمشاكل وليس لحلول وقتية وترقيعية) على حد قوله.
موضحا انه (تم الاتفاق مع الجانب الكردي على ان تكون نقطة الانطلاق للحل من القضايا المختلف عليها وليس المشتركات وان يتم النظر لجميع المشكلات بنظرة عراقية ويكون الدستور هو العامل الاساس لحل تلك القضايا).
في وقت قررت فيه المحكمة الاتحادية العليا اعتبار فقرة من المادة 13 في قانون مجالس المحافظات “غير دستورية”، رجحت لجنة الخبراء البرلمانيين لاختيار اعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة زيادة اعضاء المفوضية. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار البيرقدار في تصريح صحفي ان “المحكمة الاتحادية العليا أصدرت، اليوم (امس)، حكما بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة الـ13 في قانون مجالس المحافظات رقم 36 لسنة 2008”. وتنص الفقرة الخامسة من المادة 13 من قانون مجالس المحافظات لعام 2008 على منح المقاعد الشاغرة عند وجودها الى القوائم الفائزة. وكان مجلس النواب صوت بالأغلبية مطلع آب الماضي على مقترح التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008. يذكر أن عددا من السياسيين رفعوا دعوى قضائية إلى المحكمة الاتحادية ضد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، للمطالبة بتعديل الفقرة الخامسة من المادة الـ13 في قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي. من جانبه، وصف النائب عن حزب الفضيلة حسين المرعبي، قرار المحكمة الاتحادية القاضي بنقض قانون انتخابات مجالس المحافظات لتعارض نظامه الانتخابي في توزيع المقاعد، مع نصوص الدستور ومعايير العدالة والانصاف، بـ”الخطوة المهمة” نحو الاصلاح السياسي. وذكر المرعبي في بيان له امس الاثنين ان “تصحيح هذا القانون سيسهم في توسيع المشاركة السياسية للمواطن وسيحول دون اهمال ارادة المصوتين ويمنع الاجحاف الذي تسبب بحصوله النظام الانتخابي السابق للكتل السياسية ولحرية تعبير الناخبين”. وتابع “كما سيسهم القرار بزيادة انشداد المواطن للنظام السياسي الجديد وسيحفظ حقوقه السياسية، فضلا عن انه سيوفر دعماً للعملية السياسية في مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بها ويرسخ ركائز استقرار البلد. كما عدت النائبة المستقلة صفية السهيل، قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية الفقرة التي تتعلق بشغل المقاعد الشاغرة في قانون مجالس المحافظات، بانه اعاد الحق لاصحابه. وقالت السهيل في بيان لها ان “تأكيد المحكمة بان المقاعد الشاغرة يجب أن تعطى للقوائم المفتوحة التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية جاء لانصاف الناخب العراقي واحترام خياراته ومنع أي جهة سياسية تمثل الأكثرية من استبعاد الأحزاب الصغيرة كما حصل للتمثيل النيابي الحالي لبرلمان 2010 “. وتابعت السهيل ان “المحكمة الاتحادية بهذا القرار قد أشرت ضمنيا وبوضوح على الخلل التمثيلي الحاصل في البرلمان الحالي وعدم عدالته بسبب توزيعه للمقاعد الشاغرة على الأحزاب والكتل الكبيرة واستبعاد الأحزاب الصغيرة التي حصلت على آلاف الاصوات وهي أكبر بكثير من العشرات التي حصلت عليها بعض الشخصيات من الذين تم توزيع تلك المقاعد لها بقرارات حزبية وكتلوية”. في غضون ذلك، رجحت لجنة الخبراء البرلمانيين لاختيار اعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اضافة عضو واحد الى مجلس المفوضية من المكون المسيحي ليكون العدد عشرة مفوضين بدلاً من تسعة اعضاء.
وكان مسيحيو العراق قد انتقدوا الآلية التي جرى من خلالها التصويت على العضو التاسع في المفوضية المستقلة للانتخابات، فيما أكدوا أن المسيحيين بصدد جمع تواقيع نواب من شتى الكتل السياسية لتعديل قانون مفوضية الانتخابات لإضافة عضو آخر ليكون المجموع عشرة أعضاء.وقال نائب رئيس اللجنة زياد طارق الذرب في حديث لـ “المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” انه “في ما يخص تمثيل الاقليات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فقد كان لهم قرار من المحكمة الاتحادية، ولهم احقية في هذا الامر”، مشيرا الى ان “التمثيل لا يجب ان يكون على مستوى مفوض بل يمكن ان يكون على مستوى وكيل مفوض او على مستوى مدير عام في المفوضية”.واضاف انه “خلال التصويت على العضو التاسع في المفوضية لم يمكن بالامكان تجاوز المكون التركماني، كونهم القومية الثالثة في العراق بعد العرب والاكراد، فكانت هناك خيارات لمجلس النواب على ان يكون المكون الثالث له حصة في التمثيل بالمفوضية”.واعرب الذرب عن اعتقاده بان اللجنة كانت مهنية في اختيارها، ومن حصل على اعلى الدرجات هم الذين حصلوا على التصويت من قبل اعضاء مجلس النواب، منبهاً الى ان المكون المسيحي قدم مقترحا لامكانية زيادة عدد المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى عشرة اعضاء، معللاً امكانية ذلك بان رئيس الادارة الانتخابية لا يحق له التصويت في المجلس فيبقى هنالك ثمانية اعضاء فيجب ان يكون هنالك عدد فردي لكي يمكن تمرير الانظمة او القوانين الخاصة بالمفوضية بالاغلبية.وأوضح عضو القائمة العراقية ان مثل هذا الامر مطروح امام اللجنة بعد ان قام اعضاء مجلس النواب من المكون المسيحي باعداد مسودة بذلك وقد تم جمع التواقيع اللازمة لطرح مثل هذا الامر على مجلس النواب.وكان عضو مجلس النواب عن المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري خالص ايشوع اسطيفو قد ذكر ان المكون بصدد جمع تواقيع لنواب من شتى الكتل السياسية لتعديل قانون مفوضية الانتخابات لاضافة عضو آخر ليكون المجموع عشرة اعضاء.وانتقد الالية التي جرى بها التصويت على العضو التاسع في المفوضية المستقلة للانتخابات، موضحا ان التصويت مرر بطريقة غريبة عبر التصويت على المرشحة التركمانية من دون عرض المرشح المسيحي لاحتساب الاكثر اصواتاً لاختيار المفوض التاسع.واضاف اسطيفو “اننا نكن احتراما كبيرا لمقررات البرلمان، لكننا نعتقد ان الآلية التي جرى من خلالها التصويت تعطي انطباعا ان هيئة الرئاسة ارادت تمرير المرشحة النسوية للضغوط الكبيرة من قبل جهات عديدة لعدم وجود ملاك نسوي ضمن المفوضية”. بدوره، كشف رئيس كتلة الرافدين يونادم كنا عن تحرك تبناه باتجاه الكتل السياسية لتعديل قانون مفوضية الانتخابات بزيادة عدد مقاعدها الى 11 مقعداً، وفيما بين أن أطرافا في القائمة العراقية والتحالف الوطني أبدوا موافقة مبدئية، اشار الى أن زيادة المقعدين لن يصب في رفع رصيد الكتل الكبيرة. وقال كنا لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” “سنسعى الى توسعة مفوضية الانتخابات بإضافة مقعدين بحيث يحصل التركمان والمكون المسيحي والمرأة على حصة في المفوضية”. واضاف أنه اتصل بالقائمة العراقية وحصل على موافقة رئيس الكتلة في مجلس النواب مبدئيا، والتحالف الوطني أيضا استجاب لتوجه زيادة عدد المقاعد. وبدد كنا مخاوف الكتل السياسية الثلاث (العراقية، والتحالف الوطني، والتحالف الكردستاني) من أن زيادة المقعدين لن تزيد من حصة اي كتلة سياسية بل ستضمن تمثيل المكونين المسيحي والتركماني والمرأة في المفوضية، قائلا ان “رفض الكتل السياسية توسعة مفوضية الانتخابات كان بسبب المخاوف من ان المقاعد الاضافية قد ترفع من رصيد بعضها”. وصوت مجلس النواب على اعتماد تسعة مقاعد لمفوضية الانتخابات بدلا من 15 مقعدا، فيما انسحبت كتل دولة القانون والعراقية البيضاء والاتحاد الاسلامي الكردستاني وحركة التغيير قبل التصويت على القانون.واثار تصويت البرلمان على ثمانية اعضاء لمفوضية الانتخابات موجة احتجاجات لدى الكتل السياسية، اذ اعتبرها نواب يمثلون ائتلاف دولة القانون بأنه تكريس للحزبية وتسييس لمفوضية الانتخابات.
توقع خبير مالي ارتفاع مبيعات البنك المركزي مجددا، عازيا انخفاض مزاد بيع الدولار الذي حدث الأسبوع الماضي الى الضجة الاعلامية التي تعرض لها البنك على خلفية المذكرة القضائية والتي رافقتها بعض الاجراءات المشددة فيما يتعلق بالوثائق المطلوبة من المصارف الراغبة بالشراء
وفي الوقت الذي أكدت فيه لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية على أن البنك المركزي سيعالج الهفوات وسوء الإدارة التي أدت إلى هدر الاموال، بينت ان عودة سنان الشبيبي رئيس البنك المركزي الموقوف، إلى عمله، مقترنة ببراءته من قبل القضاء.
وقال ماجد الصوري الخبير في الشؤون المالية، في حديث مع «العالم» أمس، إن «المصارف ستعمل على طلب الزيادة لشراء الدولار، ومن الممكن أن ترتفع طلباتها اكثر فيما يخص التحويلات»، مبينا أن «انخفاض المزاد في الاونة الاخيرة يقع ضمن الحدود المعقولة».وبين الصوري أن «المشكلة الاساسية، هي أن طلبات المصارف تكون في بعض الاحيان موسمية، وفي البعض الاخر تتعلق بمصادر التجهيز، ولذلك فان هذا الموضوع من الممكن أن يؤدي الى انخفاض وارتفاع بالطلبات، بناء على تجهيز الوثائق وتوفر المادة المطلوبة للتحويل».
وتابع أن «انخفاض المبيعات (الاسبوع الماضي) جاء نتيجة للضجة الاعلامية حول البنك المركزي، والتي رافقتها بعض الاجراءات المشددة فيما يتعلق بالوثائق المطلوبة من المصارف الراغبة بالشراء، ومن اجل تدقيق جميع الوثائق بشكل سليم، أدى هذا إلى تأخر بعض المصارف عن طلب الشراء، أو عدم توفر الوثائق المطلوبة لديها، ما أخرها عن بعض مزادات البنك».ولفت إلى أن «الأسواق العراقية المتعلقة بالدولار، لازالت في حالة ترقب لذلك الوضع الحالي، وذلك لا يدلل على الاستقرار الكامل بالرغم من استقرار سعر الدينار في الوقت الحالي»، مشيرا الى أن «هذا الاستقرار جاء على خلفية تعيين محافظ جديد للبنك، بغض النظر عن الاساليب المتبعة بحق البنك، ما أدى إلى بعض الاستقرار في الاسواق وبعض العلاقات الدولية».بدوره، رأى عبد العباس الشياع عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية، أن «البنك المركزي سيعالج الهفوات وسوء الإدارة التي أدت إلى هدر الاموال»، مبينا أن «ما حدث من انخفاض في طلب الدولار كان متوقعا وطبيعيا، لأن الارتفاع السابق كان طارئا، رافقه حصول فرق كبير بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق السوداء».
وكانت مبيعات البنك المركزي من الدولار قد شهدت انخفاضا في الايام القليلة الماضية، كما شهد مزاد البنك ايضا انخفاضا في اعداد المصارف المشاركة في المزاد، وبلغت مبيعات البنك المركزي يوم الخميس الماضي 18 تشرين الاول الجاري 269 مليونا و990 ألف دولار، في حين بلغت يوم الخميس 11 تشرين الأول الحالي 299 مليوناً و740 الف دولار، أي بانخفاض نحو 30 مليون دولار.
ولفت الشياع في حديث مع «العالم» أمس، إلى أن «من يطلب الدولار هم مجموعة من المصارف، الذين كانوا يحصلون على الدولار بطريقة غير مشروعة، وبعد أن ضاق الخناق على هذه المصارف من قبل مجلس النواب، بإصدار مذكرة إلقاء قبض على السيد سنان الشبيبي، دفع ذلك بالمصارف التي كانت تتبع اساليب غير اعتيادية وغير رسمية إلى التوقف»، مؤكدا أن «الطلب كان وهميا وغير حقيقي، والطلب الحقيقي بدأ الان وهو عبارة عن الطلب الذي يقدمه التاجر من أجل إدخال بضاعة إلى البلد، لذا من حقه الحصول على الدولار من اجل تحويل المال مقابل شراء السلعة من بلد التحويل وإدخالها إلى العراق».
وحول تأثير الانخفاض بسعر صرف الدولار على حدوث أزمة مالية، بين الشياع «نحن لا نشعر بخوف من أزمة مالية، لأن الاحتياطي النقدي الحالي للعراق يبلغ 67 مليار دولار، والموازنة السنوية ايضا ضخمة، إضافة إلى أننا ثاني اكبر بلد من الاحتياطي النفطي بالعالم، فلن يخيفنا الموقف النقدي للعراق»، مشددا على أن «الإجراءات الجديدة للبنك اخذت بنظر الاعتبار المحافظة على سعر الصرف، وهو الان سعر معقول وطبيعي، وحتى في حال حدوث هزة للسوق، فأعتقد أن البنك المركزي مستعد لتقديم يد العون، لأن هوية التاجر الحقيقي باتت واضحة له».
وتوقع أن «يحافظ سعر صرف الدينار على وضعه الحالي، وأن التجار المقصرين والمتهمين بتهريب العملة سينالون جزاءهم قريبا، ولا يوجد ما يقلق من إجراء الحكومة بتعيين شخص وكالة عن الشبيبي»، وأردف «كنا متخوفين من حصول فراغ بعد ايقاف الشبيبي، لكنه لم يحصل ولله الحمد».
وحول المصير المهني لرئيس البنك الموقوف عن العمل بين أن «السيدين سنان الشبيبي ومظهر محمد صالح، يحظيان بالاحترام، نظرا لتاريخهما وباعهما الطويل في رسم السياسة النقدية للبلد، وهم اعرف منا»، مستدركا بالقول «لكن إذا كانت هناك تهمة، فهي لن تتعدى كونها ضعفا بالإدارة، أو بسبب هجمة من قبل المصارف الاهلية، وشلة التجار الوهميين المتعاونة معهم، وهي ليست تهمة قوية بحقهم، والقضاء سيحقق بشفافية»، مؤكدا أن «القضاء إذا ما برأ الشبيبي، فإنه سيعود إلى عمله، فهو ليس مقالا وانما مسحوب اليد، بسبب صدور امر قضائي بحقه».
ونبه «تجنبا لحصول اضطراب في هذه المؤسسة الحساسة تم تعيين عبد الباسط تركي وكالة لعدم حصول فراغ».
وتشير آلية تعيين محافظ البنك المركزي يحددها قانون البنك سنة 2004 الذي نص على انتخاب رئيس من قبل مجلس الادارة ويصادق عليه مجلس النواب فيكون ملزما لمجلس الوزراء والبرلمان.
واشار عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية إلى أن «البنك المركزي يقدم لائحة بالمصارف التي تشترك بالمزاد العلني شهريا، والتي تصل إلى 40 مصرفا، ولكن 5 منها إلى 6 مصارف تحول من 200 إلى 600 مليون دولار لخارج العراق باليوم الواحد، وهي مصارف معروفة، حتى انحصرت عملية الحوالات بمصارف الشمال والبنك الاهلي واربيل والمتحد، فكان أحد المآخذ على البنك المركزي، هو احتكار الحوالات بهذه المصارف».
رأت صحيفة وول ستريت جورنال في تحليل لها ان ادارة المالكي لم تكترث لأهمية ايضاح أسباب تعليق عمل مسؤول أكبر المؤسسات المالية أهمية في البلد، وطمأنة المواطنين بأن هذا الاجراء لن يؤثر في الاقتصاد العراقي، لافتة الى ان على حكومة المالكي تأكيد أن التحقيقات مع محافظ البنك المركزي وعدد آخر من مسؤوليه تقف على أرض صلبة وليست محاولة منه للاستبداد بمقدرات البلد.
وقالت الصحيفة ان سنان الشبيبي، محافظ البنك المركزي العراقي، شهد تحولا دراماتيكيا في مصيره الأسبوع الماضي.
واضافت ان الشبيبي كان في لقاءات مع نظرائه من بلدان العالم في الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في طوكيو. إلا أن الأمر انتهى به، طبقا لما ذكر نائبه مظهر محمد صالح، بالتحصن في جنيف، بمواجهة أمر توقيف أصدرته ضده السلطات العراقية اثر تحقيق أجرته لجنة نيابية بشأن اشراف البنك المركزي على مزادات تبادل العملة الاجنبية.
ومع ذلك، فمع كل الاسئلة المطروحة بوجه الشبيبي، الذي لم تستطع الصحيفة الاتصال به للتعليق عليها، هناك أسئلة أكثر تواجه حكومة نوري المالكي. فالتعامل مع التحقيق بشأن المحافظ و15 مسؤولآ آخرين في البنك قد كشف، وهذه ليست المرة الأولى، عما يزعم بعض النقاد انه استخفاف الادارة العراقية بعملية قانونية يفترض أن تكون عادية، وتعاملها الخشن بسيادة القانون.
ففي تصريحاتها الجرداء الخالية من الايضاح، كما تقول الصحيفة، أظهرت السلطات العراقية أيضا القليل من الاكتراث بخصوص ضرورة طمأنة المواطنين العراقيين ومجتمع رجال الأعمال بأن الاقتصاد لن يتزعزع بسبب هذه الاضطرابات التي أثارتها ما يزعم أنها فضيحة كبيرة في واحدة من أكثر مؤسسات البلد أهمية.
ونقلت الصحيفة عن احد رجال الاعمال في العراق قوله بحزن ان “ثقافة افعل ما تريد ولا تهتم بالآخرين في هذا البلد يمكن أن تكون عامة وشاملة أحيانا”، في اشارة الى النتيجة المتوقعة لهذه القضية.وتابعت الصحيفة أن شائعات الاجراء ضد الشبيبي كانت تروج مطلع الأسبوع الماضي، إلا أن الأمر استغرق أياما قبل أن يعترف أي سياسي بتعليق عمل الشبيبي، ومن ثم رفع قضية جنائية ضده. فقد قال مجلس القضاء الاعلى ان المحافظ ومسؤولين آخرين مطلوبين للتوقيف بعد أن أصدر نواب تقريرا ينتقد تلاعب البنك بمزادات تبادل العملة الأجنبية التي تعقد مرات عدة في الأسبوع، تباع فيها أحيانا ملايين الدولارات. وقد شددت السلطات من لوائح التحقق من زبائن المزاد في نيسان الماضي، وسط شكوك راجت منذ زمن طويل، واتفق معها نائب المحافظ، بأن بعض المتعاملين كانوا يستعملون هويات مزيفة للحصول على المال، ومن ثم يفرقونه في تعاملات تجارية من أجل التملص من العقوبات المفروضة على الجارتين ايران وسورية.
ويشير التحقيق الرسمي الى أن المتهمين يواجهون مزاعم بوجود وضع غامض. فأحد محامي الشبيبي قال انه أبلغ بأن التحقيق سري. ونائب المحافظ، الذي نفى ارتكاب مخالفات، قال الأسبوع الماضي انه سمع بأنه مشمول بالتحقيق، الا أنه لم يتلق أي معلومات أخرى.
بعض المحليين يرون في القضية برهانا ساطعا على تزايد استبداد المالكي، بخاصة منذ انسحاب القوات الاميركية في كانون الاول الماضي. ومفارقة السلطة في ادارته هي انه يزيد باستمرار من سلطته على المؤسسات الامنية والمالية المهمة في حين ان تحالفه لا يسيطر الا على اقل من نصف مقاعد البرلمان بكثير. ففي كانون الاول، فر طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية، من البلد بعد صدور أمر بالقاء القبض عليه على خلفية تهم بالارهاب، وهي مزاعم يقول الهاشمي عنها انها مدبرة من جانب رئيس الوزراء. بالمقابل، ينفي أنصار المالكي كلام الهاشمي هذا والادعاءات بأن الحكومة تسعى الآن الى الانقلاب على محافظ البنك المركزي كي تتمكن من انتزاع السيطرة على احتياطيات البلد من العملة الاجنبية.وهناك شيء آخر مثير للقلق في قضية البنك المركزي يتمثل باحتمال تأثيرها في الاقتصاد العراقي، الذي ما زال هشا بعد ديكتاتورية صدام التي دامت 24 سنة، وحوالي 9 سنوات من الاحتلال الاميركي، وحرب أهلية دامية. المعجبون بمحافظ البنك في البلد وخارجه يقولون انه قام بعمل جيد في الحفاظ على استقرار الدينار والسيطرة على التضخم. ويُنظر الى عملية ابداله بعبد الباسط تركي، رئيس ديوان الرقابة المالية، بوصفها اعادة طمأنة لاسيما انه لا يعدّ ملطخا بالسياسة، الا أن الحكومة لم تبذل جهدا يذكر لايضاح دواعي تعيينه، أو اعطاء تعهدات باستمرار استقلالية البنك المركزي.
وقالت الصحيفة انه مع غياب أي دليل حتى الآن من الجانبين عن حقائق الادعاءات بشأن قضية تبادل العملة، فمن المحال الاستنتاج ما اذا كانت هناك أي حقيقة لاتهامات الحكومة للشبيبي. لكن من الانصاف القول ان الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع القضية تعطي أسبابا جدية للقلق بشأن عدالتها.واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول ان المسؤولية الآن على ادارة المالكي في أن تبين بسرعة ان هذا تحقيق قائم على أسس متينة وليس محاولة للاستيلاء على سلطة بهدف ازالة عقبة مزعجة في طريق سيطرتها على البلد.
كشف أعضاء في اللجنة المالية النيابية ان قانون رواتب موظفي الدولة وصل إلى مراحله الأخيرة وسيعرض للتصويت بعد عطلة عيد الاضحى، مؤكدين ان نسبة الانجاز بلغت 90% وننتظر وصول تقرير مجلس الوزراء حول تعديل هذا القانون. وفي الوقت الذي أكدوا ان هذا القانون شمل تغيير العناوين الوظيفية لكل موظف حصل على شهادة جامعية أثناء الخدمة، لفتوا الى ان هذا التعديل سيرفع رواتب الدرجات الدنيا (9/10) من (400) إلف الى ما يقارب(700) الف دينار. وحملوا اسباب تأخير التصويت على تعديل هذا القانون إلى تلكؤ اللجنة الوزارية في انجاز عملها. واكدوا ان “الهدف من هذا التعديل هو تقليل الفوارق بين رواتب موظفي الدولة”، مشددين على “عدم وجود اي تخفيض للرواتب الاخرى”. ففي مقابلة مع”المدى”، امس، كشف عبد الحسين الياسري عضو اللجنة المالية النيابية أن “قانون رواتب موظفي الدولة رقم 22 لسنة 2008 وصل مراحله الأخيرة وسيتم التصويت عليه بعد عطلة عيد الاضحى، منوها بأن اللجنة المصغرة التي شكلها البرلمان دونت جميع التعديلات والمقترحات على هذا القانون”. وتابع الياسري قائلا “أن التعديل شمل تغيير العناوين الوظيفية لاصحاب الشهادات التي حصل عليها موظفو الدولة أثناء الخدمة ومنهم حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وتعديل الشهادات غير المعدلة وفق آلية جديدة ستقر مع تشريع هذا القانون”. وكان مجلس النواب قد قرر تأجيل التصويت على مشروع قانون التعديل الأول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة عام 2008 نهاية العام الماضي. واضاف الياسري “أن هذا القانون سيرفع رواتب درجات الدنيا (9_10) من (400) ألف دينار إلى ما يقارب (700) الف دينار، موضحا ان الحكومة أرسلت قانون سلم الرواتب إلى شورى الدولة من اجل تدقيقه قبل إرساله الى البرلمان”. وبين “ان تعديل هذا القانون سيوحد الرواتب الاسمية لجميع موظفي الدولة في كافة وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة تضاف اليه مخصصات غلاء المعيشة التي لم تحدد نسبتها بعد ومخصصات صعوبة العمل في الوظيفة”، منوها بأن البرلمان عازم على إقرار هذا القانون في أسرع وقت ممكن كونه يخدم شريحة كبيرة”. وشكلت اللجنة المالية النيابية لجنة مصغرة مهمتها مراجعة قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008″، مبينة أن “تشكيل هذه اللجنة جاء بعد الزيادات الكبيرة في الرواتب التي حصلت على مستوى قوى الأمن الداخلي والجيش مما أدى إلى أن يكون هنالك تفاوت كبير في مستوى الدخول بين هذه الفئة والموظفين في بقية الوزارات”. وبدورها أكدت ماجدة عبد الطيف النائبة عن كتلة الاحرار النيابية “ان قانون تعديل رواتب الموظفين أنجزنا منه 90%، وننتظر وصول تقرير مجلس الوزراء من اجل دمجه بهذا القانون. وذكرت عبد اللطيف في لقاء مع “المدى” أن مجلس النواب شكل في وقت سابق لجنة مصغرة من اجل الانتهاء من تعديل قانون رواتب الموظفين ،والتي تتألف من كل من عبد الحسين الياسري رئيسا، ماجدة عبد اللطيف نائبا له، واحمد المساري، ونجيبة نجيب اعضاء في اللجنة، لافتة إلى ان “الحكومة لديها بعض الملاحظات التي ستصل الى مجلس النواب من اجل الاطلاع عليها”. واضافت “ان الهدف من تعديل هذا القانون هو توحيد الرواتب بين جميع الموظفين مع استحقاقات الشهادة في كل المؤسسات،مشيرة إلى انه بعد تشريع هذا القانون لا يكون احتساب الشهادة مختلفا من وزارة الى اخرى او دائرة او مؤسسة معينة بل ستكون الاستحقاقات متساوية لكل الشهادات”. ورجحت عبد اللطيف وهي عضو اللجنة المالية النيابية على “أن يكون التصويت على هذا القانون بعد عطلة عيد الأضحى بعد إضافة جميع المقترحات والتعديلات عليه، لافتة الى ان هذا القانون يحتاج إلى مزيد من الدقة والعمل المتواصل للوصول إلى قانون عادل ومنصف للجميع”. من جانبها، عزت نجيبة نجيب النائب عن التحالف الكردستاني اسباب تأخر التصويت على قانون تعديل رواتب موظفي الدولة الى اللجنة الوزارية التي لم تنجز عملها لحد اليوم، مؤكدة عدم وجود اية خلافات سياسية على تعديل هذا القانون. وبينت نجيب في حديثها مع “المدى” أن “اللجنة الوزارية المشكلة من قبل رئاسة مجلس الوزراء لتعديل قانون موظفي الدولة لم ترفع تقريرها بعد، مطالبة بضرورة الإسراع بتقديم هذا التقرير بعد عطلة عيد الأضحى”. واضافت “في حال وصول القانون هذه الفترة الى مجلس النواب فلن يحتاج سوى أسبوعين لعرضه للتصويت”، مشيرة الى ان هذا التعديل سيقلل الفوارق الحاصلة في الرواتب بين الدرجات العليا والدنيا الذين لديهم شهادات ابتدائية او ما يعادلها او اقل منها و وزارات الدولة”. واكدت أن “سلم الرواتب الجديد سوف لن يخفض اي راتب بل سيعمل على رفع رواتب الدرجات الدنيا والتي تصل من غير المخصصات الى ما قدره (150) الف دينار الذي لا يتناسب مع غلاء المعيشة التي تواجه هؤلاء الشريحة”.
توقّع عضو لجنة النزاهة النيابية عزيز العكيلي تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق، على خلفية صفقة الأسلحة التي ترغب الحكومة في عقدها مع الجانب الروسي. محيلا السبب في ذلك إلى انزعاج أميركا من توجه الحكومة الى الروس بغية تسليح القوات العراقية، ومخالفة الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الحكومة الأميركية والقاضية بأن يكون التسليح أميركيا.
العكيلي أضاف “أن الأميركان الآن يتظاهرون بالرضا عن المالكي، بيد أن انشغالهم بالتحضير لانتخابات الرئاسة هو الذي يمنعهم من اتخاذ أي إجراء متعلق بهذا الشأن”.
وبشأن ما ورد في بعض التقارير الإخبارية التي تحدثت عن وجود اشكالية مالية في تمرير هذه الصفقة بسبب وضع الأموال العراقية تحت البند السابع، أكد العكيلي ذلك في اتصال مع “المدى” أمس، بقوله “لا يخفى أن الأموال العراقية مهيمن عليها بقرار دولي وأن مفتاحها بيد الولايات المتحدة، لذلك فنحن تحت رحمة الحكومة الأمريكية وبحاجة إلى موافقتها على تمرير الأموال لإنجاح الصفقة وهو أمر مستبعد”.
وعزا العكيلي إصرار حكومة المالكي على اختيار هذه التوقيت بالذات لإتمام الصفقة، إلى معرفتها بضعف الموقف الأمريكي المنشغل بالانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في شهر تشرين الثاني المقبل، وحرص البيت الأبيض على الحفاظ على سمعة الرئيس أوباما والتخوف من اتخاذ أي قرار خاطئ قد يضره في السباق الانتخابي.
ولفت إلى أن الأميركان “لن يسامحوا الحكومة على ذلك”، وستشهد العلاقة بين البلدين، بحسب العكيلي، تدهورا خطيرا قد ينعكس على الوضع الأمني المتردي أصلا.
وبشأن الرأي القائل أن البلاد بحاجة إلى تنويع مصادر السلاح وعدم ربط مصير الدولة بالتسليح الأميركي، قال العكيلي “نحن مع التنويع وهذا يحسب للحكومة، وهناك المئات من الطيارين العاملين إضافة إلى أولئك المتقاعدين أو المجتثين ممن ليس لهم معرفة بالطائرات الأميركية، في حين أنهم ذوو خبرة ممتازة بالطيران الروسي”.
من جهته أكد عضو اللجنة القانونية البرلمانية حسن جهاد لـ”لمدى” أمس “أن عقد التسليح الروسي لا يمكن أن يمرر بالسرعة التي تطالب بها الحكومة، بسبب حساسية الموضوع وتداعياته على الجبهة الداخلية للبلاد”.
وأضاف جهاد “أننا في الكتلة الكردستانية نتحسس من أي عقد تبرمه وزارتا الدفاع والداخلية بشأن التسلح بسبب المشاكل العالقة والأزمات التي هي بحاجة إلى حلول جذرية ، لذلك فإن المسألة تتطلب الكثير من المناقشات والموافقات البرلمانية، كما أن هناك اسئلة بحاجة إلى أجوبة من قبل الحكومة الاتحادية”.
واشار جهاد إلى “أن الأولية التي نطالب بها الحكومة الآن تتمثل بالإسراع في تقديم الخدمات للمواطنين إضافة إلى زيادة التخصيصات المالية التي تشجع الاستثمار وتدعم الاقتصاد، بدلا من صرف الأموال على شراء الأسلحة التي تحتاج إلى موازنة جديدة”.
وقال جهاد “اذا كان لابد من التسليح فنحن بحاجة إلى استيراد أجهزة سونار متطورة وكل ما يساعد في محاربة الإرهاب”، مؤكدا “أن الأموال التي ستخصص لهذا التوجه سوف تمرر بسرعة خلافا لصفقة الطائرات والأسلحة”.
ومن جانبه أكد النائب عباس البياتي عن دولة القانون قانونية صفقة السلاح الروسي، نافياً تعليق هذه الصفقة على الموافقة الأمريكية المتعلقة بالبند السابع، بقوله “أن البلد خرج من العقوبات المفروضة عليه من قبل المنظمة الدولية والتي كانت تلزمه باللجوء إلى صندوق تنمية العراق”. مشيرا “إلى أن قرار أغلاق الصندوق قد اتخذ منذ سنة تقريبا وبالتالي لم يعد هناك صندوق وأصبح البلد حرا في التصرف بأمواله حسب مصالحة القومية العامة”.
واستطرد البياتي بالقول “إن الدليل الآخر على أن البلد لا يعاني من مشكلة مالية تعيق الصفقة، هو الموافقة الروسية عليها، فليس من المعقول موافقة الجانب الروسي على إتمامها من دون علمهم أن هناك غطاءً مالياً لها”.
وبشأن التخصيصات المالية لها، قال البياتي “إن الأموال المرصودة لهذه الصفقة هي من أموال وميزانية وزارة الدفاع، ولا اقتطاع من ميزانية أية وزارة أخرى كما طالب بزيادة التخصيصات المرصودة للتسلح في الميزانية العامة من 4% إلى 7%”.
وتابع البياتي “أننا ماضون بإتمام هذه الصفقة لأنها صفقة تعد نوعية بالقياس لغيرها من الصفقات، كما أنها تتميز بالسرعة والسعر الجيد”.
وبشأن تخوف البعض من استخدام هذه الأسلحة أو توجيهها نحو الداخل، أكد البياتي استحالة ذلك، مؤكداً “أن هناك الكثير من الوسائل التي تمنع هذا الاستخدام الخاطئ، وتبتدئ بالبرلمان وصولا إلى السلطة الشعبية”.
مضيفاً “أن الكل يعلم أن هذا السلاح ستكون مهمته حماية الحدود والدفاع عن البلاد فقط، متهما البعض بأنهم وراء ترويج مثل هذه الشائعات للتشويش على الصفقة بسبب الخلافات السياسية المعروفة للجميع”.
أما في ما يخص العلاقة مع الولايات المتحدة وتداعيات هذه الصفقة عليها، اوضح البياتي “أن العلاقة مع الجانب الأميركي هي علاقة إستراتيجية طويلة المدى، ولن تؤثر عليها صفقة أسلحة صغيرة قياسا بمدى التسليح الواسع للقوات اعتمادا على الأسلحة الأميركية”. مستغربا من نشر البعض لهذه الأقاويل قائلا “لم نسمع أن أميركا قد نصبت أحدا للتصريح نيابة عنها، وإن كان هنالك عدم رضا من الجانب الأميركي لتحدثوا معنا مباشرة من دون أن يعينوا وسيطا للحديث عن ذلك”.
انتقدت لجنة الصحة النيابية وأطباء تخصيص 6 مليارات دينار للحد من ظاهرة انتشار مرض الكوليرا في البلاد، مؤكدين ان الظاهرة لا تحتاج الى مثل هذه الاموال، وان الحد منها يكمن في الوقاية والارشادات الصحية فقط. واكد عضو لجنة الصحة النيابية النائب جواد البزوني ان بعض الكوارث التي تصيب العراقيين “أصبحت بمثابة منافع للساسة والمسؤولين الحكوميين”، لافتاً إلى أن “مبلغ الـ6 مليارات دينار الذي طلبته لجنة مكافحة وباء الكوليرا يعد من الفرص الواعدة والسريعة جدا للإثراء ولتنمية مستويات الفساد والمالي والإداري”. عضو لجنة الصحة البرلمانية قال ان “انتشار الظاهرة لا يحتاج الى اموال، لان القضاء عليها يتطلب ارشادات صحية فقط، معتبرا ان تخصيص الاموال سيكون للمفسدين والمنتفعين فقط”.
واشار الى ان “احد اسباب انتشار الظاهرة يكمن في قله استيراد مادة الكلور المعقمة للماء، باعتبار ان هذه المادة اخذت تستخدم من قبل الإرهابيين لتنفيذ اعمالهم”. وكان مصدر مقرب من الحكومة كشف عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة موضوع انتشار مرض الكوليرا بعد وصوله الى محافظتي كركوك وديالى.
وأشار البزوني إلى أنه من المتعارف عليه في كل دول العالم ان توضع برامج وستراتيجية لكل مشروع تفوق قيمته 1 مليون دولار ويعرض للنقاش وتطلع عليه وسائل الإعلام ويطلع عليه الناس ومن ثم يقر بجلسة عامة”، مستدركاً بالقول “اما في العراق فان مشاريع وبرامج بمبالغ خيالية تقر وتنفق أموالها ولا نرى لها أية آثار ولا يعرف أحد كيف أقرت وكيف مررت”. وأوضح البزوني انه فوجئ بطلب مبلغ 6 مليارات دينار خصص لمكافحة وباء الكوليرا، مبيناً أنه “صدم بان وزارة الصحة مسؤولة عن البرنامج الذي تفوق قيمته 8 مليارات دينار”. وتساءل كيف ومتى وأين اقر مشروع حصر مرض الكوليرا، وأين ستذهب أمواله؟”. بالمقابل اعتبر عميد كلية الطب في جامعة بغداد ان موضوع الكوليرا غير مخيف ولا يحتاج الى هذه الاموال لأننا لغاية الان لم نسجل اية حالات اصابة في بغداد. واضاف ان حالات الكوليرا ما ان اكتشفت يتخذ لها اجراءات صحية بسيطة ولا تحتاج الى إخافة الناس بهذه الطريقة. واشار الى “ان علاج الكوليرا موجود في مستشفيات العراق كافة”، معتبرا ان انتشاره قد يكون بسبب حالات السفر. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أوعز بتشكيل لجنة من الخبراء الصحيين لمتابعة موضوع انتقال فيروس مرض الكوليرا في محافظتي كركوك وديالى اثر انتشاره في محافظات ومدن اقليم كردستان.
واضاف مصدر صحي ان “المالكي طالب اللجنة بإعداد تقارير واحصاءات دقيقة عن كيفية وصول الفيروس الى هذه المناطق وأعداد المصابين به وطرق مكافحته والحد من انتشاره في باقي المحافظات “. يذكر ان مصادر صحية في اقليم كردستان اكدت الاسبوع الماضي، وفاة شخصين في السليمانية وثالث في محافظة دهوك واصابة نحو 2000 شخص اخر بأعراض الاصابة بمرض الكوليرا اكدت نتائج التحليلات التي اجريت لهم اصابة اكثر من 150 شخصا منهم بفيروس المرض.
وانتشر الوباء في السليمانية أولا، إلا أنها اتخذت حزمة إجراءات لتطويق الوباء الذي ينتشر بشكل كبير عن طريق المياه. ويسبب المرض القيء وإسهالا حادا ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة بسرعة بسبب الجفاف إن لم يعالج. وكان خبير صحي أممي في منظمة الصحة العالمية هو سيد جعفر حسين كشف قبل ايام عن إن قناني مياه الشرب وعبوات الطعام القادمة من إقليم كردستان تحمل مرض الكوليرا، مؤكداً إن الوباء تم اكتشافه سنة 2009 في محافظة السليمانية.
وأشار إلى ان هذا الوباء المستوطن في العراق تم اكتشافه سنة 2009 في السليمانية وبعض مناطق محافظة كركوك، محذراً المؤسسات المعنية ووسائل الإعلام من إن “الخطر يكمن في قناني مياه الشرب وعبوات الطعام القادمة من إقليم كردستان”. وقال الخبير الأممي إن منبع الوباء يكمن في بحيرة دوكان بالسليمانية، لافتاً الى إن نحو مليوني متر مكعب من المخلفات الملوثة للمعامل وغيرها تصب في نهر دجلة يومياً، الأمر الذي قد يسهم في انتشار الوباء.
انتصرت المحكمة الاتحادية امس الاثنين لأصوات الناخبين ولمنظمات المجتمع المدني اثر قرارها الاخير القاضي بعدم دستورية احدى الفقرات في قانون انتخاب مجالس المحافظات الذي يسمح للكتل الكبيرة الاستحواذ على اصوات الناخبين – حسب وصف سياسيين ومراقبين- فيما تخوفت كتل صغيرة في داخل مجلس النواب ان تمنع ارادات الكتل الكبيرة تنفيذ قرار القضاء. واعلن مجلس القضاء الاعلى، اعلى سلطة قضائية في البلاد، امس الاثنين، الغاء الفقرة المتعلقة باحتساب اصوات الناخبين في قانون انتخاب مجالس المحافظات.
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء عبدالستار البيرقدار ان “المحكمة الاتحادية اقرت بعدم دستورية الفقرة خامسا في المادة 13 من قانون انتخاب مجالس المحافظات رقم 36 “.
واكد البيرقدار في اتصال يوم امس مع “المدى ” ان “المحكمة الزمت مجلس النواب بتشريع مادة جديدة”.
وتنص الفقرة الخامسة من المادة 13 من قانون انتخابات مجالس المحافظات لعام 2008 على منح المقاعد الشاغرة عند وجودها الى القوائم الفائزة.
واكدت لجنة الاقاليم في مجلس النواب ان قرار المحكمة الاتحادية جاء منسجما مع رؤيتها السابقة فيما يخص توزيع اصوات الناخبين على جميع الكتل السياسية الداخلة في الانتخابات.
وقال عضو اللجنة النائب خالد امين “ان لجنة الاقاليم كان لها رأي سابق في ضرورة توزيع اصوات الناخبين على القوائم الفائزة والخاسرة في الانتخابات وان لايقتصر توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم الفائزة فقط”.
واعتبر امين وهو ممثل طائفة الصابئة المندائيين في مجلس النواب في اتصال يوم امس مع “المدى” ان على مجلس النواب ان يشرع بدلاً عن المادة الملغاة مادة جديدة تؤكد على المساواة بين الكتل الداخلة في الانتخابات.
وكانت لجنة الاقاليم والمحافظات البرلمانية اكدت في وقت سابق ان الابقاء على المادة الثالثة عشرة من قانون انتخابات مجالس المحافظات خرق واضح وصريح لقرار المحكمة الاتحادية.
وقال رئيس اللجنة محمد كياني في تصريح صحفي سابق إن اصرار الكتل الكبيرة على ابقاء تلك المادة من القانون وعدم الاخذ بالمقترحات التي تم تقديمها من قبل اللجنة هو نوع من الهيمنة على السلطة مبينا ان سعي بعض الاطراف لوقف العمل بقانون الانتخابات الحالي حق شرعي يهدف إلى تحقيق اكبر قدر ممكن من المشاركة الديمقراطية في صنع القرار بالعراق الجديد.
واضاف كياني ان قانون الانتخابات الذي تم التصويت عليه فيه اجحاف كبير بحق الكتل الصغيرة وسرقة لاصوات الناخبين من خلال تحويل اصواتهم الى كتل اخرى لم يصوتوا لها.
فيما وصف عضو اخر في لجنة الاقاليم قرار المحكمة الاتحادية بخصوص عدم دستورية المادة 13 في قانون انتخاب مجالس المحافظات بـ”الصائب”.
واضاف منصور التميمي ان “تصويت مجلس النواب على الفقرة 13 من قانون انتخاب مجالس المحافظات كان مخالفا للدستور وقرار المحكمة الاتحادية صائب”.
وكان مجلس النواب صوت بالأغلبية على قانون انتخاب مجالس المحافظات خلال جلسته الـ12 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت في الأول من آب وأعلنت لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية، في الـ28 من آب الماضي، عن اتفاق الكتل السياسية على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، وفيما أشارت إلى أن التعديل سيتضمن الفقرة الخاصة بلجنة الأقاليم، اكدت أن فقرة القاسم الانتخابي ستبقى على حالها.
وكان رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية عمار طعمة كشف، في (2 آب الماضي)، عن تقديم طلب موقع من 55 نائباً إلى رئاسة مجلس النواب لإعادة التصويت على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، محذراً من أن عدم التصحيح يوقع مجمل العملية الانتخابية والتجربة الديمقراطية في “حرج شديد”.
وأكد برلمانيون عن كتل سياسية مختلفة أن البرلمان صوت على إحدى فقرات التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية والنواحي والتي تخص احتساب عدد المقاعد من دون الأخذ برأي المحكمة الاتحادية، وفي حين هددوا بالطعن بهذا القرار أمام المحكمة الاتحادية في حال التصويت على جميع فقراته، اعتبروا أن استمرار بعض الكتل في نهجها غير العادل سيؤثر “لتفرد مشرعن”.
وقلل التميمي من قدرة الكتل الكبرى في مجلس النواب على عدم تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية،موضحا ” بعض الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني سوف تضغط لتطبيق القرار”.
وكان عدد من السياسيين والمراقبين لشأن الانتخابات والاوضاع السياسية في العراق ابدوا تخوفهم من تدخل الكتل الكبيرة في مجلس النواب ومنعها لتنفيذ قرار السلطة القضائية.
وابدى نائب عن كتلة الرافدين تخوفه من عدم تنفيذ القرار، معتبراً الغاء المادة 13 والزام مجلس النواب بتشريع بديل لها “انتصاراً لصوت الناخب”.
وقال النائب عماد يوحنا يوم امس لـ”المدى” “اننا غير مطمئنين لتنفيذ قرار السلطة القضائية، لكننا نعول على الشخصيات الوطنية في داخل المجلس لاجباره على تنفيذه”.
واوضح يوحنا ان “قرار القضاء متوازن وصحيح وجاء ضد ارادات الكتل الكبرى الطامحة الى سرقة اصوات الناخبين”.
ودعى عدد من السياسين ومنظمات المجتمع المدني في وقت سابق الى تعديل قانون انتخاب مجالس المحافظات من خلال تنظيم حملة كبيرة ضد القانون تحت اسم “لاتسرق صوتي”.
في غضون ذلك قال البرلماني ووزير الثقافة السابق مفيد الجزائري “ان القوى المتنفذة في الحكومة ومجلس النواب اذا رفضت تنفيذ القرار فانها تعلن العصيان على الدستور وتصطدم بشكل مباشر مع السلطة القضائية”.
وشدد الجزائري في اتصال أمس مع “المدى” على ان يلتزم مجلس النواب بقرار المحكمة الاتحادية في الغاء المادة 13 من قانون انتخاب مجالس المحافظات لان قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة ونهائية.
واضاف الجزائري ان “الكتل الكبيرة بينت من خلال مواقفها في تجارب سابقة بانها لاتفكر الا بمصالحها الشخصية والاستحواذ على السلطة”، مؤكداً عدم تعليق أمل كبير على الاحزاب الكبيرة التي ستسعى الى عرقلة تنفيذ قرار السلطة القضائية”.
وأبدى الجزائري تخوفه الذي لخصه بتدخل القوى الكبيرة داخل مجلس النواب وسعيها الى عدم تنفيذ القرار مستشهداً بقرار سابق صدر قبل سنتين من قبل المحكمة الاتحادية يتعلق باحتساب اصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية ولم يقم المجلس حينها بتعديله، مضيفاً “ربما لازالت الكتل النيابية الكبيرة تماطل في تعديل قانون انتخابات مجلس النواب رغم صدور امر قضائي بتعديلة لان موعد الانتخابات لن يحل قبل عام ونصف العام، فيما لايوجد امامهم وقت طويل امام انتخابات مجالس المحافظات”.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في وقت سابق، عن تحديدها شهر نيسان المقبل موعداً أولياً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، فيما أكدت ان الحكومة تعهدت بإطلاق الاموال المخصصة للعملية الانتخابية بعد البدء بجدول العمليات.
وقال رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى في تصريح صحفي سابق “اعطينا اليوم الفترة الزمنية التي من الممكن ان تجرى فيها انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي لرئيس الوزراء نوري المالكي وهي محصورة ما بين 10-25 من نيسان المقبل”، مبينا ان “تحديد اليوم الذي تجرى فيه الانتخابات سيكون من صلاحيات رئيس الوزراء”.واضاف مصطفى أن “الموعد الذي حددته المفوضية أولي وليس نهائياً”.
كشف مصدر دبلوماسي مطلع، أمس الأثنين، عن أن عملية تجهيز الجيش العراقي بالسلاح تبدأ مطلع العام المقبل، أولها أسلحة روسية وتعقبها أسلحة أميركية.
وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة لاسمه لوكالة «شفق نيوز» إن «عملية تسليح الجيش العراقي ستبدأ مطلع عام 2013 إذ ستبدأ الأسلحة الروسية بالوصول في شهر كانون الثاني أو شباط».
وأضاف أن «الجيش العراقي سيستخدم الأسلحة الروسية لمدة عام بعدها ستصل الأسلحة الأميركية المتفق عليها ومن ضمنها اول شحنة لطائرات آلاف 16».
وأوضح أن «الجيش العراقي لن يكون تسليحه من روسيا إنما سيتنوع وسيتم تدريبه على استخدام أنواع عديدة من الأسلحة».
وتابع أن «الحكومة المركزية ليس لديها نية لاستخدام السلاح ضد أي جهة، ولكن تسليح الجيش ضروري لحماية الحدود لاسيما مع ما تمر به الدول المجاورة من تغيرات سياسية».
يذكر أن الحكومة العراقية تسعى إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول المصنعة للأسلحة المتطورة منها الولايات المتحدة الأميركية لغرض تجهيز الجيش بمدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16.
والتي أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في 13 أيارالماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.
وأعلنت روسيا، في 9 تشرين الأول الجاري، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق، لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية أن صفقة الأسلحة البالغة قيمتها 4.2 مليار دولار ويجري التفاوض حولها تشمل طائرات ميغ 29، و30 مروحية هجومية من طراز مي-28، و42 بانتسير-اس1 وهي أنظمة صواريخ ارض-جو.
إلى ذلك، أكدت السفارة الصربية في بغداد، امس الاثنين، أن عقود التسليح التي أبرمتها صربيا مع العراق تتم بأشراف ومعرفة الامم المتحدة، وفي حين أشارت إلى أن أنها أخذت تعهدات من الجانب العراقي بعدم استخدام السلاح في الخلافات الداخلية، لفتت إلى أن صربيا ستقدم عروض تسليح جديدة للعراق.
وقال السفير الصربي في العراق راديساف بيتروفيج لوكالة «السومرية نيوز» إن «عقود التسليح التي وقعتها بلاده مع العراق تتم جميعها تحت لواء الأمم المتحدة وبمعرفتها»، مؤكدا أن «جمهورية صربيا أخذت تعهدات من العراق بعدم اللجوء لاستخدام هذا السلاح في الخلافات الداخلية».
وأشار بيتروفيج إلى انه «يحمل دعوة رسمية من وزير الدفاع الصربي إلى نظيره العراقي سعدون الدليمي سيسلمها له خلال الأيام المقبلة»، لافتا إلى أن «صربيا تعتزم تقديم عروض تسليح جديدة إلى وزير الدفاع العراقي خلال زيارته إلى صربيا».
وكانت السفارة الصربية في العراق أعلنت، في (14 تشرين الأول 2012)، عن تجهيز العراق بعشرين طائرة من نوع لاستا تستخدم لنقل البريد بين المحافظات العراقية، فيما نفى عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي، امس الأول، هذه الأنباء، معتبرا الهدف من منها «تشويه» عقود التسليح مع روسيا وتشيكيا.
وأبدى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، في الـ15 من تشرين الأول الحالي، استغرابه من شراء الحكومة العراقية طائرات بريد من صربيا، واصفا الامر «بالعجيب»، فيما طالب إشراك اللجنة بصفقات التسلح التي ستعقدها مع الدول الاخرى.
وكانت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب قد دافعت، في (13 تشرين الأول 2012)، عن عقود التسليح التي وقعها رئيس الحكومة نوري المالكي مع روسيا وتشيكيا، وفي حين طمئنت أن الأسلحة التي سيتم استيرادها دفاعية وليست هجومية، أكدت أن وفدا عراقيا سيزور البلدين بعد أسبوعين للتوقيع على الصيغ النهائية لتلك العقود.
وأعلن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي، في (12 تشرين الأول 2012)، أن العراق وتشيكيا اتفقا على تعديل بنود عقد شراء 24 طائرة من نوع L-159 ، وفيما بين أنه براغ ستزود العراق بأربع طائرات مجانا، اعتبر أن زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى التشيك ولقاءه بمسؤوليها كانت موفقة.
وأنهى رئيس الحكومة نوري المالكي زيارته الرسمية إلى موسكو التي وصلها، (8 تشرين الأول 2012)، على رأس وفد سياسي واقتصادي التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة ديمتري ميدفيديف، حيث توجه، مساء الأربعاء ( 10 تشرين الأول 2012) إلى العاصمة التشيكية براغ في زيارة رسمية تستمر لعدة أيام.
ووقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في (9 تشرين الأول 2012)، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مذكرة تفاهم للتعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين، فيما طلب العراق مساعدة روسيا لخروجه من ما تبقى من أحكام الفصل السابع. فيما أعلنت روسيا، في (9 تشرين الأول 2012)، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق، لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد الولايات المتحد
طالبت وزارة البيئة، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بشمول المعاقين جراء الالغام والمخلفات الحربية برواتب شبكة الحماية الاجتماعية.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة امير علي الحسون في بيان امس ان (هناك ضرورة لشمول المعاقين براتب شبكة الحماية الاجتماعية وحسب القوانين والتعليمات المتبعة بوزارة العمل، ومتابعة عملية زج القادرين منهم في ورش الوزارة لدمجهم في المجتمع وشمول الارامل والمعاقات ايضا برواتب الاعانة وتعويضهن وتوفير القروض الميسرة لهن)، واوضح ان (دائرة شؤون الالغام التابعة للوزارة اطلقت برنامج الاحصاء الميداني لتسجيل ضحايا الالغام والمخلفات الحربية في محافظة واسط لإعداد قاعدة بيانات صحيحة معتمدة لضحايا الالغام والمخلفات الحربية، بمشاركة عدد من الجهات الساندة، بغية الوقوف على الاعداد الحقيقية للضحــــايا واعتماد النتائج بشكل رسمي في كل المحافل الدولية).
واضاف الحسون ان (اكثر من الف معاق تم تسجيلهم ضمن برنامج الاحصاء في مرحلته الاولى في واسط، بالتعاون مع الجهات الحكومية، منها لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة ودائرة الصحة ومراكز العمل والشؤون الاجتماعية فيها، اضافة الى تجمع المعاقين في العراق ومنظمة نور لرعاية المعوقين).
واشار الى ان (فكرة البرنامج الاحصائي شملت استحصال جميع الموافقات الاصولية وتخصيص الموارد المالية الكافية للتنفيذ وتبويبها بالشكل الصحيح ، فضلا على تهيئة المطبوعات الارشادية وتوزيعها في اغلب المجتمعات السكنية في المحافظة بالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر وتسجيل المعاقين وشمولهم بالهوية الخاصة بالبرنامج وصرف مبلغ مالي مخصص لكل معاق يراجع مركز التسجيل).
تظاهر العشرات من السجناء السياسيين إمام مبنى مجلس محافظة النجف مطالبين مجلس المحافظة بالتدخل وفتح تحقيق بتوزيع قطـــع الأراضي للسجناء. ونقل المتظاهرين مطالبهم لأعضاء مجلس المحافظة التي تتلخص بإقالة مدير مؤسسة السجناء السياسيين).
وقال رئيس لجنة النزاهة في المجلس خالد النعماني لـ(الزمان) امس التي حضرت التظاهرة إن (المتظاهرين من السجناء السياسيين طالبوا المجلس بفتح تحقيق بشأن وجود مقتبسات أحكام مزورة لأشخاص ليسوا بسجناء استفادوا منها في الحصول على قطع أراض سكنية ومنافع اخرى).
وأضاف النعماني (كما طالبوا المجلس بفتح تحقيق بشأن حصول بعض السجناء على أراض سكنية وإقالة مدير المؤسسة ورفض الاستثمار والتدقيق في سجلات التسجيل العقـــــاري لوجود استلام القطع لأكثر من مرة)، مبيناً انه (سيتم عرض مطالبهم على المجلس لغـــــــــرض اتخاذ قرار).
اكدت لجنة الصحة والبيئة البرلمانية وجود بوادر انتشار مرض الكوليرا في البلاد لتلوث مياه الشرب وعدم تصفيتها محذرة من انتشار المخدرات. وقال عضو اللجنة فالح عبد الحسن لـ(الزمان) امس انه (من خلال الاطلاع على واقع البيئة في المحافظات تبين ان هناك بوادر لانتشار المرض بسبب تلوث مياه الشرب كون ان نسبة 85 بالمئة من المياه غير صالحة للشرب لعدم تصفيتها بمواد كيمياوية وبايلوجية والاعتماد على الوسائل التقليدية في تصفيتها والتي تشكل خطرا كبيرا ووسيلة لانتشار مرض الكوليرا)، مبينا ان (استخدام الوسائل التقليدية لا تنفع من اجل عبور هذه المرحلة الحساسة من نشاط هذا الوباء)، موضحا ان (اللجنة نظمت ندوة لمناقشة مدى استعداد وزارة الصحة والوزارات الاخرى في مواجهة هذا المرض الا ان اللجنة عبرت عن عدم رضاها بشأن اداء الوزارات كالبلديات والبيئة وامانة بغداد ولاسيما وزارة البلديات التي تعد السبب الرئيس في انتشار هذا المرض نتيجة عدم تصفية وتعقيم مياه الاسالة)، لافتا الى انه (تم تشكيل غرفة عمليات مركزية لمعرفة اخر التطورات بخصوص هذا الوباء اضافة الى تشكيل غرفة عمليات تضم جميع الوزارات المعنية للاطلاع على مدى خطورة المرحلة المقبلة فضلا على توجيه دعوة الى نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك من اجل الاطلاع على الاستعدادات المتخذة من الوزارات)، مشيرا الى ان (وزارة الصحة تتعامل مع حالات الاصابة بالاسهال بحذر تام الى ان يتم تحديد المرض اضافة الى توفير الادوية والمستلزمات الاخرى في جميع المستشفيات لوجود تعليمات بضرورة التعامل مع حالات الاصابة بالاسهال على انها كوليرا الى ان يثبت العكس، الا ان وجود الاسباب والمتمثلة بتلوث مياه الشرب والمأكولات المكشوفة تعد الخطر الرئيس لانتشاره)، داعيا المواطنين الى (ضرورة تعقيم مياه الشرب باستخدام مادة معقمة كالشب او غلي الماء او استخدام عبوات المياه المعقمة اضافة الى تجنب المأكولات المكشوفة)، فيما قال عضو لجنة الصحة فالح الزيادي ان (اللجنة ابدت رأيها في الخطة الموضوعة من الوزارة لمواجهة المرض واشارت الى انها غير مقنعة ولم تشرك فيها بقية الوزارات المعنية مثل البيئة والبلديات والاشغال العامة)، مشيرا الى ان (اغلب الاصابات وقعت عن طريق مياه الاسالة وهذا يقع ضمن مسؤولية وزارة البلديات التي يجب عليها النهوض بواقع المياه في المحافظات) ولم يتسن لـ(الزمان) الحصول على تعليق من البلديات. (تفاصيل ص5). كما ابدى الحسن مخاوفه من انتشار المخدرات في العراق مؤكدا في الوقت نفسه وجود مخططات واجندات خارجية لتدمير المنظومة الاجتماعية والقيمية في البلد.
واوضح عبد الحسن ان (العراق مستهدف حاليا من جماعات ودول تحاول تدمير المنظومة الاجتماعية مستهدفة بذلك شريحة الشباب)، متابعا ان (اهم اسباب انتشار المخدرات في البلد هي الدوافع سياسية وفي السابق اذ كان العراق ممرا لهذه المادة بعد ان تصدر من ايران وتمر بالعراق لتصدر بعدها الى دول الخليج ولكن اليوم العراق اصبح من اكثر الدول المستهلكة لهذه المادة)، لافتا الى انه (على الجهات المسؤولة في البلدان ان تتبنى قضية انتشار المخدرات والتعامل معها بانها مشكلة وطنية وضرورة تشريع قانون لمكافحة المخدرات الذي ارسل الى مجلس النواب الا انه سحب من اجل اجراء التعديلات عليه من وزارة الصحة)، داعيا الى (اتخاذ اجراءات سريعة للتصدي لمروجي المخدرات وللمخطط الارهابي الساعي لتحطيم المنظومة الاجتماعية في البلد).
الزائر لدور النشر والمطابع الاهلية في بغداد يلاحظ اثناء تجواله عدداً من المطابع المغلقة، كما ان قسماً منها تحول الى اماكن لمولدات اهلية توزع الطاقة الكهربائية بين المواطنين بسبب قلة الطبع وارتفاع الاسعار، واعتماد اغلب المؤسسات الحكومية في طبع المنشورات والمطبوعات خارج البلد، ومايزيد من معاناة الناشرين وانحسار عمل المطابع الاهلية بالعمل في الفترة الصباحية مايؤخر اصدار الكتاب بعد التسليم الى دار الشؤون الثقافيةبما يقرب السنتين، ولكن في الوقت نفسه فإن اتساع نطاق نشر الصحف وازدياد اعدادها بعد احداث 2003 ساعد في انعاش عمل المطابع الاهلية في بغداد والمحافظات.
مبدأ المنافسة والجودة والاسعار
يقول (ياسين علي) صاحب مطبعة في شارع المتنبي: المطابع الاهلية لم تعد قادرة على منافسة المطبوعات المستوردة في خارج العراق بسبب ارتفاع كلفة المواد الاولية المستخدمة في الطباعة كالورق والاحبار ماتزال تشكل عائقاً امام تطور الجدوى الاقتصادية لمهنة الطباعة التي بات مبدأ المنافسة والجودة والاسعار من اهم خصائصها مشيراً الى ان اليد العاملة الماهرة في مهنة الطباعة وجدت لها في دول الجوار نقطة استقطاب وجذب من خلال الاجور المرتفعة التي قد لاتلبيها سوق العمل العراقية، مطالباً، بتقديم الدعم الحكومي لمعامل الطباعة . أما الطباع (سعد عباس)، فقال، دخلت المكننة الحديثة للمطابع الاهلية ولكن بشكل محدود لايتناسب وحجم الطلب على هذه الصناعة المهمة، وضمت هذه المطابع انواعاً من مكائن الاوفسيت من حيث عدد الالوان والاحجام وامتازت بانها ذات قدرة عالية ومتطورة، ولها امكانية طباعة احجام الورق وتنفرد بطباعة اللون المعدني والانتاج الاجمالي الذي يتطلب السرعة في طباعة كميات هائلة من الصحف والمطبوعات، مشيراً الى ان توقف عدد من المطابع الاهلية أدى الى تسريح مئات العمال عن العمل ودفعهم الى اتون البطالة فضلا عن قيام قسم من اصحاب المطابع بعد تعطل مطابعهم بتحويل رؤوس اموالهم الى خارج العراق لاستثمارها في مجالات اخرى، اما الطباع (حيدر الفتلاوي)، فقال، ان مشكلة (الاستوكات) من الورق الذي يتعرض لظروف الخزن غير الصحيحة هي من اهم معوقات عملنا، اذ يقوم المستورد باستيراد هذا النوع من الورق بسبب رخص سعره مايؤثر على المطبوع الذي يخرج بورق رديء، كذلك عدم استقرار السوق يجعل تسعيرته غير ثابتة وخوف اصحاب المطابع الاهلية من تقنيات السوق بالاضافة الى تردي الوضع الامني ومن المشكلات التي تواجه عمل المطابع الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي، الامر الذي يضطر العديد من اصحاب المطابع الاهلية الى الاعتماد على المولدات التي تصرف كميات كبيرة من الوقود والزيوت.
يثبت التاريخ ان الطباعة فن واسع يمتاز بتنوع المجالات، وفي العراق تعد مطبعة دار السلام اول مطبعة انشئت عام 1830 في منطقة الكاظمية، وتلتها بعد ذلك مطبعة كربلاء الحجرية عام 1856 ثم مطبعة الاباء في الموصل عام 1859، وفي عام 1863 تم افتتاح المطبعة الكلدانية التي كانت تعرف انذاك بالمطبعة الحكومية وكانت تطبع بها جريدة (الزوراء) التي تعد اول جريدة عراقية وصدر العدد الاول منها في 15 حزيران 1869 واتخذ ذلك اليوم عيداً للصحفيين العراقيين، وتركزت دور الطباعة في بداية الامر في شارع المتنبي ببغداد ومنطقة البتاويين التي اتسع نطاق دور الطباعة فيها عام 1980، والسر في تمركز اكثر المطابع الاهلية في هذه المنطقة يعود الى ازدحام شارع المتنبي المكتظ برواده من المثقفين وعدم قدرته على استيعاب الاعداد الهائلة لهذه الدور، وهناك اكثر من (250) مطبعة اهلية في بغداد وان وضع المطابع المحلية الان يتضمن ان اغلب اصحاب المطابع هم غير اختصاص عملهم اضافة الى ترك العمل والبحث عن فرص عمل اخرى وهناك تفاوت في اسعار الطبع والفارق الكبير في السعر بين مطبعة واخرى وغياب الدعم الحكومي وقدم المكائن المستخدمة في الطباعة، فضلا عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي الذي اثر على عمل المطابع الاهلية، وان المطابع في العراق عبر التاريخ أسهمت بشكل مباشر في رواج الثقافة بين، الناس وزيادة المطبوع الذي صار في متناولنا بين يدي القارئ ما كان لذلك بالغ الاثر في دعم المسيرة الثقافية.
الجولة في المطابع لها لذه ومتعة خصوصاً لدى المعنيين بالثقافة، ولكن في الوقت نفسه أن لإتساع مشكلات وهموم اصحاب المطابع الاهلية أثراً على عمل المطابع المحلية التي لم تعد قادرة على منافسة المطبوعات المستوردة من خارج العراق، هذا ما قاله سلمان العاني صاحب مطبعة في منطقة البتاويين.. وتابع القول.. ومن معوقات عملنا ارتفاع اسعار المواد الاولية المستخدمة في الطباعة كالورق وهجرة اليد العاملة الماهرة في مهنة الطباعة الى دول الجوار وانقطاع التيار الكهربائي وغياب الدعم الحكومي وضرورة وضع خطة متكاملة في معالجة انحسار عمل المطابع الاهلية من كافة الجوانب، وان اكثر من جهة لها مساهمات في معالجة مشكلة الطباعة للنهوض بواقع المطابع المحلية، وتفعيل دورها في رواج الثقافة بين الناس وزيادة المطبوع ليكون متناولاً بين يدي القارئ.
في يوم الغذاء العالمي يحتفل العراقيون بكونهم من اكثر البلدان تقدما في الجوع والفقر دون حلول من الجهات المسؤولة او وضع ضوابط وخطط تسيطر على افة الفقر التي تزداد يوما بعد يوم، يضاف اليها انفلات للحدود التي أشرعت ابوابها امام الاغذية المنتهية الصلاحية والتي غزت الاسواق دون مراقبة حقيقية. (البينة الجديدة)
تجولت في الاسواق واستطلعت بعض الاراء لمعرفة مايجري ويدور وفي سوق شعبي وتحديدا بمنطقة العلاوي الاكثر ضجيجا في ساعات الصباح دخلنا لمعرفة مايدور عن كثب وباتجاه ابو احمد صاحب محل صغير للسؤال عن طبيعة الاغذية التي يتعامل بها.ابو احمد البالغ من العمر ثلاثين عاما ذكر ان اللحوم التي نتعامل بها ورغم اننا لم نتاكد من صحتها وسلامتها لكننا وبالاخير نعتقد ان هناك لجان عند المنافذ الحدودية هي من تؤمن سلامة هذه السلعة وهذا يبعث على الاطمئنان لكن بالمقابل فان الدجاج المستورد وطريقة حفظة ستفقده صلاحيته ونحن نضطر الى رمي بعضها في النفايات ونتعرض في بعض الاحيان الى خسارة كبيرة خوفا على حياة وصحة المواطن . في المقابل يستغرب ابو احمد ان لا تعطي الصحة العراقية اهتماما للموضوع من خلال المراقبة والتشديد على نوعية السلع التي تغزو السوق دون ضوابط .“امجد م ” في المكان ذاته ذكر ان العديد من التجار الصغار لم يمتلكوا الا هويات تجارة مزورة ويتعاملون مع بعض الاشخاص لادخال السلع الفاسدة الى السوق وهم يتحركون بانسيابية دون خوف او حذر متسائلا عن العلة التي تجعلهم يتمتعون بحصانة مع علم الجهات المسؤولة عن السلع الفاسدة ومدى تاثيرها على حياة المواطن العراقي.وفي منطقة جميلة التي تعتبر منطقة تسوق لبغداد وبقية المحافظات لم نعثر على منتوج عراقي وكانت علوة بيع الفواكه والخضر تسيطر عليها المستورد من الاغذية الامر الذي دفع الفلاح العراقي لهجرة ارضه وبحثه عن عمل اخر لتوفير قوت يومه ويعزوا بعض الفلاحين تدهور الزراعة العراقية الى انفتاح الحدود على مصراعيها وعدم وجود دعم من وزارة الزراعة التي لم تنصف الفلاح العراقي .يقول احمد جواد انه يمتلك ارضا واسعة ودعها قبل سنوات بعد ان أمست قاحلة بسبب الجفاف الذي حل بها بعد انقطاع الماء عنها وقال احمد بانه ومجموعة من الفلاحين يئسوا من طرق ابواب الوزارة واخر من ذكروه لهم بان الوزارة ستزودهم باجهزة سقي حديثة ومنظومة رش بالتقطير لسقي الاراضي الزراعية ويسترسل احمد بانه والعديد من الفلاحين يتقاسمون وجع النظر الى اراضيهم التي لا تدر عليهم سوى الحسرات جراء اهمال الجهات المسؤولة لهم وعدم دعم المنتوج المحلي الذي يساعد على نهوض اقتصاد البلد. ويشهد العراق تراجعا على مستوى الصناعة والزراعة والتجارة فضلا عن تزايد معدلات الفقر وتفشي البطالة اضافةالى اعتماد الدولة على النفط كمصدر وحيد للاقتصاد والذي ربما يعرض البلاد للعديد من الهزات مع كل تقلب موجة اقتصادية يمر بها العالم.
مركز لمحو أمية النساء في حي الوفاء، كربلاء، مثل طفلة التحق لتوها في الدراسة الابتدائية، تهجت الحاجة أم علي الحروف الأولى من كلمات “دار، دور”، ومحياها يملؤه الفرح بتمكنها من القراءة بعد أن جاوزت عقدها الخامس.أم علي قالت لـ”العالم” أمس الاثنين، إن “جارتي ام احمد اخبرتني، أن المدرسة الابتدائية في حينا، فتحت صفوفا لمحو الأمية، وذهبت معها لنسجل اسماءنا”.
وتابعت القول، إن “المديرة رحبت بنا، لكنها اخبرتني أن عمري تجاوز السن المقررة للقبول في محو الأمية، لذلك ستستضيفني في الفصل، وتجعلني اتمتع بكل ما تتمتع به النساء الأخريات”، مردفة “أنا بدأت التعلم بسرعة أذهلت المديرة، وذلك لرغبتي بالتعلم”.واعربت عن امنيتها “بقراءة القرآن والأدعية، وأن لا ابقى اسأل الاخرين لاستدل على الاماكن ومطالبتهم بقراءة اللوحات لي، بل أريد ان افعل ذلك بنفسي”.بدورها، قالت رقية عامر (18 عاما) وهي ربة بيت، إنها “فرصة لي ولأمثالي ممن فقدوا فرصة التعليم، بسبب أو آخر، فعائلتي هجرت من اللطيفية، ولم اتمكن من اكمال الدراسة للظروف الأمنية آنذاك، وتركت الدراسة لسنتين، وعندما اتينا لكربلاء كانت المدرسة بعيدة عن دارنا”.
واضافت رقية لـ”العالم” أمس، أن “والدي لم يسجلني رغم توسلي له، بسبب خوفه علي من بعد الطريق، وكنت في وقتها قد اكملت مرحلة الرابع الابتدائي، لذلك وجدت فرصتي بمركز محو الامية الان، وسمح لي والدي بالعودة لمقاعد الدراسة، لاعتمادي على نفسي وتمكني من الحضور ومتابعة الدروس”، معربة عن رغبتها “بإكمال الدراسة ودخول الجامعة لاحقق احلامي، أريد أن أكون مدرسة أو محامية أو طبيبة”.من جانبها، بينت علية قدوري، المشرفة التربوية على تعليم الكبار في مديرية تربية كربلاء، أن “مشروع محو الأمية استغرق عملا دؤوبا على مدى اشهر عديدة، لتسجيل اسماء الراغبين بمراكز محو الامية في عموم مناطق كربلاء واقضيتها ونواحيها”.
وذكرت قدوري في حديث مع “العالم” أمس، أن “الحملة الوطنية الشاملة لمحو الامية للكبار، انطلقت ابتداء من سن الـ 15 الى 50 عاما، واستقطبت المئات من الذكور والإناث في 40 مركزا، قابلة للزيادة في حال تسجيل اسماء جديدة في مناطق اخرى”.
واوضحت أن “النساء كن اكثر مواظبة من الرجال على الحضور، وعدم التغيب من الدروس، وابدين سرورهن بفتح هذه المراكز وعلى نطاق واسع، ورغم تعدد اسباب مجيئهن، إلا انهن بدين عازمات على التعلم والاستفادة من التجربة”.وزادت قدوري “اعطينا تعليمات لمدراء المراكز بعدم طرد أي شخص يريد التعلم، حتى لو لم تشمله الشروط”.وبينت أن “الدراسة في محو الأمية تستغرق 3 سنوات، يختصر فيها منهج كل سنتين من مناهج الابتدائية بسنة واحدة، ويتمتع الخريج بشهادة معترف بها، يتم معادلتها بشهادة السادس الابتدائي، بعد اخضاع الطالب لامتحان خارجي وزاري، ليتمكن بعدها من إكمال دراسته ايضا”.ولفت إلى أن “الذكور كانت اسباب تسربهم من الدراسة متقاربة نوعا ما، اغلبها بسبب العمل، حتى الصغار”.ومن هؤلاء الطلبة، بعضهم كان قد انخرط بالتجربة نفسها العام الماضي ليكمل هذا العام، كما هو الحال مع الطالب علاء شفلوح (23 سنة) فهو في المرحلة ثانية من محو الأمية، الذي قال لـ”العالم”، مفتخرا بنفسه “للسنة الثانية على التوالي ادرس في هذا المركز، وما ترونه الآن من حروف وكلمات على السبورة، كتبتها انا، لم انس ما تعلمته رغم انشغالي بالعمل الذي مارسته منذ صغري، وحرمت بسببه الدراسه”.أما الطفل سجاد عودة (8 سنوات)، بين، أن دافعه للانخراط بمحو الأمية “هو دوام المركز المسائي خلال 3 أيام في الاسبوع، الأمر الذي يجعلني اتمكن من مزاولة العمل لإعانة عائلتي بعد مقتل والدي بتفجير إرهابي”.وتابع سجاد في حديثه لـ”العالم” أمس “كنا نسكن الشطرة، ووالدي الذي كان يعمل سائقا على خط بغداد، قتل بأحد التفجيرات، ونحن لا نملك ما نعيش به، لذلك اتينا الى كربلاء كي اعمل انا مع خالي بالمدينة، ابيع في النهار ما يتاح لي وادرس في المساء”. إلى ذلك، ذكر حسين علي مطرود، والذي يعمل معلما في أحد مراكز محو الأمية بكربلاء “بدأنا في العام الماضي، بتعليم 57 طالبا، لكن بعضهم تسرب من الدوام، لأن اغلبهم يزاولون اعمالا صعبة، إذ أن الامية ترافق الفقر، وكل الذين يحرمون من الدراسة بسبب الظروف الاقتصادية قد لا يتمكنون من اكمالها للاسباب ذاتها”.وتابع أن “لدينا 45 طالبا، جميعهم نجحوا من المرحلة الأولى التي نسميها بالتأسيسية، إلى المرحلة الثانية التكميلية”.وعن المناهج المتبعة في مراكز محو الأمية، اوضح مطرود لـ”العالم” أمس، “نحن ندرس القراءة والحساب، والتربية الاسلامية، والثقافة العامة، كما اضيف هذا العام منهج المهارات كالنجارة، والخياطة والحلاقة، وهي بمعدل حصتين بالشهر”، مضيفا أنه “باتساع المشروع وإطلاق الوزارة لحملة تهدف الى محو الامية، التحق هذا العام قرابة 60 طالبا، نتمنى أن يستمروا بالدراسة، حيث أن تجاوبهم يبدو جيدا، ولديهم رغبة كبيرة بالتعلم”.
لافتة رثة لاعلام محافظة البصرة تدعو الى الاهتمام بالنظافة .شكا بصريون من غزو للجرذان والقوارض الأخرى، يطال مناطقهم ويصيبهم بالذعر والفزع، مشيرين الى تعرض أطفالهم الى عضات داخل منازلهم، في وقت أضرت الجرذان بعدد من المزارعين.وأكد باعة ان الجرذان تهدد سلعهم ومخازنهم بشكل كبير، مع انهم لجؤوا الى مختلف طرق مكافحتها.وطالب سكان الجهات المسؤولة بالاسراع في مكافحة القوارض.وردت بيئة البصرة بأن مكافحة القوارض ليست من مسؤولياتها، بل من مسؤولية دائرة الصحة التي أكدت أنها تكافح عبر فرق متخصصة، لكنها أقرت بقلة امكاناتها مقارنة بالانتشار الكبير للقوارض.وفندت بلدية البصرة ان تكون أكوام النفايات بيئة للقوارض لأنها ترفعها يوميا في وقت تبحث القوارض عن بيئة مستقرة.وفي مقابلة مع “العالم” أمس الاثنين، قال ابو محمد من سكنة منطقة الجمهورية، وسط المدينة، “منذ اكثر من عام ونحن نعاني من انتشار كبير للقوارض التي تتكاثر بدرجة مخيفة داخل منطقتنا التي تشكو اصلا من اهمال واسع في الخدمات البلدية، وتراكم النفايات في الشوارع والساحات الفارغة، بالاضافة الى انها من المناطق القديمة داخل المحافظة”. ووصف غزو الجرذان بأنه “ارهاب جديد لا يختلف عن ارهاب المفخخات”.وتساءل أبو محمد “ما دور الجهات المعنية في مكافحة القوراض، خصوصا دوائر الصحة والبيئة والبلدية؟”. وذهب الى أن “الأهالي غير قادرين على القضاء عليها، مع انهم لم يتركوا وسيلة لمكافحتها الا وجربوها، فقاموا مثلا بوضع مختلف المصائد والسموم، واغلقوا المنافذ والجحور التي تختبئ فيها”.ودعا “الحكومة الى أخذ دورها في تخليص المواطنين من هذه المعاناة التي تتفاقم”.
وأفاد مواطن آخر، يدعى أبو علي من منطقة القبلة، غرب مركز المدينة، لـ”العالم”، بأن “الجرذان تسببت بتلف محتويات بيتنا، وبدأت تهاجم الاطفال، فتعرض عدد منهم الى جروح في أنوفهم واصابعهم بسبب عضاتها”. وتابع “أشعر بالفزع، خصوصا بعد قيام جرذ بعض أحد اصابع قدم والدتي”.
ابو جاسم، وهو فلاح من أهالي قضاء القرنة، شكا لـ”العالم” امس، من تواجد الكثير من الجرذان والفئران في أرضه الزراعية، وقال “لقد تعرضت بسببها لخسائر كبيرة، فهي تأكل البذور قبل زراعتها، وكذلك المحاصيل، جننتني”.واشار الى ان “فلاحين آخرين ومربي حيوانات وطيور يواجهون نفس المشكلة”.وأردف ابو جاسم “لا يمكن السيطرة عليها لأنها تتكاثر بسرعة، ونناشد الجهات المسؤولة بتخليصنا من هذا الكابوس المخيف”.
أما أبو هاني، الذي يعمل في تجارة المواد الغذائية في سوق الداكير، فقال لـ”العالم” امس، ان “الجرذان خربت مخازن الأطعمة والحبوب، وعبثت بالمواد المختلفة، وأتلفت الكثير من الأجهزة الكهربائية. والاخطر من هذا انها تسبب احيانا تماسا كهربائيا يؤدي الى حدوث حرائق، وهو امر يشكل لنا كارثة”. ورأى أبو هاني “اننا امام غزوة جرذان”.
ووجد نائل الساعدي، سائق سيارة قلاب (لوري) أن “ازدياد الجرذان يأتي من الرمال والسبيس التي تجلب من خارج المحافظة، فهي عادة ما تحتوي على جرذان وقوارض وافاع مختلفة”.وأقر أبو سلام، صاحب محل لبيع مصائد وسموم الفئران والجرذان في العشار، بازدياد زبائنه في الآونة الاخيرة. وقال لـ”العالم” انه “عادة ما يكون على محلنا اقبال، لكن مؤخرا زاد عدد الزبائن بشكل ملحوظ”.
وذكر “نبيع مختلف المصائد، المصائد الصمغية، للفئران المنزلية الصغيرة، والمصائد المستطيلة والصندوقية للجرذان، وهناك اقبال على السموم الكيميائية التي تقتل الفأر في مكان يصعب الوصول إليه”.ونبه ابو سلام الى ضرورة “تغيير الطعم من وقت لآخر، لأن الفئران ذكية، فعند تكرار الطُعْم نفسه فان الفأر لن يأكله”.واعترف سعد نوري حسين، مستشار محافظ البصرة لشؤون الصحة والبيئة، بأن “القوارض تعد مشكلة كبيرة جدا، ومكافحتها مسؤولية جهات عديدة منها بلديات البصرة، ودائرتي الصحة والبيئة”، عازيا في تصريح لـ”العالم” أمس تفاقم المشكلة الى “كثرة العشوائيات والتجاوزات في المحافظة التي عادة ما تكون قريبة من الأنهر، وتعتبر حواضن كبيرة للقوارض”.
وقال خزعل مهدي سلطان، المتحدث باسم بيئة البصرة، لـ”العالم” امس، ان “مكافحة القوارض من مهام قسم الوقاية الصحية وشعبة الامراض الانتقالية في دائرة الصحة، عبر فرق تقوم برش المبيدات والسموم في المناطق السكنية والتجارية المستهدفة بعد تقديم طلب بذلك”.وقال رياض عبد الامير، مدير عام صحة البصرة، مدافعا عن دائرته، إن “هناك حملات للقضاء على القوارض والجرذان، الا انه لا يمكن استيعاب كل البصرة في وقت محدد”. واستدرك “أصبح الحجم أكبر من قدرة الدائرة، والمشكلة في حواضن هذه الجرذان، وهي الازبال والمستنقعات”.ورأى عبد الامير في لقاء مع “العالم” امس، عدم جدوى بذل الاموال في مكافحة الجرذان، معللا ذلك، بأن “الأولى مكافحة الحواضن قبل مكافحة الجرذان نفسها”.وذكر عبد الزهرة سويد، مدير بلدية البصرة، لـ”العالم” امس، “نرفع النفايات في غضون 24 ساعة، والقوارض تحتاج الى بيئة شبه مستقرة”. وخلص الى أن “مكافحتها تحتاج الى الوقاية الصحية، وضرورة استيراد مبيدات خاصة بهذه القوارض للقضاء عليها”.
تراقب أم سلمان يمينا ويسارا عسى أن تأتي ويصدق اعتقادها، وهي جالسة تحت إحدى مظلات انتظار الحافلات في مدينة الصدر آملة بمرورها في منطقتها، وأم سلمان التي أسعدها خبر عودة الحافلات الحمراء إلى شوارع العاصمة، ظنت أن وجود مظلة الانتظار دلالة على أن الحافلة ذات الطابقين لها محطة توقف في هذه المنطقة، بالرغم من أن الحافلة الحمراء لم تشمل خدماتها المدنية التي تسكن فيها أم سلمان، إلا أن الأخيرة كانت مصرة على انتظارها … كان مشهد الأمس عن تلك الحافلة التي تقف عند كل محطة انتظار ما زال عالقا في ذهنها كما أغلبية البغداديين
ملامح غير موجودة سعد عبد الكريم من سكان حي أور قال في حديثه لـ “المدى” إن منطقته تحتوي على مظلات انتظار لحافلات الركاب رغم أن ملامح تلك الحافلات غير موجودة على الأرض ، ويرى أن وزارة النقل قد تصرف الفائض من أموال مؤسساتها بنصب المظلات في عموم مناطق المحافظة من دون حافلاتها ! بينما تستخدم حنين صالح من سكان بغداد مظلة الحافلات لانتظار سيارة نقل الطلبة إلى كليتها، وهي تعتبر تلك المظلات ” قديمة وبائسة ” وحتى الجديدة منها لا تشبه أسوأ ما تمتلكها الدول الفقيرة .ولا تستطيع أن تشبّه حنين مكان انتظار سيارات نقل الركاب في بغداد بالموجودة في بلدان الخليج، فتذكر حنين أن “مظلات الانتظار في الإمارات ، شفافة مصنوعة من الزجاج المقاوم وفيها مقاعد جميلة مريحة فضلا عن أنها تراعي مناخ بلادهم الحارة فوضعوا جهازا للتبريد بالإضافة إلى كتب عامة لقضاء وقت الانتظار، بينما تبقى محطات وقوف البغداديين لانتظار الحافلات خاوية ومفتوحة على غبار حفريات الأرصفة .سكان العاصمة خاصة كبار السن منهم انتابهم الفرح عند عودة الباصات الحمر إلى شوارعهم ولكن لم تكن كما توقعوا ليس لان مرورها يقتصر على مناطق معينة دون أخرى فقط وإنما لأنهم يشعرون بأنها تضيق شوارعهم المزدحمة. حالة شوارعنا استثنائية لا تفيدها هذه الحلول الترقيعية إنما تحتاج إلى مشروع ضخم مثل مترو بغداد لحل أزمتها، حسب ما يقول الشاب أحمد مؤيد ويضيف “الحافلات الحمراء كبيرة الحجم لا تتحملها طرق العاصمة ، بالإضافة إلى أنها بطيئة جدا لذلك لا نفضل استخدامها.وأشار إلى أن “وسائل النقل العالم في دول العالم تطورت بشكل كبير في خدماتها من سرعة هائلة تصل إلى نصف سرعة الطائرة وأخرى توفر في كمية الوقود المستخدمة فضلا عن تلك الوسائل الصديقة للبيئة.. وليس من المعقول أن نستخدم حلولا قديمة لمعالجة أزمة كبيرة مثل أزمة شوارعنا. في بغداد ولندن فقط أما منى جمال تقول إن “تلك الحافلات جميلة ولها ذكريات في نفوس العراقيين ولا توجد مثيلتها إلا في بغداد ولندن وهذا شيء جيد ، مقترحة أن يكون جانب من كل طرق بغداد لسير هذه الحافلات لكي نستطيع الاستفادة منها . إلى ذلك بينت الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود التابعة لوزارة النقل، وعلى لسان مدير عام الشركة عادل جبار الساعدي في تصريح لـ”المدى” أن “عدد مظلات الانتظار التابعة لشركته هي 37 مظلة فقط مقابل 70 حافلة. وفي ما يخص مظلات الانتظار الأخرى أكد الساعدي “أنها قديمة منذ عهد النظام السابق ،أما الحديث منها فهي تابعة للنقل الخاص ولم توضع لأجل انتظار الحافلات. وانتقد الساعدي تصرفات بعض المواطنين قائلا :وضعنا مظلات زجاجية جميلة ومقاعد مناسبة لانتظار الحافلات لكن بعض المواطنين قاموا بتخريبها. وأشار الساعدي إلى أن وزارة النقل تعاقدت لأجل شراء 800 حافلة ستغطي جميع مدن بغداد والمحافظات، مضيفا “رصدت 200 مليار دينار ميزانية لشرائها . ورجح الساعدي أن تسير تلك الحافلات في شوارع بغداد في العام 2013. وقال إن “المشكلة في شوارعنا وليس في الحافلة ونحن لا نستطيع تغيير شوارعنا. وذكر أن “مجلس محافظة بغداد اخذ على عاتقه تنفيذ مشروع مترو بغداد لكن يبدو أن مجلس المحافظة وضع هذا المشروع على جانب، إذ حتى هذه اللحظة لم يبدأ العمل به”.
كثيرا ما نسمع عن براءة الطفولة وجمالها حيث النقاء والعفوية والرقة التي تُزين الحياة وتجعلها أكثر حيوية وجمالا غير أن هذه الطفولة والبراءة فتكت بها قساوة الحياة وشملتها بنصيب كبيرٍ من المعاناة التي لا تتناسب وعمر الأطفال الصغار وما تلقيه على كواهلهم الظروف من خشونة العيش لا يتناسب بتاتا ونعومة أظفارهم فما بالنا وكل تلك الحيوية تلقى في المزابل لتحيل هؤلاء الأطفال الى أشبه ما يكونون بالأشباح حيث ُ وجوههم الرقيقة تكسوها عتامة ُ المستقبل المظلم وتراب الخردة التي لم يجدوا لهم وسيلة ً للعيش غيرها بما يجمعونه من القمامة من بقايا علب البيبسي وصناديق الكرتون وما أمكن أناملهم الصغيرة من حمله الى أهلهم ليبيعوه ويعتاشوا بثمنه البخس الذي لا يكاد يسد رمق أحدهم فكيف بعائلة كاملة بعد أن فقد هؤلاء الأطفال من كان يعيلهم في حروب أكلت الأخضر واليابس , الكبير والصغير على حد سواء ولا يكاد الناظر الى هؤلاء الأطفال أن يتمالك نفسه وهو يراهم يتسابقون الى سيارات القمامة القادمة من مراكز المدن لتلقي ما تجمعه من النفايات في مواقع الطمر الصحي فترى أطفالا ً بعمر الزهور يقفون باِنتظار سيارات القمامة وما أن تصل تلك َ السيارات حتى يهرولوا اليها ليفوز كل واحد ٍ منهم بما تقع عليه يده من الخردة لجمعها وبيعها لتجار الخردة , ولم يقف الأمر عند الأطفال من الصبية فحسب بل شمل حتى الفتيات الصغيرات ولا يتجاوزُ عمرُ أحدِ هؤلاء الأطفال الثماني أو العشر سنوات ومنهم أقل من ذلك فيشعر الناظر اِليهم وسط أكوامِ القمامة بفداحةِ وعظم الكارثة التي تعيشها الكثير ُمن َ العوائل العراقية في مناطق تعج بمنظمات المجتمع المدني وحقوق الاِنسان التي لم ير هؤلاء الأطفال منها غير التهليل ِ والتطبيل اِلأ ما قل َ منها أما من تولى المسؤولية فبعضهم مشغولون بالمشاريع الاِعمارية التي اِنتقد الكثيرون طريقة اِنشاءها واِحالتها الى غير أصحاب الخبرة وكثير ٌ منها لم يكن بالمستوى المطلوب بحسب كثير ٍ من المختصين فبقيت شريحة الأطفال العاملين في الشوارع ومكبات القمامة وربما التسول بعيدين عن النظر واِن كانت الشوارع تعج بهم بين بيع أكياس الكلينكس والعلكة في تقاطعات الطرق أو الذهاب الى مواقع الطمر الصحي لجمع الخردة من القمامة مع العشرات من الأطفال الآخرين الذين تسرب الكثيرون منهم من مقاعد الدراسة لمساعدة أمهاتهم اللّواتي فقدن َ المعيل , ويستمر هؤلاء الأطفال بالعمل في مواقع طمر النفايات من الصباح حتى مغيب الشمس ليعودوا الى منازلهم المتواضعة مع ما جمعوه من الخردة أو يسلموها الى مختصين بجمع تلك الخردوات في مواقع الطمر مقابل أجور بسيطة لهؤلاء الأطفال وتراهم يقفزون من كومة ٍ الى أخرى في منظر ٍ لا يشابه ما عليه أطفال ٌ آخرون وهم يلهون ويلعبون مع أهليهم في حدائق خضراء مفعمة بالحيوية ومملوءة بالورود والعطور التي تبعث النشوة في النفس في صورتين متضادتين أطفال ٌ يعملون في مواقع جمع النفايات ليعيلوا أهلهم وآخرون يلعبون ويلهون فرحين ليس لشيء اِلا لأنهم كان لهم من يهتم بهم ويتفقد حوائجهم ورغباتهم التي اِفتقدها أولئك وكل ذلك في أجواء ٍ تُشحن يوما ً بعد يوم بالنشاط السياسي فترى كتلة ً تشكلت هنا وتجمعا ً هناك وصرف الملايين واِستئجار الأبنية لتلك الكتل والتجمعات السياسية وبذخ ٌ ونفخ في أماكن أخرى اِحتفاءا ً بقدوم أحد السياسيين في مؤتمرٍ أو ندوة ولم يلتفت أحد ٌ الى هؤلاء البراعم وهم يقارعون بأجسادهم الضعيفة وأناملهم الرقيقة مرارة الحياة التي لا ترحم صغيرا ً ولا كبيرا ً فاِذا ما نظرت اِليهم وسط أكوام القمامة وهم يجمعون ما يمكن أن يعتاشوا به تشعر بأنهم عظماء حقيقيون رغم صغر سنهم وتلك َ هي َ القسمة الضيزى للحياة في بلد ٍ ربما لو نُقب َ فيه في أحد مواقع الطمر لكانت تلك القمامة ربما لا تقدر بثمن , وما يثير الاِعجاب في هؤلاء الصغار أنه اِذا سُاِل أحدهم عن حاله تجده يقول باِبتسامة بريئة ( الحمد لله ) كما تقول الطفلة ياسمين ذات العشرة أعوام التي تعلو وجهها تعابيرُ الحسرة على ما هي فيه من تعب وجهد وتلتفت أحيانا ً باِبتسامة مشوبة ببعض الحزن وهي تغطي رأسها الصغير بربطة نسائية كأنها توحي للآخرين بأنها واِن كانت صغيرة الجسد لكنها كبيرة َ الروح والهمة بفستانها المتسخ بغبار الخردة والذي ترتسم عليه بعض الزهور الموحية بأملها بحياة أفضل يوما ً ما , تقول ياسمين بما تحاول اِيصاله لنا من المعنى بفهمها البسيط للحياة « ليس لنا من يشتري لنا الطعام أو الملابس أو يدفع اِيجار المنزل فقد مات والدي وكان عامل بناء وبقيت أنا وأمي واِخوتي الصغار واِظطرت أمي أن تشغلنا في جمع الخردة من النفايات ثم نبيعها لتجار الخردة لنعتاش من ثمنها «.
وتتابع ياسمين « لا أحد يهتم بنا أو يسأل عنا لأننا فقراء لا نملك شيئا ً لكننا على الأقل نعمل بجهدنا أفضل من أن نسرق أو نتسول في الشارع ونمد أيدينا للناس , وأنا أتمنى أن ألعب مع الأطفال وأن أدخل المدرسة وأتعلم وأصبح طبيبة أو مهندسة لكن أمي تقول لا نملك المال وعلينا أن نعمل «.
الحال كما هو عليه لدى علاء 13 سنة الذي يخرج من الصباح الباكر للذهاب الى مواقع جمع النفايات مع أطفال آخرين يشاركونه المأساة التي يعيشها يقف علاء مع باقي الأطفال في الموقع بأِنتظار مجيء سيارات القمامة لتفرغ ما جمعته في تلك المواقع فيتسابقون على ما تلقيه تلك السيارات وكأنهم يبحثون عن المصباح السحري الذي قد يغير مارٍدُه ُ حياتهم الى الأبد , وفي يد كل واحدٍ منهم كيس ٌ يجمع فيه علب البيبسي وقطع الألمنيوم والكرتون التي يجد أناس ٌ آخرون لها طريقا ً للبيع الى آخرين في دورة حياة ٍ صعبة ومريرة يتحمل عبئها الأكبر هؤلاء الأطفال , علاء لم يكن له سوى ترك المدرسة كغيره من الأطفال ولسنه الصغير ولقلة فرص العمل خاصة ً اِذا كان الأمر يتعلق بالأطفال أِضطر الى التوجه للعمل في مواقع جمع النفايات , يقول علاء « والدي أصيب بالشلل بعد أن أصيب في أعمال العنف وليس لديه أي دخل لا راتب ولا مصدر رزق آخر فما الذي يمكن أن أفعله اِلا أن أترك المدرسة والبحث عن عمل واِذا كان خريجوا المعاهد والكليات يقفون على أرصفة الشوارع بانتظار فرصة عمل لا يحصلون عليها ربما لأيامٍ طويلة فكيف الحال بالنسبة لي ولم أجد أمامي اِلا جمع الخردة من النفايات وبيعها حتى نستطيع العيش وسد الرمق”.