<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رئاسة جمهوریة العراق &#187; مقابلات</title>
	<atom:link href="http://www.iraqipresidency.net/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.iraqipresidency.net</link>
	<description>Presidency Of Iraq</description>
	<lastBuildDate>Mon, 12 Nov 2012 10:03:13 +0000</lastBuildDate>
	<language>en-US</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.4.2</generator>
		<item>
		<title>نص المقابلة التي أجرتها قناة العربية مع رئيس الجمهورية جلال طالباني</title>
		<link>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85-3/</link>
		<comments>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 May 2012 22:52:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webmaster</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://iraqp.santechno.net/?p=725</guid>
		<description><![CDATA[أجرت قناة (العربية) الفضائية حوارا مع فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني عبر برنامج (مقابلة خاصة) والتي بثت يوم امس الاحد المصادف9/1/2012، وفيما يأتي نص الحوار : “العربية : أهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج (مقابلة خاصة) التي نجريها مع فخامة الرئيس العراقي جلال طالباني في السلمانية- كردستان العراق، في اطار الحراك السياسي الذي يشهده [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>أجرت قناة (العربية) الفضائية حوارا مع فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني عبر برنامج (مقابلة خاصة) والتي بثت يوم امس الاحد المصادف9/1/2012، وفيما يأتي نص الحوار</strong><strong> :</strong><strong></p>
<p>“</strong><strong>العربية : أهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج (مقابلة خاصة) التي نجريها مع فخامة الرئيس العراقي جلال طالباني في السلمانية- كردستان العراق، في اطار الحراك السياسي الذي يشهده اقليم كردستان العراق على ضوء الأزمة السياسية التي تعيشها بغداد مؤخرا وعلى ضوء صدور مذكرة اعتقال ايضا بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وكل التطورات التي حدثت على الساحة العراقية.. فخامة الرئيس أهلا بك، بداية أريد أن أسأل عن الحراك السياسي الذي يشهده اقليم كردستان العراق بصورة عامة وايضا فخامتكم كرئيس الجمهورية كانت لديكم لقاءات ومحادثات مكوكية مع مختلف الأطراف، ما الذي نتج عن كل هذا الحراك؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني : كردستان العراق كانت دوما مركزا للقوى السياسية العراقية وخاصة في وقت الازمات، في عهد المعارضة كانت كردستان مركزا للمعارضة العراقية بجميع أطيافها، وفي عهد التحرر من الدكتاتورية وبناء الدولة كانت كردستان ايضا مركزا لحراك سياسي شامل حتى يجمع جميع القوى السياسية العراقية على برنامج واحد ولحل الخلافات، كردستان العراق اشتهرت باتفاقية اربيل التي سهلت اقامة الحكومة الائتلافية الحالية بمبادرة من الرئيس مسعود بارزاني، والآن كردستان العراق تشهد تحركا لجميع القوى السياسية العراقية لحل الازمة الموجودة حاليا في بغداد</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>شخصيا دعوت الى تهدئة الاوضاع والى تفكيك الازمة الحالية ثم الى مؤتمر وطني شامل يضم القوى السياسية الفاعلة من اجل ايجاد حل حاسم ونهائي للمشاكل العالقة في العراق ومن حسن الحظ الجميع تجاوبوا مع هذه الدعوة سواء كانت القوى المساهمة في الحكومة او القوى المخالفة في نفس الوقت، فالكتلة العراقية برئاسة الاخ الدكتور اياد علاوي تجاوبت تجاوبا جيدا وزار كردستان مرتين ويوم الجمعة كانت قيادة الكتلة العراقية كلها موجودة في السليمانية والتقيت بهم واعلنوا استعدادهم للاسهام في عقد هذا المؤتمر وحل المشاكل القائمة، اضافة الى هذه اللقاءات اجريت اتصالات هاتفية يومية مع الاستاذ نوري المالكي رئيس الوزراء والاستاذ ابراهيم الجعفري رئيس كتلة التحالف الوطني في البرلمان ومع سماحة السيد عمار الحكيم ومع الدكتور عادل عبدالمهدي ومع العديد من الشخصيات العراقية الفاعلة ونتبادل الرأي من اجل ايجاد حل مناسب للوضع الحالي</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية: أطراف التحالف الوطني تجاوبوا معكم لفكرة عقد هذا المؤتمر الوطني؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: نعم، دولة رئيس الوزراء متجاوب من البداية وانا على اتصال وعلاقة جيدة معه وكذلك سماحة السيد عمار الحكيم هو أصلا من دعاة هذه الفكرة، فكرة المائدة وكان يسميها الدعوة الى المائدة المستديرة، وانا في اتصالاتي مع سماحته وجدته ايضا مؤيدا لدعوتي والتي هي نفس دعوته في الحقيقة</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية: لكن لحد الان لم تشهد موعدا او مكانا محددا لهذا المؤتمر، البعض فسر ذلك بوجود خلاف، مثلا عن مكان انعقاده هناك من يؤيد انعقاده في اربيل،وآخرون يريدون انعقاده في بغداد؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: سأكشف سرا، وهو انه تم الاتفاق على ان يعقد الاجتماع في بغداد وانا سأسافر قريبا الى بغداد للبدء اولا بلقاءات القمة مع القادة الكبار في الاطراف العراقية ثم نبدأ بتحديد يوم لاجتماع موسع للجميع، نعمل على اساس عمل مبرمج، شكلنا لجنة تحضيرية، اثنان من كل طرف، هذه اللجنة تهيئ البرنامج والمكان والخ&#8230;، فتم الاتفاق نهائيا على ان يعقد المؤتمر في بغداد باعتبارها عاصمة العراق والمشاكل هناك والحل يجب ان يكون هناك ايضا، وسيعقد الاجتماع قريبا ان شاء الله، قبل نهاية هذا الاسبوع سأكون في بغداد ان شاء الله والآن أنتظر وصول وفد برلماني من التحالف الوطني، كان المفروض ان اسافر يوم الاثنين ولكن اجلته الى يوم الاربعاء، يوم الاربعاء ان شاء الله أكون في بغداد ونبدأ بعد ذلك بالعمل اليومي المبرمج للم شمل الجميع</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية: لكن كثيرون يقولون بانه حتى وان كانت كردستان العراق حاضنة لاتفاق اربيل الا ان بعض هذه الاتفاقات لايتم تطبيقها ويتجدد الصراع السياسي في بغداد، ما الذي سيضمن بان هذا المؤتمر سيؤتى اكله وينجح في حل هذه الازمة ؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: يجب ان نكون دقيقين، في الاتفاقات التي عقدت تم تنفيذ اقسام مهمة من هذه الاتفاقات لكن بقيت نقاط لم تنفذ، مثلا تم تشكيل الوزارة، هذه الخطوة كانت مهمة، تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب الوزارية ايضا كانت خطوة مهمة، فما لم يتم من اتفاقية اربيل تنفيذه هو المجلس السياسي وكذلك الاتفاق على بعض الوزارات ولكن العديد من النقاط تم الاتفاق عليها، بقيت مسألة ضمانة تنفيذ الاتفاقات، انا اعتقد الضمانة تكمن في اتفاق الاطراف وفي جدية الاطراف لتنفيذ الاتفاق فان شاء الله هذه المرة اذا اتفقنا سنتفق بشكل مفصل وعلى خارطة طريق للعمل المستقبلي في العراق وكذلك نتفق على كيفية تنفيذ الاتفاقات التي نتوصل اليها، وانا واثق انه سنحل المشكلة، صحيح هنالك صعوبات، صحيح هنالك مشاكل ولكن العراقيين قادرون في النهاية على حل مشاكلهم</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية:هل بحثتم خلال لقاءاتكم فخامة الرئيس، مسألة تسليم الهاشمي؟ وهل ستسلمونه؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني :نعم بحثنا هذه المسألة، المسألة هي ليست مسألة تسليمه او لا، الهاشمي ليس هاربا، فلنأخذ قضية الاستاذ طارق الهاشمي بموضوعية، هو مازال نائبا لرئيس الجمهورية، لم يفصله البرلمان، لم يقدم هو الاستقالة، اذن هو مازال رسميا نائبا لرئيس الجمهورية</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ثانيا، هو متهم ولكن لم يحكم عليه وحسب القانون المتهم بريء حتى تثبت ادانته، فلم تثبت ادانته حتى هذه اللحظة، لذلك هو ليس مدانا وبالتالي هو بريء</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ثالثا، هو ليس هاربا، لا يرفض المثول امام المحكمة، كل ما يطلبه هو والاخوة المساندون له ان يتم نقل مكان المحاكمة من بغداد الى كركوك وهو مستعد ان يذهب الى المحكمة في كركوك وهي مدينة عراقية تابعة للحكومة المركزية، الآن كركوك خارج حدود اقليم كردستان، وهو مستعد ان يذهب الى هناك ويقدم دفاعه عن القضية، المسألة هنا هي التشويش من قبل بعض الاشخاص الذين لا يفهمون القانون والذين يتكلمون من منطلق التعصب الطائفي ويعتقدون ان طارق الهاشمي هارب وان كردستان تحتضنه ولا تسلمه، وهذا ليس صحيحا</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية:هو يقول انا لا استطيع العودة الآن الى بغداد لاني خائف على حياتي، قال بانه اذا استمر التهديد ربما سيلجأ الى تركيا، التصريحات توحي بان حياته مهدد بالخطر ؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: انا اعتقد ان هنالك نوعا من المبالغة في هذا الموضوع، انا لا اعتقد ان حياته في خطر، لكن اعتقد انه يريد ضمان محاكمة عادلة للمتهمين المعتقلين، هو يعتقد &#8211; سواء كان هذا الاعتقاد صحيحا او غير صحيح – ان الجو في كركوك اكثر توفيرا للحرية وفي كركوك يمكن ضمان حرية المتهم في ان يقول الحقائق، لذلك يطلب ان تجري المحاكمة في كركوك</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية: ولكن البعض يقول ان هذا تشكيك بالقضاء، يعني تشكيك بالقضاء من ناحية ان القضاء ليس بنزيه وليس ببعيد عن السيطرة السياسية ؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: كرئيس للجمهورية وكمحام في الاصل وكعارف وكصديق لرئيس مجلس القضاء الذي كان زميلا لي في كلية الحقوق، اشهد ان القضاء العراقي مستقل وحر في قراراته وان القضاء العراقي ليس مسيسا او تابعا للحكومة العراقية، وسأكشف سرا في هذا المجال وهو ان قضية الاستاذ طارق الهاشمي بدأت والمالكي كان خارج العراق، حيث كانت القوات تفتش عن جماعة تريد تنفيذ تفجيرات خلال مراسيم الاخوان الشيعة فاكتشفوا صدفة شخصا ومن خلاله تم توجيه الاتهام لأحد حمايات الاستاذ طارق الهاشمي، مسألة اتهام القضاء يمكن ان يكون هناك من يشك في القضاء ولكنني اشهد امام الله وامام التاريخ ان القضاء العراقي مستقل وانا اعرف رئيس مجلس القضاء</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>بالمناسبة رئيس مجلس القضاء في حينه تم تعيينه من قبل الاستاذ اياد علاوي وهو رجل نزيه وقاض مستقل بشكل صحيح وكامل</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية: هذا التصعيد السياسي للازمة السياسية تزامنت تفجيرات في بغداد وطابع هذه التفجيرات ذكرنا بطابع تفجيرات عام 2006 وعام 2007، لماذا عندما يكون هناك ازمة يشهد العراق مثل هكذا تفجيرات، هل للساسة علاقة بهذه المسألة ؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: انا اريد أن اقول رأيي الشخصي في هذا الموضوع، العراق استطاع القضاء على الكثير من العصابات الارهابية واستطاع اقناع مسلحين آخرين بالعودة الى العمل السياسي وترك العمل المسلح، ظلت المسألة الاساسية في مكافحة الارهاب تكمن في القاعدة وجماعة عزت الدوري الذين يقودون بقايا حزب البعث الصدامي</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>حزب البعث العراقي الصدامي محظور دستوريا وممنوع من العمل في العراق بحكم الدستور وليس بحكم القانون، بمعنى انه لا توجد حكومة تستطيع ان تخالف الدستور، هذا الحزب بدأ يعيد نشاطه في بعض المناطق والاجهزة الامنية تراقب هذا النشاط ووصلت المرحلة الى ان هؤلاء هددوا عبر نشرات سرية ونشرات علنية بانهم سيبدأون بعملياتهم بعد فرار الامريكان وكأن الامريكان فروا نتيجة ضرباتهم وبدأوا بالعمل، الاجهزة الامنية اعتقلت بعض الخلايا واعترافات هذه الخلايا ادت الى اعتقال آخرين، انا اود ان اوضح ثلاث نقاط في هذه المسألة</strong><strong> :</strong><strong><br />
</strong><strong>اولا، هذه الاعتقالات جرت بعد ظهور فعاليات لهذه الجماعات لتوسيع نشاطاتهم التخريبية</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ثانيا، هذه الاعتقالات شملت الجنوب والشمال وليس صحيحا ما يقال ان هذه الحملة هي ضد السنة، عدد المعتقلين الشيعة في هذه المسألة اكثر من عدد المعتقلين السنة في قضية حزب البعث والمشرف السياسي على عملية الاعتقالات شخص كردي انا اعرفه جيدا وهو محام سابق وهو خبير وقانوني وشخصيا التقيت به وأكد لي أنه لم يتم اعتقال اي شخص دون امر من القضاء، وهذه الحملات ليست ضد كل البعثيين، مازال لدينا عدد كبير من البعثيين السابقين يتبوأون اماكن بارزة، العديدة منهم قادة في الجيش والعديد منهم موجودون في دوائر الدولة وكذلك وزارة الخارجية وهم لم يعودوا صداميين ولم يعودوا فعالين في اعادة تنظيم حزب البعث الصدامي، والقانون العراقي لا يجرم كل بعثي بل يحرم حزب البعث الصدامي فقط وغيرهم من البعثيين لهم الحق ان يحظوا بحقوقهم في العراق</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية:انا سألت عن طابع هذه التفجيرات لانه كانت هناك تصريحات تفيد بان الصراع في بغداد اليوم هو صراع طائفي سياسي والازمة طائفية بامتياز، ترتبت عليها تفجيرات ذات طابع طائفي، هل فعلا اليوم نشهد صراعا طائفيا في بغداد بين السياسيين؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: اولا، رئيس القائمة العراقية الذي هو الطرف الاساس في الموضوع هو شيعي، رئيس الوزراء الطرف الثاني هو شيعي، وثانيا الخلافات الموجودة ليست خلافات بين السنة وبين الشيعة، بين الشيعة والشيعة بين السنة والسنة، مثلا، الطرف الكردي سني، مع ذلك لديه خلافات وكذلك القائمة العراقية البيضاء اغلبيتهم شيعة لهم خلافات مع العراقية، فالمسألة ليست مسألة تقسيم طائفي شيعي سني، لو كانت المسألة طائفية يمكن ان تراني مع أحد الاطراف باعتباري سنيا عراقيا، الكتلة العراقية تمثل اكثرية سنية والتحالف الوطني العراقي يمثل اكثرية شيعية وفي الجانبين يوجد عناصر سنية، الخلاف الحمد لله في العراق لم يتحول الى خلاف شيعي – سني ولو بعض الناس حاولو اثارة الفتنة الطائفية، لكن هنالك اختلافات في الحقيقة حول كيفية ادارة الدولة، مثلا، المعارضون المخالفون يقولون نعم صحيح توجد شراكة في المناصب، نائب رئيس الجمهورية سني، رئيس البرلمان سني، العديد من الوزراء سنة، نائب رئيس الوزراء سني، لكن يقولون نحن موجودون في المناصب، يعني الشراكة موجودة في المناصب ولكن الشراكة غير موجودة في ادارة الدولة، هذا هو موقفهم، الآخرون يقولون كلا، انتم موجودون في جميع الدوائر وفي البرلمان وفي الوزارات ولكم ان تقوموا بأعمالكم، اذن هنالك اختلافات، نحن نقوم ان شاء الله بحل هذه الخلافات وبذلك سنضع العراق على الطريق الصحيح، يعني ان تكون حكومة شراكة وطنية حقيقية، شراكة ليست فقط في المناصب، بل شراكة في ادارة الدولة، في ادارة سياسة العراق، لذلك هناك اقتراح بان نبحث في المؤتمر القادم موضوع خارطة طريق لعراق ما بعد خروج القوات الامريكية</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية:كانت هناك تصريحات للمتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني ذكر بان هناك دعما دوليا عربيا وطنيا لمبادرة فخامتكم ولمبادرة المؤتمر الوطني، من هذه الدول الداعمة او الاطراف ؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني:اقليميا، ايران وتركيا تؤيدان عقد هذا المؤتمر، وحسب علمي فان المملكة السعودية ايضا تؤيد هذا المؤتمر، الامين العام للجامعة العربية أبلغني شخصيا بان الجامعة العربية تؤيد هذا المؤتمر وتتمنى له النجاح، الامريكان والاوروبيون يؤيدون هذا المؤتمر والتوجه والصين ايضا تؤيد وبذلك نستطيع ان نقول ان هنالك تأييد داخلي اقليمي ودولي لحل مشاكل العراق عن طريق هذا المؤتمر</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية:ما تعليقكم على تصريحات صدرت من دولة القانون تقول بان استضافة جلال طالباني للهاشمي تجعل المادة (4) من قانون الارهاب تنطبق عليك ؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني:هذه التصريحات لم تكن من دولة القانون التي استنكرت بدورها هذه التصريحات التي هي لشخص واحد من قائمة دولة القانون، الشيخ خالد العطية الناطق باسم دولة القانون استنكر هذه التصريحات واجبر هذا الشخص على ان يأتي ويقول بانه لم يقصد ذلك، وهذه التصريحات ادعاءات باطلة لان الاستاذ طارق الهاشمي ليس محكوما حتى احميه، فهو لحد هذه اللحظة نائب رئيس الجمهورية وهو متهم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته وهذه التصريحات زعم باطل لشخص لا يفهم القانون ومعنى الارهاب ولا حكم الارهاب، طارق الهاشمي الى الآن ليس ارهابيا بل متهم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته، وايضا ان طارق الهاشمي لم يهرب حتى يقال اني احتضنه، هو يريد ان يحضر الى المحكمة في كركوك ويقبل نتائج الحكم</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>العربية:فخامة الرئيس شكرا جزيلا لك</strong><strong>.&#8221;</strong><strong></strong><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص حوار فخامة رئيس الجمهورية مع التلفزيون المركزي الصيني (CCtv)</title>
		<link>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2-2/</link>
		<comments>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 May 2012 22:51:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webmaster</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://iraqp.santechno.net/?p=723</guid>
		<description><![CDATA[اجرى التلفزيون المركزي الصيني (CCtv) حوارا مع فخامة رئيس لجمهورية جلال طالباني ، تناول آخر التطورات على الساحة العراقية والمنطقة فضلاً عن آفاق العلاقات العراقية &#8211; الصينية وتعزيزها، وفي ما يأتي نص الحوار: اجرى الحوار: سان هو: نتشرف باجراء الحوار معكم في عاصمة العراق، بداية نود أن نتحدث عن العلاقات بين الصين والعراق ومعروف عنها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>اجرى التلفزيون المركزي الصيني</strong><strong> (CCtv) </strong><strong>حوارا مع فخامة رئيس لجمهورية جلال طالباني ، تناول آخر التطورات على الساحة العراقية والمنطقة فضلاً عن آفاق العلاقات العراقية &#8211; الصينية وتعزيزها، وفي ما يأتي نص الحوار</strong><strong>:</strong><strong></p>
<p></strong><strong>اجرى الحوار: سان هو: نتشرف باجراء الحوار معكم في عاصمة العراق، بداية نود أن نتحدث عن العلاقات بين الصين والعراق ومعروف عنها بأنها علاقات متينة منذ 1958، هل بامكانكم الحديث عن آفاق هذه العلاقات في الآونة الاخيرة ولاسيما بعد 2003؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الرئيس طالباني: العلاقات الصينية- العراقية الدبلوماسية مضت عليها اكثر من (50) عاما وخلال هذه الفترة ظلت علاقة جيدة ومتينة، ولكن العلاقات في نظري تعززت بعد تحرير العراق من الدكتاتورية وبعد ان قمنا نحن بزيارة على رأس وفد عراقي كبير الى الصين، وفي هذه الزيارة تم الاتفاق على مجموعة من القضايا وكذلك جمهورية الصين الشعبية قررت اعفاء العراق من ديون تبلغ اكثر من (11) مليار دولار وتم توقيع اتفاقيات اقتصادية ومالية أخرى وفتحت ابواب واسعة امام توسيع هذه العلاقات والعراق يشجع الشركات الصينية للقدوم الى العراق وكانت نتيجتها ان بعض شركات النفط الصينية وصلت والآن هنالك شركة تنتج يوميا (150) ألف برميل بمنطقة العمارة، وكذلك نحن نشجع التجارة مع الصين، التجارة مع الصين واقليم كردستان تجارة رائجة وهناك تجار صينيون الآن في السليمانية وفي كركوك، كذلك هنالك العديد من الكرد العراقيين في الصين الآن للتجارة، والآن العراق كبلد غني وبلد نام وبلد مهتم بتطوير حياته الاقتصادية والسياسية والثقافية، يتطلع الى اقامة علاقات واسعة مع الصين، سيقوم رئيس وزرائنا الاستاذ نوري المالكي بزيارة الى الصين ويحمل معه مقترحات لتعزيز العلاقات الصينية الصينية – العراقية في جميع المجالات وسيطلب استثمارات صينية واسعة في العراق بكردستانه ووسطه وجنوبه وكذلك وجود شركات صينية للعمل في قطاعات الغاز والنفط والكهرباء وكذلك المعادن وتعزيز التجارة وكذلك تعزيز العلاقات الثقافية والسياسية مع جمهورية الصين</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>بين العراق والصين لاتوجد اية عقبة لتوسيع العلاقات وتطويرها بل بالعكس هنالك كل المستلزمات المادية والاجتماعية والسياسية لتعزيز هذه العلاقات، والقيادة العراقية راغبة رغبة أكيدة لتعزيز هذه العلاقة وحسب علمي أن القيادة الصينية ايضا راغبة بتعزيز هذه العلاقات مع العراق فلذلك نتمنى ان تكون زيارة الأخ المالكي الى الصين فاتحة صفحة جديدة لتوسيع العلاقات وخاصة في المجال الاقتصادي والاستثمارات الصينية في العراق</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: في الدستور العراقي هناك مادة حول شكل النظام في العراق وهو النظام الفيدرالي إلا أن هذا الموضوع واجه رفضا وسجالات كبيرا في الآونة الاخيرة من قبل بعض المسؤولين والاحزاب العراقية&#8230;، ما هي وجهة نظركم حول انشاء الاقاليم الفيدرالية في العراق ؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: اولا، النظام الفيدرالي نظام دستوري أقر في الدستور العراقي الذي ينص على (العراق جمهورية ديمقراطية اتحادية برلمانية موحدة ذات سيادة واستقلال)، فالشعب الكردي مارس هذا الحق وأقام اقليم كردستان ضمن العراق الديمقراطي الفيدرالي، جرت المحاولة في الجنوب ايضا لاقامة كيان فيدرالي هناك وهذه المحاولة لم تنجح لانها لم تأت بأكثرية الاصوات المطلوبة لتأسيسها، في البداية الاخوة العرب السنة عارضوا الفيدرالية ولكن الآن عادوا هم يطالبون بالفيدرالية والآن هنالك نقاش شديد بين السياسيين العرب السنة، قسم منهم يدعو الى اقليم وقسم منهم لا يريدون الاقليم وهنالك اختلافات، كذلك في المنطقة الجنوبية هنالك اختلاف، مثلا المجلس الاعلى بقيادة سماحة السيد عمار الحكيم يدعو الى تطبيق الفيدرالية في الجنوب ايضا، ولكن هنالك من يعارض، فالآن الموضوع هو تطبيق الدستور، هنالك من يريد تطبيق هذه المادة الدستورية وهنالك من لا يريد</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>أنا أعتقد أن طبيعة العراق وتكوينته من حيث القوميات والديانات والتكوينات المذهبية تتطلب النظام الفيدرالي الديمقراطي، لكن هذا متروك لارادة الشعب وارادة الناخبين، هل يريدون ممارسة هذا الحق ام لا يريدون؟</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: فيما يخص موضوع انسحاب القوات الامريكية من العراق، هناك تقارير اعلامية عن توافق البرلمان العراقي على هذه المسألة، أملا في ابقاء (20) الف جندي في العراق بعد نهاية هذه السنة في حين اعلن البيت الابيض ايضا عن امله في تمديد فترة بقاء القوات الأمريكية في العراق، ما رأيكم في موضوع انسحاب القوات الامريكية أو إبقائها ؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: أولا، هذا الخبر غير صحيح، من أن البرلمان العراقي قرر اي شيء بالنسبة لبقاء القوات الاميريكية، البرلمان العراقي الى الآن لم يدرس الموضوع، معروف ان العلاقات بين العراق وامريكا تحددت باتفاقية (صوفا) التي تنص على جلاء القوات الامريكية في نهاية هذا العام وكذلك لدينا (اتفاقية الاطار الستراتيجي) حول مبادئ العلاقات، الطرفان العراقي والامريكي متمسكان بهذه الاتفاقية التي تحدد العلاقات السياسية والتجارية والثقافية والتكنولوجية&#8230;الخ، أما موضوع بقاء القوات الامريكية في العراق، فأولا تمديد الاتفاقية غير ممكن لان تمديد الاتفاقية يحتاج الى موافقة ثلثي البرلمان وهذا لا يمكن الحصول عليه، أما هل يبقى عدد من القوات الامريكية للتدريب ام لا؟ فأنا ترأست قبل ايام اجتماعين للقيادات السياسية العراقية حضرهما جميع القوى السياسية الفاعلة، بعض وجهات النظر كانت واضحة وبعضها غير واضحة، مثلا، اتجاه التيار الصدري الذي لهم (40) نائبا في البرلمان هو الرفض القاطع لوجود القوات الامريكية، اتجاه القيادة الكردستانية هو بقاء القوات الامريكية بعدد محدود على الاقل في المناطق المتنازع عليها، اما البقية فمازالوا يدرسون هذا الموضوع، فأعطينا مهلتين للاحزاب السياسية العراقية ان يعطونا جوابا خلال المهلتين حول ما اذا كانوا يوافقون على بقاء عدد من القوات الامريكية وليس كل القوات، الامريكان ايضا لا يريدون بقاء كل قواتهم، والمقترح هو ان يبقى عدد من القوات الامريكية للتدريب، انا طبعا اريد ان اقول شيئا وهو انه بحسب تقارير الضباط والقيادات العسكرية العراقية فان القيادات العسكرية للقوة الجوية والبحرية والدروع والمشاة رفعوا تقارير الى رئيس الجمهورية والى رئيس الوزراء وفي هذه التقارير يقولون فيها انه لا يستطيعون حماية الجو العراقي والبحر العراقي والحدود العراقية بعد انسحاب القوات الامريكية، يقولون انهم يستطيعون حماية الامن الداخلي ولكن لا يستطيعون حماية الاجواء الجوية والبرية والبحرية، لدينا طائرات، الطائرات الامريكية التي اشتريناها لم تصل بعد واذا وصلت تحتاج الى فترة تدريب كذلك، بالنسبة للقوات البحرية ليست لدينا زوارق كافية لحماية البحر وهو بالنسبة لنا مهم جدا، لأن المصدر الوحيد الكبير للنفط العراقي هو البحر لذلك نحن اذا تعرقلت مسألة تصدير النفط ستؤثر على اقتصادنا، لدينا خط نفطي يمر عبر تركيا، هذا الخط غير كاف لتصدير النفط، نحن الآن ننتج اكثر من (3) ملايين برميل يوميا وخلال السنة القادمة ان شاء الله نصل الى (4) ملايين، حينذاك نحتاج الى خطين آخرين، نحن ننوي مد خط آخر عبر سوريا وتشغيل الخط القديم المار بسوريا المعطل الآن وكذلك خط النفط الى العقبة من خلال الاردن، حينئذ فقط نستطيع تصدير كميات النفط التي ننتجها في البلاد، وكما قلت، الخبراء العراقيون يعتقدون أن العراق يبقى بحاجة الى حماية جوية وبحرية وتدريب قوات العراق على الاسلحة التي اشتريناها من أمريكا، الاسلحة، الدروع، دبابات ابرامز وكذلك طائرات</strong><strong> (F16) </strong><strong>و</strong><strong>(F18) </strong><strong>التي قمنا بشرائها، اشتريناها من امريكا كلها حديثة بالنسبة للعراقيين، فنحتاج الى التدريب، وانا لاحظت خلال المناقشات بين القوى السياسية العراقية أن هنالك ميلا لبقاء عدد محدود من المدربين الامريكيين، أما بقاء قوات أمريكية كبيرة فليست هنالك رغبة جامحة، وكما قلت هنالك معارضة لبقاء هذه القوات من قبل بعض القوى</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: بعد ثماني سنوات على حرب عام 2003، كيف تحركت الحكومة العراقية لإعادة بناء العراق وما هو دور الصين في هذا المجال؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: العراق كما تعلمون بلد غني، غني برجالاته وبكوادره وبثرواته، نحن نملك كل الثروات الكبيرة، نملك النفط والغاز ونملك ايضا معادن عديدة بما فيها اليورانيوم، الذهب، الفضة، النحاس، الحديد والمنغنيز&#8230; والخ، كلها غير مستعملة وغير مستخرجة، ايضا نملك مصدرا آخر للثورة، وهو السياحة الدينية، لدينا اماكن اسلامية مقدسة شيعية وسنية، لدينا النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء وكذلك لدينا الامام الاعظم في الاعظمية والشيخ عبدالقادر الكيلاني في بغداد، فسنويا بإمكان الملايين من المسلمين ان يأتوا الى العراق، العام الماضي مثلا اكثر من (5) ملايين زاروا العراق، فاذا تتحسن الظروف ممكن أن يرتفع العدد الى (10) ملايين او (15) مليونا، وهذه ايضا ثرورة كبيرة للعراق</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>العراق إذاً بإمكانه أن ينهض من كبوته ويعيد بناء أمجاده ويعيد بناء وطنه، وهناك حقيقة بأننا ورثنا بلدا خرابا مهدما، كل شيء في هذا العراق كان مهدما والآن نحن بحاجة الى خطة منظمة ووضع خطة خمسية لاعادة بناء العراق من جديد، كذلك نحن بحاجة ايضا الى الاستثمارات الاجنبية ومنها الاستثمارات الصينية، نحن نحتاج الى الصين لتأتي وتستثمر في العراق في جميع المجالات، والصين الحمد لله، عندها زيادة في النقد الاجنبي فبامكانها أن تستثمر مليارات الدولارات في العراق في جميع المجالات، في النفط، في الغاز، في المعادن، في الكهرباء، في اعادة المساكن وفي بناء العراق، ولكم خبرة ايضا في هذه المسائل، فكل هذه المجالات مفتوحة وخاصة أن الشعب العراقي يكن احتراما للشعب الصيني، والقيادة العراقية تشجع الوجود الصيني في العراق، لذلك الصين تستطيع أن تلعب دورا كبيرا في اعادة اعمار العراق، فالعراق كما قلت بحاجة الى كل شيء لأنه بلد مخرب ويجب أن نبنيه من جديد، في بعض الاماكن يجب ان نبدأ من الصفر لإعادة الاعمار</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: ما هي الخطة التي سيتم اتباعها من قبل الحكومة العراقية بصورة ستراتيجية لاستقلال الصناعات النفطية في العراق ؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: انا الآن لا استطيع ان اعطيك التفاصيل ولكن وفق الخطوط العامة خطتنا ان الاستثمار يكون عن طريق عقود، الشركات تؤجر للاستثمار، نعطيها حق الايجار بحيث تبقى الثروة النفطية ثروة عراقية ثم نحاول ان نبني مصافي ثم نحاول ان نستفيد من الغاز الذي ينبثق من آبار النفط، ففي العراق في كل آبار النفط الغاز يشتعل ويذهب هباء، نريد ان نستفيد من هذا الغاز ايضا الذي يصدر من الآبار النفطية وبالتالي نريد ان نجعل الصناعة النفطية صناعة وطنية من الانتاج، الاستخراج الى التصفية، وان يكون لدينا مصاف كافية لتلبية الاحتياجات ونطمح أن نوصل انتاج النفط العراقي الى حوالي (10) ملايين برميل في اليوم ولدينا امكانيات واسعة حقيقة بعد توقيع عقود العام الماضي مع (12) شركة بما فيها شركة صينية، عقدنا اتفاقات، بإمكاننا توقيع عقود أكثر ايضا وكذلك لدينا الغاز وبإمكاننا أن نستثمره وكل ذلك يساعدنا على اعادة بناء العراق وبناء البنية التحتية للمجتمع العراقي بحيث نتجه الى الصناعات المعدنية المفيدة في العراق والصناعات الاخرى التي تتعلق بحياة الشعب، بالزراعة وبالتنمية، طبعا لا نطمح أن ننافس الصناعات العالمية، صناعات أمريكا او الصين او المانيا، لكن نطمح أن تكون لنا صناعات معينة ترتبط بالزراعة وترتبط بحياة الشعب وترتبط بالضرورات اليومية، لذلك يمكننا أن نقول إن العراق يتجه نحو نهضة سريعة في جميع الميادين</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: شهدت شوارع بعض الدول ومنها العراق تظاهرات تدعو الحكومات لتقديم الخدمات الاساسية والمعيشية، ما هي الخطوة الحكومية بشأن تحسين معيشة الشعب العراقي ؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: لنأخذ مشكلة الكهرباء مثلا، حتى نبني محطة كهربائية كم نحتاج، سنة أو سنة ونصف، والآن نحن نسعى وخصصنا مليارات الدولارات لبناء المحطات الكهربائية ويمكن أحد اهداف زيارة رئيس الوزراء الى الصين هو تشجيع الصين لبناء محطات كهربائية عديدة في العراق، العراق بحاجة الى عشرات محطات الكهرباء، او مثلا، الخدمات الاخرى التي تحتاج الى وقت، وخاصة الكهرباء مهم بالنسبة للعراق وللاستثمار</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>هنالك شيء آخر، نحن نظامنا فيدرالي، كل المحافظات لها ميزانيتها الخاصة فالمحافظات اذا لم تصرف ميزانيتها لا تقع المسؤولية على عاتق الحكومة المركزية بل تقع عليها، فعليها ان تصرف ميزانيتها، فأحيانا هناك محافظات لا تستطيع صرف كل ميزانيتها وطبعا يبقى الناس مستائين لذلك يطالبون بتغيير الادارات والتظاهر للمطالبة باعادة الانتخاب&#8230;الخ</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>هناك نقطة مهمة وهي أننا في بداية ممارسة الديمقراطية، لم نتعلم بعد ان نمارس الديمقراطية بشكل سليم وبشكل مسؤول، لذلك تحدث تجاوزات احيانا، انا شخصيا أشجع التظاهرات وأتدخل لأي اعتقال ضدهم لان ذلك حق دستوري وانا كرئيس جمهورية مسؤول عن حماية الدستور ومسؤول عن تطبيق الدستور ومسؤول عن مراقبة الاجهزة الحكومية لتنفيذ الدستور، فأي خرق للدستور استطيع أن أتدخل، لذلك عندما يعتقل مواطنون أتدخل مباشرة لإطلاق سراحهم</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: للعراق دول مجاورة، فكيف تعلقون على علاقات العراق مع هذه الدول اضافة الى كيفية تسوية النزاعات في المستقبل ؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: علاقاتنا السياسية مع جميع الدول جيدة، علاقاتنا السياسية مع تركيا جيدة ولدينا اتفاقية تحالف ستراتيجي ولدينا اكثر من (40) اتفاقية موقعة بين الطرفين في المجال التجاري والاقتصادي، مثلا، العلاقات التجارية مع تركيا العام الماضي بلغت (10) مليارات دولار، فقط في منطقة اقليم كردستان حجم التجارة مع تركيا تجاوز (7) مليارات دولار، وكذلك العلاقات السياسية مع ايران جيدة وكذلك العلاقات السياسية مع الكويت جيدة، هنالك مشاكل في موضوع المياه، هناك انهار تنبع خارج العراق وتدخل العراق ولكن هذه الانهار دولية، هذه الانهار بنظرنا تخضع للقوانين الدولية، الدول صاحبة المنبع تعتقد انها هي تملك حق التصرف بالنهر حتى هنالك نظرية في تركيا تقول (الله وهب العرب النفط ووهب الاتراك المياه) ونحن لا نوافق على هذه النظرية، نحن نعتقد ان هذه انهار دولية تخضع للقانون الدولي ولنا حصتنا من هذه الانهار</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>وفيما يتعلق بموضوع الكويت، الكويت تعرضت الى عدوان صدامي غادر، فصدام حسين قام بعدوان غادر على الكويت رغم ان الكويت قدم له مساعدات سخية في حربه ضد ايران وصدام حسين نهب الكويت واشعل آبار النفط وألحق أضرارا كبيرة بالكويت وطالبت الكويت العراق بالتعويضات والامم المتحدة اقر هذه التعويضات ونحن ندفع لهم التعويضات الى الآن، وهناك مسألة الحدود، نحن نوافق على الحدود البرية واقررنا ذلك وفق العلاقات الدولية والقوانين الدولية والاتفاقات السابقة، نحن اقررناها وانا شخصيا ابديت الاستعداد للكويت بان اقدم لهم رسالة جديدة الى الامين العام للامم المتحدة لنؤكد لهم احترامنا للاتفاقيات السابقة حول الحدود البرية، تبقى هنالك مشكلة البحر، نحن نعتقد انه يجب ان يكون هنالك نوع من التعاون الاخوي بين الكويت والعراق من اجل ان يكون العراق له حق ايضا في الاستفادة من منبعه من النهر او البحر، يكون مشتركا، وانا آمل ان نتوصل الى حل بشأن هذه النقطة ان شاء الله قريبا</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>المحاور: ما هو رأيكم حول التقلبات السياسية في الدول العربية مثل البحرين وتونس ومصر وليبيا، وكذلك التيار الديمقراطي في المنطقة العربية ؟</strong><strong></p>
<p>-</strong><strong>الرئيس طالباني: كل بلد له خصوصية، البحرين جزيرة صغيرة شعبه عربي ولكن مذهبه شيعي والشعب الشيعي البحريني يتبع الى النجف الاشرف، فالنجف الاشرف في العراق هو مركز شيعة العالم اي فاتيكان الشيعة في العالم، فلما قاموا في البحرين بمظاهرات اصدر البرلمان العراقي قرارا بتأييدهم والحكومة العراقية اصدرت بيانات لتأييدهم، هذا الموقف ادى الى توتير العلاقة بيننا وبين البحرين وبيننا وبين السعودية التي ارسلت قوات الى البحرين، نحن في العراق وانا شخصيا بذلت جهودا كبيرة من اجل تحسين العلاقات مع المملكة العربية السعودية وكانت علاقاتنا جيدة مع البحرين الى ما قبل المظاهرات ونحن نعتقد ان العراق يجب ان تكون له علاقات حسن جوار واخوة وتعاون مع الدول العربية وخاصة مع السعودية والكويت والدول العربية في الخليج، فيما يتعلق بما حدثت في هذه البلدان، مصر شعبه عظيم وذو حضارة، ذو ثقافة، استمر الحكم الدكتاتوري هنالك عشرات السنين وكان الرئيس حسني مبارك يحاول توريث ابنه مما ادى الى استياء الشعب المصري وقاموا بانتفاضة شعبية واسعة تريد الديمقراطية والحقوق المدنية والسياسية للشعب المصري، نحن طبعا في العراق نتعاطف مع الشعب المصري ونتعاطف مع الديمقراطية، نحن بدأنا بالديمقراطية في المنطقة العربية، العراق اول دولة عربية اقامت الديمقراطية واقامت التعددية الحزبية، عشرات الصحف تصدر يوميا من اقصى اليمين الى أقصى اليسار، عندنا احزاب عديدة، عندنا اتجاهات سياسية مختلفة وهناك فضائيات عديدة&#8230; والخ، فالعراق كان في طليعة المسيرة الديمقراطية في المنطقة، لذلك العراق يؤيد الديمقراطية في العالم العربي ولكن لا نريد التدخل في شؤونها، نحن نختلف عن الآخرين، نحن نؤيد حق الشعب الليبي مثلا في تقرير مصيره، انا شخصيا لا اؤيد تدخل الطيران الخارجي ليغير على الشعب الليبي لفرض ارادة معينة، فهذا لا يجوز، نحن نعتقد ان الشعب الليبي هو الذي يقرر مصيره كذلك الشعب التونسي هو الذي يقرر مصيره وكذلك الشعب المصري، نحن طبعا مهتمون بمصر بصورة خاصة لان مصر دولة عربية كبيرة مهمة تأثيراتها على العالمين العربي والاسلامي خطيرة جدا، لذلك يهمنا ان يسود مصر نظام ديمقراطي برلماني ويكون للشعب المصري فعلا دوره في هذا النظام، ونتمنى ان ينال الشعب المصري مثل هذا النظام</strong><strong>.</strong><strong></strong><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رئيس الجمهورية جلال طالباني في أول حديث شامل لصحيفة &#8220;الشرق الأوسط&#8221; بعد الانتخابات: سننتصر على المشكلات ونشكل حكومة الشراكة الوطنية</title>
		<link>http://www.iraqipresidency.net/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ad%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.iraqipresidency.net/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ad%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 May 2012 22:47:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webmaster</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://iraqp.santechno.net/?p=719</guid>
		<description><![CDATA[أجرت صحيفة الشرق الأوسط حواراً موسعاً مع فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، تناول الراهن السياسي العراقي، وفتح الحوار الكثير من المحاور المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة وآليات عملها والظروف التي تعيق تشكيلها، ودور الرئيس طالباني المحوري في جمع الأطراف المختلفة، وتوحيد مواقفها من أجل مواصلة بناء العملية السياسية الجارية في العراق، وفي ما يأتي نص الحوار: [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>أجرت صحيفة الشرق الأوسط حواراً موسعاً مع فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، تناول الراهن السياسي العراقي، وفتح الحوار الكثير من المحاور المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة وآليات عملها والظروف التي تعيق تشكيلها، ودور الرئيس طالباني المحوري في جمع الأطراف المختلفة، وتوحيد مواقفها من أجل مواصلة بناء العملية السياسية الجارية في العراق، وفي ما يأتي نص الحوار</strong><strong>:</strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط / معد فياض</strong><strong>:</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>حتى الآن، يبدو أن الكتل السياسية العراقية التي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة اتفقت على أن تتفق أخيرا على موضوع واحد، ألا وهو تأييد ترشيح التحالف الكردستاني للرئيس جلال طالباني كرئيس للجمهورية لولاية ثانية. بهذا الاتفاق أو الاختيار شبه المجمع عليه تضع هذه الكتل ومنذ وقت مبكر مسؤولية فض الاشتباكات، وجمع الأطراف المختلفة، وتوحيد الرؤى على كاهل الرئيس طالباني الذي عرف بمهامه لإطفاء الحرائق السياسية الكبرى وجمع السياسيين العراقيين تحت خيمته ليخرجوا متراضين، ومتوافقين، وهذا ما قام به الرئيس العراقي في الوليمة السياسية التي دعا إليها الخميس الماضي</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>لكن مهام المرحلة القادمة تبدو أكثر صعوبة، بدءا باختيار رئيس الحكومة الجديدة ومرورا بمناقشة برنامج وآليات عمل هذه الحكومة وانتهاء بتوزيع الوزارات السيادية على الكتل المشاركة. ويؤكد الرئيس طالباني بأنه كرئيس للعراق يقف على مسافة متساوية من الجميع، معلنا تفاؤله بالانتصار على كل المشكلات وتكوين الحكومة في وقت قريب. الرئيس طالباني خص «الشرق الأوسط» بحديث مطول وشامل، وهو أول حوار يجريه مع مطبوعة عربية بعد الانتخابات، تحدث خلاله عن دور السعودية وخادم الحرمين الشريفين في مساعدة العراق والعراقيين دون تدخل في الشأن الداخلي. وفيما يلي نص الحوار</strong><strong>:</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: كيف تفسر إجماع الكتل السياسية على اختيارك رئيسا للعراق لولاية ثانية؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: الإجابة عن هذا السؤال صعبة، لأنني متعلم درس من جواهر لال نهرو الذي يقول: «عندما يمدحونني في حضوري، أخجل»، ولا أريد أن أضطر لمديح نفسي، لكنني في الحقيقة أرجع ثقتهم الكبيرة بي إلى علاقاتي المديدة معهم، وإلى علاقات الصداقة التي تربطني بالأخوة قادة الكتل السياسية، ورضائهم عن عملي خلال الفترة الماضية، وأعتقد أنهم راضون عن الدور الذي لعبته في الماضي وعلى قيامي بالمهام التي كانت على عاتقي ويريدون الاستمرار على هذا النهج وعلى هذا المنوال. و«كثر خيرهم». هكذا يبدون اللطف معي وحتى الآن أعلنت الكتل الأساسية كلها تأييدها لبقاء جلال طالباني رئيسا للجمهورية</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل ترى أن المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة مما مضى؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: الصعوبة والسهولة تعتمدان على القوى الفاعلة في المجتمع، فإذا تم الاتفاق بين هذه القوى وتعاونت فكل شيء يهون ويمكن القضاء على العقبات والعراقيل والمشكلات، وبعكس ذلك فإذا دب الخلاف والمشكلات بين القوى الفاعلة فسوف تبرز الصعوبات</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: اعتمادا على خبرتكم وتجربتكم السياسية، كيف ترون المشهد السياسي اليوم؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: بصريح العبارة أنا متفائل، واعتقد أنه سيكون هناك اتفاق بين القوى السياسية على برنامج للحكومة القادمة، وستكون حكومة شراكة وطنية حقيقية، كما اعتقد أن أسلوبا جديدا في عمل الحكومة القادمة سوف يفرض نفسه على الجميع. أسلوب الشراكة والانسجام والتعاون بين القوى المشتركة، أسلوب يعتمد على وجود وزراء أقوياء وذوي كفاءة ترشحهم القوى المشاركة في الحكومة، وشروط توفر الكفاءة والقدرة على اتخاذ القرارات سوف تساعد الحكومة القادمة على أداء مهامها</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: وماذا عن اختيار رئيس الوزراء المقبل؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: نعم، هذه مشكلة موجودة، وللأسف حتى الآن ليس هناك إجماع على تسمية رئيس وزراء حتى بين الكتل المتحالفة (تحالف ائتلافي دولة القانون بزعامة نوري المالكي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي)، الكتلة العراقية تصر على ترشيح الأستاذ إياد علاوي، وكتلة دولة القانون تصر على ترشيح الأستاذ المالكي، بينما كتلة الائتلاف الوطني لم تتفق حتى الآن على اسم معين</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: وكيف ترون الخروج من هذا المأزق؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: أنا أعتقد أنه في النتيجة سيتفقون على اسم معين، إما أن يرشحوا شخصا واحدا ويجري تقييمه، أو أن يقدموا عدة أسماء ويكلفوا بصورة غير رسمية لتشكيل الحكومة ثم يتم الاستفسار من قبل الكتل البرلمانية فيما إذا كان احد هؤلاء المرشحين بإمكانه جمع الأصوات الكافية لتشكيل الحكومة، وباعتقادي هذا هو سيناريو المخرج الأخير لهذه المشكلة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: ألا تعتقد أن هناك إمكانية لأن يكون مرشح التسوية لا شيعيا ولا سنيا وإنما كرديا، كأن يكون جلال طالباني أو برهم صالح، مثلا؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: لا.. لا أرى مثل هذه الإمكانية، ولا أرى في الأفق مثل هذا المرشح الذي تقترحه، لأن الوضع العراقي اليوم يتطلب من الجميع التمسك بما يسمونه حقهم. البيت الشيعي يقولون إنهم أكثرية، وهم بالفعل كذلك، فهناك 159 نائبا شيعيا من القائمتين (الائتلاف الوطني ودولة القانون)، إضافة إلى مجموعة من النواب الشيعة موجودين في القائمة العراقية وكذلك هناك مجموعة منهم عند الكرد، إذن الشيعة الموجودون في البرلمان القادم يشكلون الأكثرية الكافية لتشكيل الحكومة، وكذلك مجموع الأصوات التي حصل عليها الشيعة، فدولة القانون حصلت على مليونين و794 ألفا و38 صوتا، والائتلاف الوطني حصل على مليونين و92 ألفا و682 صوتا، وهذا يعني أن الائتلافين حصلا معا على خمسة ملايين صوت، بينما حصلت «العراقية» على مليونين و443 ألفا و905 أصوات، وهذا يعكس طبيعة غالبية الناخبين</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل سعيتم لمواجهة علاوي والمالكي بضرورة التوصل إلى حل لمشكلة رئاسة الوزراء؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: أنا في تجربتي السابقة بدأت بوليمة غداء على أمل أن تتحول إلى مائدة سياسية، وهذه هي التجربة ذاتها التي مررنا بها في الدورة السابقة، واعتبر دعوة الغداء الخميس الماضي خطوة إلى الأمام، خطوة لإذابة الجليد، وعلى الأقل جمعت القادة السياسيين وأعضاء من الكتل الانتخابية العراقية، وأعتقد أنها المرة الأولى منذ عدة سنين يجتمع هذا العدد الكبير من القادة السياسيين العراقيين والذين يمثلون مختلف الاتجاهات والكتل ويتبادلون آرائهم ويعبرون عنها، حيث جاءت هذه الآراء متقاربة وأجمعت على ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية ويجب عدم تهميش أي جهة. هذا الاجتماع إن شاء الله يكون بداية جيدة، وسنستمر في هذه اللقاءات، وسأبذل جهدي للتوسط كلما طلبت الحاجة ذلك. وفي اعتقادي أنه في المحصلة سوف نتوصل إلى نتائج جيدة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل تعتقدون أن غياب إياد علاوي، رئيس القائمة العراقية، قد أثر على نتيجة الوليمة السياسية التي أقمتموها؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: غياب علاوي كان نتيجة مشاغله واجتماعاته خارج العراق وقد بعث لنا برسالة يوضح فيها سبب عدم حضوره، وهو صادق فيما كتبه ولو كان موجودا في بغداد لحضر</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل تعتقدون أن اختيار مكان اللقاء بين علاوي والمالكي (منزل إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق) هو سبب عدم تحقيق هذا اللقاء؟ ألا يمكنهما مثلا اللقاء هنا في مقر رئاسة الجمهورية؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: بلى، الرئاسة مكان مناسب للقاء بين علاوي والمالكي، لكنني في الوقت ذاته اعتقد أن موضوع المكان ليس هو السبب في عدم تحقيق هذا اللقاء، وأنا اعتبر موضوع المكان عذرا، أو حجة، وإذا رغب الطرفان في اللقاء فبإمكانهما فعل ذلك في أي مكان وهذه ليست مشكلة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: في اعتقادكم، ما سبب عدم اللقاء بينهما؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: المشكلة تتعلق في عدم الاتفاق على البرامج والمواقف بينهما، وعلينا أن لا نتوقف عند الخلاف حول رئاسة الوزراء،وهذا الخلاف هو الذي طغى على السطح، بل إن الخلاف حول التفاصيل، فإذا اتفقنا على الوزارة ورئاستها، هناك برنامج الحكومة القادمة، وهناك خلافات كثيرة حول هذا البرنامج، منها</strong><strong>:</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>إلى أين يتجه العراق؟ وبعد الاتفاق على البرنامج تبدأ مشكلة توزيع المناصب الوزارية، وبخاصة الوزارات السيادية، ثم هناك موضوع آلية إدارة الدولة في المستقبل، وهذه مسائل جوهرية على الرغم من أن الخلاف على رئاسة الوزارة هو الذي طغى على بقية الملفات</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: عرفتم بجهودكم لإطفاء الحرائق السياسية الكبيرة، ترى ما مدى تدخلكم لحل المشكلات الراهنة؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: أنا سأبذل جهدي كي أكون عند حسن ظن الجميع، وكي أكون حارسا أمينا على الدستور وتطبيقه وراعيا للوحدة الوطنية ومؤديا لواجبي المنصوص عليه في الدستور</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: في الدورة القادمة لا يوجد نائبان للرئيس أو كما عرف بمجلس الرئاسة، هل سيخضع هذا الأمر للتسويات والتوافقات السياسية؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: نعم، ليس هناك نائبان للرئيس حسب ما نص عليه الدستور العراقي. ولكني شخصيا أفضل وجود نواب لرئيس الجمهورية، على الأقل نائبين</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: وبنفس التشكيلة، نائب سني وآخر شيعي..؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: ليس شرطا أن يكون النائبان من السنة والشيعة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>لماذا لا نفكر بنائب كفء من التركمان، أو من الإخوة المسيحيين، أو من الصابئة أو الأيزيديين، ولماذا نحصر الموضوع في السنة والشيعة، وماذا عن العراقيين الآخرين؟ ولأكون صريحا معكم، فأنا إذا انتخبت رئيسا للجمهورية فسيكون اختيار نائبي الرئيس حسب التوافقات السياسية، صحيح أن من حق الرئيس اختيار نوابه لكن تعيينهم من صلاحية البرلمان، لذلك لا بد من التشاور بين الكتل البرلمانية لتعيين نائب أو نائبين</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل تعتقدون أن موضوع تشكيل الحكومة القادمة سوف يستغرق فترة طويلة؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: لا.. لا أعتقد ذلك، لأنني خلال أيام سأبدأ المشاورات مع الكتل البرلمانية وسأفهم منهم ماذا يريدون</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل ستلتقون إياد علاوي؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: بالطبع. علاوي صديقي، وأنا أصفه بالصديق العتيد ورفيق درب النضال الطويل، وكشخص أكن له الاحترام والمحبة والمودة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: علاقاتكم الشخصية مع قادة الكتل هل ستساهم في لعب دور لتقريب وجهات النظر فيما بينهم؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: علاقاتي الشخصية مع القادة ساعدتني على أن العب الدور الذي تلمسونه الآن، وهو دور الوسيط والمنسق والجامع الشامل للجميع، وأنا أعتز بهذه العلاقة، فأنا لم ولن أفرط بهذه العلاقة إطلاقا، فمثلا علاقتي مع الأخ علاوي جيدة وعندما كان رئيسا للوزارة أشرك الأخ برهم صالح في حكومته (نائبا لرئيس الوزراء) بناء على طلبه، وساعدناه طوال الفترات الماضية، ثم إني وقفت معه عندما أرادوا وضع خط أحمر عليه وقلت إننا وباسم التحالف الكردستاني لن نقبل وضع خط أحمر عليه وإننا نتضامن مع الأستاذ إياد علاوي، وما زالت علاقاتنا قوية جدا، ولعلمكم، جرت لقاءات كثيرة بيني وبين علاوي حول الحكومة الجديدة ورئاستها ورئاسة الجمهورية، سواء في كردستان أو هنا في رئاسة الجمهورية، وفي بيتي وفي بيته، فأنا زرته وهو زارني وعلاقتنا الشخصية ممتازة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل ترى علاوي في الأفق القريب رئيسا للوزراء؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: نعم، إذا حصل على 163 صوتا، فأنا لن أمانع في ذلك، ولكن أنا ليس من دوري أو واجبي الدخول في صراع من هذا النوع، بل يجب أن أحافظ على مسافة متساوية من الجميع. ودعني أقل لكم شيئا، أنا تفضيلي الشخصي حول آلية العمل هو أن يجتمع البرلمان، وإذا بقيت الحال على ما هي عليه الآن فيتم تكليف الكتلة النيابية الأكثر عددا وهي الكتلة العراقية، فإذا نجح مرشحها لرئاسة الحكومة في تشكيل الوزارة فبها، وإذا لا، فعند ذلك يعتذر ويتم تكليف كتلة نيابية أخرى بتشكيل الوزارة. وحسب الدستور فإن الكتلة النيابية هي الكتلة التي تتألف في البرلمان، والكتلة النيابية تختلف عن الكتلة الانتخابية، لماذا؟ لأن هؤلاء الذين فازوا في الانتخابات لن يتم تسميتهم نوابا أو أعضاء برلمان إلا بعد مصادقة المحكمة الاتحادية عليهم وبعد أن يؤدوا اليمين الدستورية في البرلمان، عند ذاك يصبحون نوابا كاملي الصلاحية، وعند ذاك يمكن تشكيل الكتل النيابية المختلفة. وأنا شخصيا لا أرى أن هناك دواعي لتأجيج الموقف بحيث يقال إن هذا تكتل شيعي وذاك تكتل سني وهذا تكتل كردي، ولو جرت الأمور على رسلها وكلف الأستاذ علاوي ولم ينجح في تشكيل الحكومة، أعتقد أن الأخ علاوي، وكما أعرفه شخصيا، سيذهب إلى رئيس الجمهورية ويقول له</strong><strong>:</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>أخي، اختر شخصا آخر لهذه المهمة، وأعتقد أن ذلك واضح في الدستور وهو مكتوب باللغة العربية الفصحى. أنا شخصيا أميل إلى التوافق الوطني حتى قبل اجتماع المجلس النيابي لأن العراق لا يحكم إلا بالتوافق الوطني، على الأقل في هذه المرحلة وحتى تتشكل أحزاب كبيرة شاملة جامعة كما كانت في العهد الملكي حيث كانت هناك أحزاب تغطي كل العراق من زاخو إلى البصرة، وحتى تتشكل مثل هذه الأحزاب التي تغطي العراق فإن الوضعية الحالية ستبقى قائمة، وهذه الوضعية تحتم الائتلاف والتوافق، ثم إن هناك حقائق ليست من صنع الإنسان، وهناك البعض عندما يكتبون يهملون هذه الحقائق، مثلا وجود المكون العربي الشيعي، وكذلك المكون العربي السني والمكون الكردي، هذه ليست فرضيات أو أوهاما أو نتاج مخيلة ما، بل هذه حقائق واضحة على أرض العراق منذ مئات السنين، فالشيعة مذاهب مختلفة وكذلك السنة، فالطائفة حقيقة تاريخية لكن الطائفية تختلف عن الطائفة، والطائفة موجودة مثلما القوميات، التي تأتي بعد الطائفة، فوجود القومية التركية والقومية التركمانية حقيقة والكلدو آشورية، إلى جانب القومية العربية حقائق ثابتة، هذه هي تركيبة العراق، وهذه التركيبة تحتم التوافق والائتلاف إلى فترة طويلة حسب اعتقادي، لهذا يجب أن نستند على الوقائع والحقائق وليس على الاعتقاد أو الرغبات الذاتية</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: كيف تنظرون اليوم إلى علاقات العراق مع السعودية بعد زيارتكم الأخيرة إلى الرياض ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: شخصيا، أنا أعتز بأن لي علاقة طويلة وعميقة وجيدة مع المملكة العربية السعودية، وأنا شاكر للإخوة السعوديين لمواقفهم الطيبة معنا حتى عندما كانت علاقات السعودية جيدة مع العراق في عهد صدام، وكانوا يدعمون عمل المعارضة العراقية. وبعد انتخابي رئيسا للعراق بقيت علاقاتنا جيدة مع السعودية، وفي مؤتمرات القمة العربية شملنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بلطفه ومحبته، لهذا أنا عملت وما زلت بجهد لتطوير العلاقات بين العراق والسعودية، واعتقد أن هذه العلاقة مهمة جدا لاستقلال العراق واستقراره، ومهمة لدور العراق العربي كعضو مؤسس في جامعة الدول العربية، ومهمة لمصلحة الشعبين العراقي والسعودي، كما أنها مهمة لمصلحة الأمتين العربية والإسلامية، كما أن هذه العلاقات مهمة كي لا يقع فراغ عربي في العراق كما يحصل أحيانا. وقد وجدت في هذه المرة من ألطاف وكرم خادم الحرمين الشريفين تجاه كل العراقيين ما يشجعنا على الاستمرار بدورنا لتطوير علاقاتنا مع المملكة والمضي في هذه السياسة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>ووجدت خادم الحرمين الشريفين يقول صراحة: إن العراقيين كلهم إخواني، وإن المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع الكتل العراقية. وأبدى خادم الحرمين الشريفين استعداده التام لمساعدة العراق على حل مشكلاته مع جيرانه، وكذلك مساعدته لتشكيل الحكومة الجديدة والوقوف مع العراق الجديد ودعم مواقفه</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>وأنا، انطلاقا من ذلك، أجد أن الأجواء والأرضية صالحة اليوم لإقامة أحسن العلاقات بين العراق والمملكة العربية السعودية</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل لمستم أن هناك نية من قبل الحكومة السعودية للتدخل في الشأن العراقي؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: لا.. لا، أبدا، بل لمست حرص الأخوة السعوديين على استقلال العراق واستقراره والحفاظ على سيادته وعلى عدم التدخل في شؤوننا الداخلية</strong><strong> .</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>وقال خادم الحرمين الشريفين إن المملكة لا تتدخل في الشؤون الداخلية ولا تقبل أن يتدخل الإخوان في شؤون العراق الداخلية. بل إن المملكة تمارس سياسة الأخوة وحسن الجوار والمشاورة وتبادل الآراء الأخوية مع العراقيين جميعا</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هناك انتقادات انطلقت من الحكومة العراقية لزيارات بعض القادة السياسيين العراقيين إلى السعودية ومصر، وأنتم زرتم هاتين الدولتين أيضا، كيف تنظرون إلى هذه الانتقادات؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: أنا لا أؤيد أي انتقاد للمملكة العربية السعودية لأنها لم تقم بأي عمل يخالف مصالح العراق، بل على العكس، خادم الحرمين الشريفين كان وديا مع الجميع وناصحا للجميع من أجل تحقيق الوحدة الوطنية</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>وفيما يتعلق بزيارة بعض الأخوة السياسيين العراقيين إلى مصر فأنا أرحب بها</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>بل نحن نشعر بأننا قصرنا في علاقاتنا مع مصر، كان يجب أن نزور مصر أكثر، وأن نعطي اهتماما أكبر لمصر،</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>مصر ليست قليلة، وهي ليست أم الدنيا مثلما يقولون فحسب، بل مصر هي الشقيقة الكبرى، وهي حاضنة جامعة الدول العربية، ولمصر أفضال على كل الأمة العربية منذ تأسيس واستقلال الدول العربية، ولمصر أفضال علينا نحن العراقيين عربا وكردا، بل لها أفضال على الأكراد في العراق أكثر من العرب، فأول جريدة كردية صدرت في مصر، وكذلك احتضنت الأكراد وأول إذاعة كردية، ووقفت ضد الحرب على الأكراد ودعمت الحكم الذاتي للأكراد العراقيين منذ أيام الرئيس الخالد جمال عبد الناصر، ومن هذه الناحية لمصر حق العتاب على العراقيين، لذلك أنا أشجع زيارة الأخوة السياسيين العراقيين إلى مصر، كما طلبت من الأخوة المصريين أن يكون لهم حضور سياسي في العراق، إلى جانب الحضور الدبلوماسي، أما إذا حصل انتقاد، فيما إذا كان دقيقا أم لا حول التدويل وما إلى ذلك فأنا من الذين يميلون إلى هذا الانتقاد</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل هناك تدخل إيراني كبير في الشأن الداخلي العراقي؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: أنا أعتقد أن كل دول الجوار تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، وشخصيا ألاحظ في الفترة الأخيرة بأنه ليست هناك تدخلات إيرانية كبيرة، كما وصفتها أنت، بل إن الإيرانيين اليوم ينظرون من بعيد إلى ما يحدث في العراق</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: وما رأيكم في وجود أحاديث عن ضغوط إيرانية أدت إلى تحالف الائتلافين، دولة القانون والائتلاف الوطني؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: الضغط لتوحيد الصف لشيعي يأتي من المرجعيات الدينية، سواء كان من المرجعية الدينية في النجف الأشرف أو من المرجعية الدينية في إيران، لأن المرجعية الدينية في العراق حريصة على وحدة الشعب العراقي وعلى وحدة الصف الشيعي، ثم وحدة الصف الشيعي مع الكرد ومع العرب السنة، وهذه نظرة واقعية وحقيقية، فمن دون تحقيق وحدة الصف الشيعي سيبدو التعامل صعبا للجميع، لهذا أنا أعتقد أن المرجعية الرشيدة تمارس دورا وطنيا عندما تعمل من أجل وحدة الصف العراقي ككل وليس الشيعي فقط، وأنا متأكد 100% من أن السيد علي السيستاني لعب دورا كبيرا في تهدئة الأمور في العراق وتجنيبه الحرب الأهلية حرصا على وحدة الصف العراقي بكرده وعربه السنة والشيعة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: اذن، فلماذا يشعر العرب السنة بانهم مهمشون؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: اعتقد ان ذلك يعود لسببين يتعلقان بالماضي، الاول كون الحكم كان باسمهم، مع انهم لم يحكموا بل تم الحكم باسمهم، ويخطئ من يعتقد ان السنة كانوا يحكمون العراق، بل ان الحكم كان باسم السنة، ولم يشترك في ظل النظام السابق العرب السنة،لا في اختيار نوابهم ولا في اختيار وزرائهم. ولاول مرة يختار العرب السنة نوابهم بعد سقوط النظام الدكتاتوري، فالحكم كان هو الذي يختار النواب ويعين الوزراء، ولا شك في ان الحكم السابق كان سنيا طائفيا</strong><strong>..</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>في الانتخابات السابقة عام 2005 لم يشارك العرب السنة في الانتخابات ولم يساهموا في الحكومة وهذا ما اعطاهم انطباعا بانهم مهمشون. ولكن واقع الحال لا يدل على انهم مهمشون، لناخذ الرئاسات الثلاث، فرئيس الجمهورية سني، وأحد نائبيه سني (طارق الهاشمي)، رئيس البرلمان سني (اياد السامرائي) وأحد نائبيه عارف طيفور (كردي سني) ونائبا رئيس الوزراء من السنة (رافع العيساوي ونوري روج شاويس كردي سني) من تسعة اعضاء في الرئاسات الثلاث هناك ستة سنة وثلاثة شيعة</strong><strong>..</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: لاول مرة يتحدث الرئيس طالباني عن نفسه باعتباره سنيا؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: من الناحية القومية جلال طالباني كردي، لكن سؤالك اثار موضوع تهميش السنة، وتحدثنا من الناحية المذهبية وليست الطائفية، وحتى اذا حسبناها من حيث المذهب والقومية فان هناك ثلاثة من الشيعة وثلاثة من السنة وثلاثة من الاكراد في الرئاسات الثلاث. انا من صميم قلبي، واقول باخلاص لم الاحظ اي محاولة حقيقية لتهميش دور السنة العرب، ومنذ ايام المعارضة كان هناك اصرارا على اهمية اشراك العرب السنة في العملية السياسية. واتذكر ان الشهيد محمد باقر الحكيم عندما عاد الى العراق بعد سقوط النظام السابق، توسطت بينه وبين الحزب السلامي وقلت للاخوة في الحزب الاسلامي اذهبوا وقابلوا الحكيم وستجدون ما يرضيكم، وبالفعل عادوا من زيارته وقالوا وجدنا اكثر مما يرضينا، وكذلك السيد السيستاني يشدد على اشراك العرب السنة في كل القرارات والحكومة، ودعني اقول لكم سرا، في ايام السعي للاتفاق على الاتفاقية الامنية بين العراق واميركا (اتفاقية صوفا) كان هناك اختلاف بين الكتل، وكان هناك اجتماع في القصر الجمهوري لمجلس الامن السياسي بمشاركة بعض الكتل، وكنت على اتصال دائم مع السيد السيستاني وقد اخبرني نجله السيد محمد رضا بان “الوالد يقول: من دون موافقة العرب السنة لا يكون اي وجود للاتفاقية”، اذن لا توجد مؤامرة او محاولة جادة لا بعاد او تهميش العرب السنة لكن هناك واقع جديد. طوال تاريخ العراق الجديد كان العرب السنة هم من يحكمون والعرب الشيعة والكرد مهمشون، فجأة ظهرت نتائج الانتخابات، واذا برئيس عراقي كردي للعراق. ولو ان علاقاتي مع القادة العرب اكثر عمقا من علاقات بعض السياسيين العراقيين العرب، ورئيس الوزراء شيعي ويحكم البلد، هذا ولد شعورا ثقيلا على قلوب بعض الناس، فالعراق لا يمكن ان يحكم من دون العرب السنة مطلقا ولا بد من اشراكهم بصورة حقيقية في الحكم وادارة الدولة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong></p>
<p></strong><strong>الشرق الأوسط: هل أنتم متفائلون بما سيجري في المرحلة القادمة؟</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: نعم، أنا متفائل نحن واجهنا صعوبات أكثر من هذه، عندما بدأنا مناقشاتنا حول الدستور كان هناك من يقول إن هناك استحالة لإنجازه لكننا أنجزناه وتوصلنا إلى مسودة، وعندما عرضناه على الاستفتاء العام، قالوا لن تجدوا من يقبله لكن الاستفتاء عليه نجح وقبله العراقيون بأغلبية ساحقة، حيث صوت له 12 مليونا ونصف المليون من العراقيين، وكذلك قانون الانتخابات الذي كان يعتقد الكثيرون بأنه لن يمرر وتم قبوله وتمريره</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>وهكذا مع اتفاقية صوفا التي تم توقيعها مع الإدارة الأميركية، ثم الانتخابات التشريعية التي قالوا عنها إنها لن تجري ولن تنجح لكنها جرت بصورة نموذجية وكانت ناجحة</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>أنا أعتقد أننا سننتصر على الخلافات الموجودة وسنشكل حكومة الشراكة الوطنية</strong><strong>.</strong><strong></strong><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iraqipresidency.net/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ad%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص الحوار الذي اجرته صحيفة &#8220;انباء موسكو&#8221; مع الرئيس طالباني</title>
		<link>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88/</link>
		<comments>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 May 2012 22:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webmaster</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://iraqp.santechno.net/?p=717</guid>
		<description><![CDATA[نشرت صحيفة &#8220;انباء موسكو&#8221; التي اسأنفت حديثا صدورها في العاصمة الروسية حوارا مع فخامة الرئيس جلال طالباني، فيما يلي نصه: انباء موسكو: كيف تقيمون الانتخابات الماضية ونتائجها، واذا طال امد تشكيل الحكومة، فهل سيؤدي ذلك الى اضطراب امني كبير؟ الرئيس طالباني: عام 1954، في زمن العهد الملكي، جرت انتخابات برلمانية فيها بعض ملامح التعددية، ورغم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><strong>نشرت صحيفة &#8220;انباء موسكو&#8221; التي اسأنفت حديثا صدورها في العاصمة الروسية حوارا مع فخامة الرئيس جلال طالباني، فيما يلي نصه</strong><strong>:</strong><strong></p>
<p></strong><strong>انباء موسكو: كيف تقيمون الانتخابات الماضية ونتائجها، واذا طال امد تشكيل الحكومة، فهل سيؤدي ذلك الى اضطراب امني كبير؟</strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: عام 1954، في زمن العهد الملكي، جرت انتخابات برلمانية فيها بعض ملامح التعددية، ورغم ذلك الغيت نتائجها لان 11 معارضاً فاز فيها. واذا استثنينا انتخاب صدام حسين بنسبة 100% فان العراق لم يشهد منذ ذلك الحين انتخابات ديمقراطية الا عام 2005، بعد سنتين من سقوط نظام الاستبداد. أي انه لم يمض على شروعنا بالممارسة الانتخابية الحرة الديمقراطية التعددية الا خمس سنوات. ورغم ذلك فنحن نرى ان الانتخابات الاخيرة كانت افضل من سابقتها من حيث اعتمادها القائمة المفتوحة التي تتيح للناخب امكانات اوسع لاختيار النواب، كما ان مناطق ومكونات معينة لم تشارك بفعالية في انتخابات عام 2005 اقبلت بكثافة هذه المرة على صناديق الاقتراع. ورغم وجود بعض الاعتراضات والتحفظات، وهو امر طبيعي، فاننا نعتقد ان هذه التجربة فريدة في منطقتنا واننا سائرون بخطى واثقة نحو تعزيز النظام الديمقراطي</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>فيما يتعلق بالشق الثاني من سؤالك فانا اتوقع ان تقارب نتائج الكتل الاربع الفائزة لابد وان يعقد عملية التوصل الى تفاهمات سريعة، ولكننا، باذن الله، سنصل قريبا الى اتفاقات تسفر عن تشكيل الهياكل القيادية لرئاسات البرلمان والجمهورية والحكومة</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ولا شك ان القوى الارهابية والظلامية التي تدرك ان سعة المشاركة في الانتخابات وبدء انسحاب القوات الاجنبية بموجب اتفاقية سحب القوات وانفتاح الدول المجاورة على العراق، هذه العوامل كلها، تُسقط اخر الاوراق والاقنعة عن تلك القوى، ولذا فانها تسعى لاثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار وتحاول ان تؤجج مجدداً الصراعات المذهبية والقومية. ولكن شعبنا الذي تفادى سابقاً الوقوع في شراك الحرب الاهلية لن يقع في حبائل الارهابيين وقد قال كلمته باقبال جميع فئاته ومكوناته على المشاركة في الانتخابات وقررت قواه السياسية الاساسية ان تحتكم الى صناديق الاقتراع لحل خلافاتها</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>انباء موسكو: ما هو شكل النظام السياسي الذي سيقوم في العراق خلال المرحلة القادمة؟</strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: من حيث الجوهر معالم النظام السياسي الاساسية حددها الدستور، ولكن لا شك ان للمرحلة التي نمر بها خصائص لا يمكن تجاوزها. ولذا نعتقد ان مبدأ التوافق سوف يبقى مطلوباً لحفظ التوازن وصيانة استقرار البلد ووحدته. ولكن ذلك يجب ان يكون امراً مرحلياً ريثما يتحقق الاستقرار الكامل وتزول كل الاخطار التي قد تتهدده. غير ان التوافق السياسي يجب ان لا يصبح تشتيتاً لمؤسسات الدولة و&#8221;تقسيمها&#8221; على اساس الولاءات القومية او الدينية او المذهبية او الحزبية، بل ينبغي ان تكون الكفاءة والنزاهة والتساوي التام بين المواطنين هي الاساس المعتمد لبناء مؤسسات الدولة</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>انباء موسكو: دفع العراق حتى الان من موارده ثمناً باهظاً لحروب النظام السابق، وللاضطرابات التي اعقبت سقوطه. فمتى تتوقعون ان يبدأ العراقيون الافادة الفعلية من ثرواتهم؟</strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: خسائرنا الاكبر جراء حروب النظام السابق الداخلية والخارجية، هي البشر الذين فقدنا منهم الكثير، ثم خسرنا من اخوتنا واخواتنا وابنائنا المزيد بفعل العمليات الارهابية والعنف الطائفي المتبادل والجريمة المنظمة. والى ذلك فقد واجهنا انهياراً فعلياً لكثير من المؤسسات والمرافق الحكومية، هذه العوامل جميعاً لم تتح لشعبنا الاستفادة من خيرات بلادنا على النحو الامثل ولكن لو قارنا ما كان عليه الوضع قبل 2003 والان لوجدنا فوارق هائلة، فالدخول ارتفعت عشرات بل مئات الاضعاف احياناً</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>صحيح أن جزءاً من هذه الزيادة يتبدد بسبب الغلاء، ولكن هناك مؤشرات واضحة على تحسن الاوضاع الاقتصادية للمواطنين تمثلت في الاقبال على شراء المزيد من المواد الاستهلاكية وحتى الكمالية بالاضافة الى المواد الغذائية المحلية والكثير من المستوردة التي لم يكن يعرفها المواطن اصلاً</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ونحن حينما نتحدث عن ذلك لا نخفي في الوقت ذاته ما نواجهه من مشاكل وخاصة في مجال الخدمات والتربية والقطاع الصحي وغيرها، بالاضافة الى الفساد الذي هو دوماً معوق اساسي للتنمية</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>انباء موسكو: ثمة احاديث تتردد على السنة قادة عسكريين اميركيين حول احتمال تمديد فترة التواجد العسكري في العراق، ما هو موقفكم من ذلك وكيف سينعكس، اذا حصل، على الوضع الداخلي؟ وما مدى استعداد قواتكم للحفاظ على الامن في حال اتمام الانسحاب الامريكي؟</strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: لقد تضمنت الاتفاقية الامنية المعقودة بيننا وبين الولايات المتحدة مواعيد زمنية محددة لانسحاب القوات والطرفان ملتزمان بتنفيذ هذه الاتفاقية. ونحن نعمل طوال السنوات الاخيرة على استكمال هيكلة وتسليح وتدريب قواتنا المسلحة واجهزة الشرطة والامن بالتعاون مع مختلف الدول (وهنا اريد ان اعرب عن الامل والثقة باتساع التعاون مع روسيا في كل هذه المجالات) ولا شك ان الحفاظ على سيادة واستقلال بلادنا امر ليس عسكريا فقط، بل يعتمد على اقامة افضل العلاقات مع البلدان المجاورة وهذا ما نفعله حاليا</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ونأمل ان تكون قواتنا على اتم الجاهزية لاداء المهام المناطة بها</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>انباء موسكو: تصاعدت موجة العنف مجدداً في الفترة الاخيرة، فهل تنحصر اسباب ذلك في افرازات الانتخابات، ام ان للوضع الاقليمي تاثيراً على ذلك؟</strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: اشرت في جوابي على سؤال سابق الى القوى الظلامية التي تشعر بانها تفقد كل ما تبقى من &#8220;تبرير&#8221; مزعوم للعنف. فالقوات الاجنبية تنسحب وفق جدول متفق عليه والسلطة لم تعد حكراً على احد والعملية السياسية تتسع للجميع، وحتى من يعارض هذه العملية، من دون اللجوء الى العنف، فانه يجد منابر متاحة له في وسائل الاعلام المحلية والخارجية وفي تنظيمات سياسية ومنظمات اجتماعية. ولذا فان هذه القوى تخشى من فقدان اخر مرتكزاتها وتريد استثمار ما تعتبره فرصتها الاخيرة لتحقيق مآربها وتعطيل العملية السياسية واستثمار الخلافات بين بعض القوى السياسية لتأزيم الوضع وزيادة حدة التوتر. ولذا فان الاسراع في تشكيل حكومة شراكة وطنية تساهم فيها جميع القوى الفائزة في الانتخابات هو خير رد على هذه القوى</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>اذا كان سؤالكم المتعلق بالوضع الاقليمي يشير الى مواقف سلبية حيال العراق من بعض الدول، فان بوسعنا القول ان صورة جديدة تتضح الان بجلاء فالدول العربية الشقيقة والدول الاسلامية المجاورة توسع وتعزز روابطها مع العراق منطلقة من ان الامن الاقليمي لا يتجزأ وان استقرار العراق هو استقرار المنطقة بأسرها وانه يفتح افاقا واسعة للتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي في منطقتنا</strong><strong>.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>انباء موسكو: هل يمكن القول ان علاقات بغداد وموسكو اجتازت مرحلة الفتور سياسياً؟ وفي الجانب الاقتصادي عادت بعض الشركات الروسية للعمل في العراق لكن البعض يقول ان حصة الاسد من العقود المجزية ستكون من نصيب دول التحالف خصوصاً في قطاع النفط فيما ستخسر الشركات الروسية التي عملت طويلا في العراق سابقا فرص المنافسة للفوز بعقود. كيف تنظرون لهذه المخاوف؟</strong><strong><br />
</strong><strong>الرئيس طالباني: لعلاقاتنا مع روسيا تاريخ طويل وشهدت الروابط بين بلدينا نمواً سريعاً في جميع الميادين بعد ثورة 14 تموز عام 1958، وهناك الكثير من المشاريع التي شارك في انشائها الخبراء والفنيون السوفيت والروس، بالاضافة الى ان سلاح الجيش العراقي كان في غالبيته روسي الصنع. ونحن نريد الحفاظ على هذه الروابط وتعزيزها</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>وربما كان لموسكو قبل سبع سنوات بعض الهواجس من ان التغيير الجذري الذي طرأ على نظام الحكم في العراق بسقوط نظام صدام حسين، قد يؤثر سلبياً عليها من الناحيتين السياسية والاقتصادية، وقد عملت على تغذية هذه الهواجس بعض القوى المرتبطة بالنظام السابق، التي ارادت فرض عزلة دولية على العراق. ولكن الامور بدأت تتضح شيئاً فشيئاً واخذت تنتظم العلاقة وتعمل سفارة روسيا بنشاط في بغداد، وكذلك سفارتنا في موسكو. ونحن اليوم نرغب في توسيع التعاون في شتى المجالات: السياسية والاقتصادية والتعليم والثقافة والميادين العسكرية والتسليحية، وكذلك نحن بحاجة ماسة الى تعاون في مواجهة آفة سرطانية يعاني منها بلدانا وهي الارهاب الذي يعمل تحت راية دينية تارة او بزعم &#8220;المقاومة&#8221; تارة اخرى.ونحن نعتقد ان هذه المنظمات الارهابية، هنا وهناك، قد يكون لديها نوع من التنسيق والتعاون فيما بينها ما يدعو الى تظافر جهود بلدينا في هذا المجال ليكون ذلك اسهاما كبيرا في توفير الامن والاستقرار للطرفين</strong><strong>.</strong><strong> </strong><strong><br />
</strong><strong>اما بالنسبة للاقتصاد فاعتقد انه يكفي ان تراجعوا العقود النفطية التي وقعها بلدنا لتجدوا ان من اهمها العقد الموقع مع ائتلاف تقوده شركة &#8220;لوك اويل&#8221; التي سوف تعمل في حقل &#8220;غرب القرنة 2&#8243; وهو من اكبر حقول العراق، اضافة الى عدد من العقود المهمة الاخرى، ناهيك عن التعاون المتسع باستمرار في مجال الكهرباء والري وغيرها</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>ولذا فان الافاق واسعة واعتقد واتمنى ان تتوثق هذه الروابط لمصلحة بلدينا وشعبينا</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>اود شخصيا الاشارة الى انني كنت قد زرت بلادكم لاول مرة قبل اكثر من نصف قرن ثم زرتها بعد ذلك. وانني احفظ لهذا الشعب العظيم كل الود والمحبة وارجو ان تنقلوا مشاعري هذه عبر جريدتكم &#8220;انباء موسكو&#8221; التي اتمنى لها النجاح والوصول الى اوسع فئة من القراء العرب</strong><strong>.</strong><strong></strong><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iraqipresidency.net/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%83%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
